تحقيقات وتقارير

مهارات التفكير خارج الصندوق

 

تغطية مجلة”نهر الأمل” لندوة “التفكير خارج الصندوق”

 

تغطية إخبارية: وفاء ألاجة

برعاية لجنة التنمية الاجتماعية الأهلية ببيدة نظم ملتقى السنا والمجد العالى برئاسة المستشارة سناء الخالدى ندوة بعنوان “التفكير خارج الصندوق” للمدرب منصور عبد الله خبير التنمية البشرية وتطوير الذات ودارت محاور الندوة حول مفهوم التفكير وأهم أنماط التفكير وأغراضه والطرق الفعالة فى تطوير مستويات التفكير ومفهوم عملية التفكير خارج الصندوق وأهمية العصف الذهنى فى عملية التفكير خارج الصندوق وأهم النصائح فى تطور مستوى الذكاء.

  وإستعرض المدرب منصور عبد الله خصائص عملية التفكير وتنمية المهارات فالتفكير نشاط ذهنى يبحث من خلاله عن حلول دائمة أو مؤقتة لمشكلة ما وتبدأ الاستجابة للمؤثرات فالحواس تستجيب للمؤثرات وتحللها وتطلق عليها أحكام وتبدأ عملية التفكير والتذكر وإسترجاع الذكريات والمعلومات ثم يقوم العقل بمعالجات ذهنية لتكوين الأحكام تجاه مسألة معينة لحلها ،والتفكير حركة العقل بين المعلوم والمجهول، ويساهم فى التعامل مع الأحداث والوقائع بفعالية لتحقيق الأهداف ،وهناك طرق إبداعية للتفكير الذى يمتلىء بالعصف الذهنى لتنمية مهارات التفكير.

وتكمن أهمية التفكير فى الوصول للنجاح والتجاوب مع المؤثرات والتأقلم معها وإستغلال الفرص المتاحة لتحقيق الأهداف والعمل على إكتساب المهارات وتطوير الذات وتعزيز القدرات والتعامل مع المواقف والبحث عن الحلول ورفع الوعى والنظرة المثالية للأمور وتفادى السلوكيات الخاطئة وزيادة ثقة الفرد بنفسه وتعزيز الايجابية.

والتفكير نشاط عقلى غير ملموس يتضمن مجموعة من المهارات المعرفية متعددة المستويات وقابلة للتطوير والتنمية والارتقاء وقابلة للملاحظة والقياس ، وتشمل مستويات التفكير المعرفة والفهم والتحليل والتجميع والتقييم وتتضمن مستويات الفكر العليا الابتكار والتقويم والتحليل وتتعدد أنواع التفكير مابين التفكير الناقد والتفكير الابداعى .

ويركز التفكير الناقد على التحليل والتقييم والتمييز بين ماهو حقيقى وماهو غير حقيقى والتأكد من مصدر المعلومات والتنبؤ بحل المشكلة ونتيجة القرار وربط المفاهيم مع بعضها ربطاً سليماً وتتضمن دماغ الانسان شقين شق أيمن يهتم بالصوروالحدس والتعبيرات غير اللفظية والانفعال والابداع والتخيل ويهتم الشق الأيسر بالتعبيرات اللفظية والوظائف التحليلية والمنطقية والتفكير العقلانى والعلمى.

ولتنمية مهارات التفكير يجب ممارسة مهارات التعلم وزيادة المعرفة والالمام بأنماط التفكير المتعددة وإستحضار التحفيز والدوافع والاعتماد على ثقافة الحوار والتعبير عن الأراء والحرية والمرونة فى التعبير عن الرأى والمدرسة تقوم بتنمية الذكاء بسبب تحفيز التفكير والاستيعاب والحوار مع الآخرين وممارسة مهارة الاقناع .

وتتمثل معوقات التفكير فى معوقات إدراكية وتتمثل فى رؤية الأمور من جانب واحد، ومعوقات علمية تتمثل فى الاستخدام الخاطىء للمعلومات ومعوقات نفسية تتمثل فى عدم إرادة الشخص نفسه فى التجاوب فى عمليات التفكير وتختلف وجهات نظر كل شخص الى الأشياء ومسبباتها ومن هنا ينتج التفكير خارج الصندوق فتختلف القدرات الخلقية لدى الأشخاص وكذلك تختلف الاهتمامات بالأمور والأشياء وتختلف الأهداف والخبرات لكل فرد فكل فرد يفكر فى حدود معرفية مختلفة .

وهناك قصة تاجر البندقية الذى أراد أن يقترض مالا ولكن الشخص الذى إقترض منه إشترط عليه شرطاً غريباً وهو إذا لم يؤدى له الدين فى وقته فسوف يقتطع من لحمه مقداركيلوجرام ووافق التاجر على ذلك الشرط وعندما تأخرت مراكبه ولم يستطيع الوفاء بالدين فى وقته حل عليه الجزاء ، فذهب ومعه محامى ذو عقل راشد فإشترط على الشخص الذى يريد أن يقتطع جزءا من لحم التاجر أن يقتطع كيلوجرام لايقل ولايزيد ولا يتسبب ذلك فى سيلان أى دم من التاجر فالحكم فيه أن يقتطع لحماً ولكن ليس له حق أن يسيل دماً ، وهنا عجز عن تنفيذ الحكم ، وهذا يعد مثالا للتفكير خارج الصندوق.

وقد إنتشر خذا المصطلح فى حقبة السبعينات والثمانينات من القرن العشرين بين الاستشاريين والاداريين وكانوا يفكرون بطرق مختلفة لحل الألغاز التى يتطلب حلها والتى تتطلب بعض الأفكار الجديدة والذهاب بعيداً لبعض الأفكار غير النمطية،وللتفكير خارج الصندوق ينبغى طرح التجارب والمبادىء والأفكار التى تعودنا عليها جانباً وإختبار كل فكرة تطرق للذهن والتركيز على الابداع والالهام وإعادة صياغة الأشياء بعيداً عن سياقها المعتاد وتقبل التطوير والتجديد والتكيف مع المتغيرات .

#مجلة_نهر_الأمل

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى