إعلانات
تعليممقالاتمنوعات

ستة فى واحد

إعلانات

 

بقلم.فاطمة غندور
1-
عرفتُ مؤسسة الثقافة والأدب “ساقية الصاوي” (تأسست 2005)- سنة أفتتاحها ،ولاحقا 2008 م حضرت نشاطا بها ، فكتبت مقالا عنها بزاويتي” ياحزاركم” بجريدة “أويا” الليبية اليومية ، مشيدة بمشروع ثقافي فني مستقل ،موظفا المكان ،ومستثمرا في القدرات الشابة بدعمها وتشجيعها في أهتماماتها على مستويات عدة ،وتشرفت بمقابلة رئيس المشروع الثقافي المستدام ” محمد الصاوي” لاحقا بتونس / الحمامات في نشاط جمعنا عام 2013 م لرواد أعمال وقيادات شابة من دول عدة ، رعاهُ المجلس الثقافي البريطاني، وعرض فيه لقادة مشاريع في مجالات مختلفة فتقدم الصاوي بالأجابة عن أسئلة الحضور بخصوص حكاية تأسيسه للساقية ،وصعوبات وتحديات المواصلة ،ثم تفاعل الناس ونخبة مثقفة ليصير مشروعهم الذي ينحازون ويفخرون بالأنتماء له ، وكنت حضرت كمديرة لمؤسسة “ميادين” للصحافة والنشر والتدريب والتي لها خارطتها في العمل الثقافي والمجتمعي في فترة الأنتقال، جريدة ميادين بملاحقها في الثقافة ،والرياضة ،والمرأة ،وندواتها في السياسة والاقتصاد والادب ،كما وأصدارت كتاب في جريدة ، ودورات تدريبية في الصحافة تنقلنا فيها كفريق عمل قاده الكاتب الصحفي أحمد الفيتوري شرق وغرب وجنوب ليبيا ، كانت ضمن جملة مشاريع وطنية تطوعية في ما أتيح لليبيين وخاضوا في مستجده عقب ثورة فبراير 2011م بعد قطيعة لأربعين سنة للعمل المدني المؤسساتي المستقل.
2-
في “ساقية الصاوي” كان عرس الكتاب بالمعرض السنوي ، الساقية التي أتمنى العناية بمحيطها القريب ببضع جماليات تُعنى بالطريق أليها، فمازلت أحدى معابرها غير معبدة للراجلين ،وساحة مواجهة لها ينقصها أهتمام على صعيد الجذب من رسومات جدارية قد يتطوع بها رسامون ، .وجاء المعرض بمشاركة مجموعة من دور النشر المصرية ومطبوعاتها المتنوعة في الثقافة والآداب ، والعلوم ، ومنها الصادرة حديثا ، وكنت مدعوة لحفل توقيع كتاب “مامي ستة في واحد” (دار نشر زهراء الشرق) من الزميلة الاعلامية والمهتمة بالمجال التربوي أمل رضوان ، المُفارقة أن الكتاب الموجه للأمهات ” مامي ” هو مجموعة كتب (مؤلف جماعي) جرى ضمها لعلاقتها ببعضها في هدفها وغرضها ، هن ست مؤلفات جمعن حصيلتهن من قراءات، وتجارب ،وخبرات ،وسكبنها فيما يقارب الستمائة صفحة ،وحسب التقديم الذي منحه للحضور كمعلومة الاستاذ محمود حجاج مسؤل الدار ومدير الندوة ،أنه مؤلف يحصل لأول مرة مصريا وعربيا ،ربما أعتدنا دراسات وبحوث كمؤلف جماعي ،لكن الكتاب الأجتماعي موجه لشريحة “الأمهات” في شكل ستة فصول (كل فصل هو بمثابة كتاب لمؤلفة، به أهداء وختام تعريفي) ، تكون فيها مع أبنائها : مبتكرة (د. دعاء متعب ) ، وسفيرة (أمال رضوان ) ،وطبيبة ( إنجي محب )، وصانعة سعادة ( نجلاء حبش)،ومُنظمة (شرين عزالدين) ، وبدرجة شيف ( فاطمة أبوحاتي ) ،وبالختام سيرة أمهات ناجحات ،وكأنهن نفذن الوصايا الست ، وحققن أثرهن في محيطهن .
يجعل الكتاب من القصص الواقعية مرشدا ودليلا،فنقرأ في رسالة للأمهات في فصل كتاب “مبتكرة” أن الأذاعية “ماما فضيلة” ذهبت الى د.سهير القلماوي لكي تسألها وقد قطعت شوطا في تقديم برامج الأطفال، وتشعر أنها بحاجة لأن تحسن أدائها ،وفي ذلك كما علقت “متعب” خصيصة (مفتاح) تواضع وبحث في أن نُجود مانفعله كمهمة في الحياة ،وتفيدنا المتعب المناصرة لشحذ ملكة التخييل،والانحياز للقراءة، بجهدها في أعتماد أكاديمية كامبردج أضافتها لمفردة الأكتشاف ( Discover) في نظام سكامبر( بوب أيبريل 1996م) لأنتاج الأفكار الجديدة في أجواء من العفوية والمرح .
3-
وفي كتاب ( مامي سفيرة) للاعلامية أمل رضوان ، ولها أربع مؤلفات سابقة، أحاطة موسعة لفن الأتيكيت ،وفي ظني أنه ليس للأمهات فقط ، بل هو ملائم لكل الشرائح في المجتمع لمطالعته والنظر فيما يناسبهم للعمل به ،كونها تحيط بأغلب تعاملاتنا مع بعضنا البعض ،ومنها العلاقات و التواصل ،الهدايا وتبادلها ، طرائق التصرف في المناسبات المختلفة ،وتخفف أمل من دسامة كتابها بوضع تويتة شارحة ومكثفة عنونتها ” تويتة أمل “،سنقرأها كلما عبرنا فصلا من فصولها بالكتاب الجامع ،وسينتقل بنا كتاب ستة في واحد الى ( مامي دكتورة ) في نصائح ضرورية تذكرنا بخبرة أمهاتنا في أساسيات متعارف عليها فور أنجابهن ،ثم في التعامل مع رضيعهن ،وتجتهد أنجي في أقتراح أن تعلم الامهات أطفالهن الأطلاع بمسؤليات فمريض السكر منهم يلتزم نظامه الغذائي ولايخالفه ويقيس ويتابع معدله بنفسه،ومن عمر عشر سنوات يتعلم الاسعافات الأولية كأن يداوي جرح لوالده، وترى د.نجلاء حبش في كتابها “مامي سعيدة ” أن الاستقلالية مفتاح الطمأنينة رافعة شعار : كوني مستقلة بذاتك،لذاتك،ومع ذاتك” !.
وكنت شاركتُ بمداخلة و الكتاب هدية بين يدي، عن الهموم المشتركة بالكتاب الجامع (الكتاب أعتمد في أغلبه اللهجة ووجه لأمهات مصر)، ولأجل تسويق الكتاب عربيا ،وأشرت فيها الى أن “العولمة” التي نحن في خضمها ،تجعلنا ننظر بزاوية أوسع لمواضيعنا،كون هذه العصرنة التي نعيشها بقدر ماتُربكنا تقدم حلولا لمشاكلنا، ويبقى التعويل على موقعنا، أرادتنا، ومدى تفاعلنا معها، أي أن لا نظل مستهلكين مستقبلين، ولايشغلنا المستقبل، وأدوارنا وجيل قادم فيه.

إعلانات
اظهر المزيد
إعلانات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إعلانات
زر الذهاب إلى الأعلى