المرأه والطفل

د.أميرة عبد الحكيم تضع توصيات لمكافحة ظاهرة ختان الاناث

خلال ندوة "بنتك أمانة.. ختان الإناث من منظور ثقافي"

د.أميرة عبد الحكيم تضع توصيات لمكافحة ظاهرة ختان الاناث
خلال ندوة “بنتك أمانة.. ختان الإناث من منظور ثقافي”
 
تغطية إخبارية :وفاء ألاجة
 
تواصلت فعاليات ندوة «بنتك أمانة.. ختان الإناث من منظور ثقافي» في مقر مركز بحوث وتوثيق أدب الطفل بحضور الدكتور أشرف قادوس رئيس الإدارة المركزية للمراكز العلمية والتى نظمتها الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية، برئاسة الدكتورة نيفين محمد موسى وناقشت الندوة قضية ختان الإناث، أسبابه- أضراره- طرق القضاء عليه، وقدمت إعادة صياغة المفاهيم والتقاليد المتعلقة بختان الإناث ودوره في تسريع وتيرة القضاء عليه، بالإضافة إلى التشريعات الخاصة بتجريم الختان والعقوبات المقررة .
 
وأوضحت الدكتورة إيناس بهى الدين أستاذ الآثار، ورئيس قسم الإرشاد السياحي بالمعهد العالي للدراسات النوعية وعضو لجنة المرأة بحزب المصريين الأحرار  أن الختان عادة إفريقية وليست فرعونية فالنساء كانت لهن مكانة عالية فى الدولة الفرعونية وتقلدت المرأة أعلى المناصب فكانت كاهنة وطبيبة وقاضية وإعتلت العرض فالملكة حتشبسوت حكمت مصر وتشبهت بالرجال ووضعت لها صورة على جدران المعابد بمنظور رمزى فقط ولكن لم تمارس عادة الختان بشكل فعلى ,والتوعية هامة جدا بتلك القضية فالأم هى التى تدفع إبنتها لإجراء الختان والأطباء يستغلون ثغرة فى القانون وهى عبارة “الا فى حالات محددة يسمح فيها بإجراء الختان” والمفروض تجريم كافة الحالات حتى لايجد أى شخص ثغرة للتحايل ومع مشروع تطوير الريف الذى تتبناه القيادة السياسية يجب أن يتوفر مركز لمناهضة الختان فى كل قرية للتوعية بأضرار الختان ومعالجة الأسباب التى تؤدى لانتشار تلك الظاهرة المنتشرة فى الوجه البحرى أكثر من الصعيد فلكل منطقة الأسباب والأفكار التى تروج لانتشارها وحزب المصريين الأحرار يحاول حل تلك المشكلات ومواجهة أثارها النفسية والاجتماعية على الفتاه.
 
وإستعرضت د.أميرة عبد الحكيم عضو لجنة المشاركة السياسية بالمجلس القومي للمرأة ورئيس وحدة دراسات المرأة والطفل بمركز الحوار للدراسات السياسية والإعلامية تداعيات مشكلة ختان الاناث على الفتاه وأثارها السلبية التى تصل لحد فشل الفتاه فى الزواج لأنهت لاتشعر بالاستقرار وعدم وجود المودة والتفاهم وإستمرار الشجار وتفاقم تلك المشكلات يؤدى فى النهاية للطلاق والتفتت الأسرى وهروب الأطفال من المنزل ووضعية الشوارع تجعلهم عرضة للإجرام والاإنخراط فى الأعمال الارهابية والمنافية للأداب ,ولاتوجد إحصائيات محددة عن عدد حالات الختان فى مصر لأن الغالبية تجريه فى دائرة الكتمان وعندما ظهرت قضية “بدور” الفتاه التى فقدت حياتها أثناء إجراء عملية الختان تحركت وسائل الاعلام لتناقش المشكلة ورغم الجهود المحلية والدولية لتجريم الختان ومنع العنف ضد الفتاه إلا أن الظاهرة مازالت مستمرة بتداعياتها النفسية والصحية لما تعانيه الفتاه من نزيف وتعرضها للإصابة بالفيروس الكبدى “بى” وإصابتها بالتوتر الدائم والقلق وعدم إستقرارها نفسياً.
 
واللجنة الوطنية لمكافحة ختان الاناث تتلقى العديد من الشكاوى ولكن بعد إجراء الختان ورغم تغليظ العقوبة على الأطباء الا معظمهم يقول إنها جراحة تجميلية وليس ختان وإعلان رجال الدين بتجريم الختان لم يوقفه وجهود القومى للمرأة مستمرة من خلال حملة “طرق الأبواب “للتوعية بخطورة المشكلة وأثارها النفسية على الفتاه وتعاون القومى للطفولة والأمومة من خلال الخط الساخن لنجدة الطفل 16000 ولكن المشكلة مازالت مستمرة ولذلك نوصى بإجراء مزيد من الدراسات والبحوث الميدانية عن الأماكن التى تمارس فيها جريمة ختان الاناث ,وتوسيع حملات الأزهر والأوقاف ورجال الدين لنشر الوعى بخطورة تلك الظاهرة وأن الاسلام لم يقرها وهى غير منشرة فى السعودية فهى عادة إفريقية وتفعيل دور الاعلام وإستحداث طرق وأليات لإظهار الآثار النفسية والاجتماعية لتلك المشكلة ونشر الوعى لدى الأسر المصرية لتغيير الثقافة المتوارثة لدى الآباء والأجداد. وعلى منظمات المجتمع المدنى والبرلمانيين وضع أطر لمنظومة شاملة لحماية الفتاه , مما يستدعى تضافر الجهود الوطنية والدولية وتبادل الخبرات والرؤى لمناهضة ذلك العنف ضد الفتيات.
 
وأوضح د.صبرى عثمان فهمي مدير عام نجدة الطفل بالمجلس القومي للطفولة والأمومة أن المسح السكانى عام 2008 أظهر تعرض 70% من الفتيات فى عمر من 15- 17 سنة للختان وإنخفضت تلك النسبة فى المسح السكانى عام 2014 لتصبح 61% ولكننت نأمل فى الوصول لنسبة صفر فى المائة والتخلص من تلك الظاهرة نهائياًولدى المجلس القومى للطفولة والأمومة تجارب فمثلا عندما حدثت وفاة الطفلة ميار بالسويس عام 2016 تدخل المشرع وجعل الختان جناية بدلا من جنحة ليواجه القائم بعملية الختان للفتاه السجن بدلا من الحبس ويعاقب كذلك كل من يطلب ختان أنثى ولكن الظاهرة مازالت مستمرة.
 
لابد من توحيد الجهود لمناهضة الختان ولتعزيز الآليات خصصنا خط نجدة الطفل 1600 وخط 15115 للمرأة ويستلزم ذلك التغيير السلوكى لمواجهة تلك الظاهرة بمنظور ثقافى وإجتماعى ,وأنشأنا اللجنة الوطنية عام 2019 لتوحيد الجهود ومعالجة الاخفاقات وطرحنا مشروع قانون لمعالجة الثغرات فلدينا كارثة فى مصر بعد أن أصبحنا الدولة الأولى فى ختان الاناث بعد أن كانت الصومال ,والذى يقوم بعملية الختان الفريق الطبى متذرعاً بالحفاظ على الفتاه حتى لايجريها أشخاص غير متخصصين يتسببوا فى وفاة الفتاه . وواجهنا تحديات عديدة ففى بعض القرى إمام المسجد يعلن إجراء عملية الختان على يد طبيب وبتكلفة أقل ومن لايستطيع الدفع هناك من يدفع التكاليف .
 
#مجلة_نهر_الأمل
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى