الاخبارحوارات ولقاءاتذوي إعاقة

اختراع مصرى يحاكى الصم والبكم

اختراع مصرى يحاكى الصم والبكم

 

المخترع شريف يحيى: ارتباطى بابن خالتى الأصم كان الملهم لاختراعى

الإبداع والابتكار والتجديد … عناصر أساسيَّة لتطوير الحياة، وفئة المبدعون والموهوبون رافد من روافد النماء والازدهار لأى مجتمع، تحافظ على التوازن مع معطيات العصر المتجددة دون تخلف ولا تهور، وذلك بقراءتهم الواعية للحاضر ونظرتهم المبدعة للمستقبل بما يقدمونه من إنتاج فكرى وتقنى من مؤلفات وكتابات وخطط واختراعات وقيادة وإدارة بفكر مبدع.

لدينا نموذج متميز من الشباب المصرى المبدع وهو المخترع شريف يحيى الذى يسعى لإثبات ذاته وإفادة مجتمعه بكل ما هو جديد ونافع؛ حيث يدرك أن تقدم الأمم يقاس من خلال عقول أبنائها ولا سيما المبدعين؛ حيث إن وجودهم مهم فى كل ظرف، ولكن فى ظروف الضعف والركود والإحباط يكون وجودهم فى غاية الأهمية.
ولد شريف بمركز ميت سلسيل التابع لمحافظة الدقهلية، ويبلغ عمره 27 عامًا، التحق بكلية الهندسة ببور سعيد لمدة سنة واحدة، ثم انتقل إلى كلية الهندسة جامعة المنصورة ملتحقًا بقسم هندسة الإليكترونيات والاتصالات، وتخرج من الكلية عام 2008 بتقدير جيد جدًّا، ويعمل بإحدى شركات تطوير البرمجيات، قضى سنوات طويلة فى عالم البحوث العلمية والاختراعات التكنولوجية الحديثة، حتى وصل إلى اختراعه الهام والذى آثار اهتمام أغلب المراكز العلمية والتكنولوجية الدولية.

ولنتعرف على اختراعه وأهميته كان حوار مجلة “نهر الأمل” معه كالآتى:

شريف! فى البداية حدثنا عن اختراعك!

الاختراع عبارة عن جهاز يستطيع من خلاله الأشخاص الذين يعانون من مشكلة لغوية، أو من فئة الصم والبكم التواصل مع الآخرين بسهولة؛ حيث يقوم الجهاز بتحويل الحديث المشوه إلى حديث طبيعى واضح يفهمه عموم الناس، أو تحويله إلى نص مكتوب يمكن قراءته من قبل المستخدم لتوضيح ما تم قوله للجمهور، ويحتوى الجهاز على تقنية جديدة يمكنها القيام بتحويل الأصوات المشوشة وغير الواضحة إلى حديث منظم، يمكن أن يفهمه الجميع.

كما أنه يعمل على تحويل الألفاظ المختلفة إلى رسائل حتى يتمكن الصم من قراءتها فى حال عدم سماعها، وقد أطلقت على هذا الجهاز اسم “صوتى” كرمز يحمل دلالة لتحويل الإشارات إلى أصوات مفهومة لها معنى.

ومن أين جاءت لك تلك الفكرة؟
يتحدث شريف عن مصدر فكرة هذا الاختراع، فيشير إلى أنه منذ سبعة أعوام روادتنى تلك الفكرة إثر إصابة ابن خالتى بحمى شديدة أفقدته القدرة على النطق أو السمع، ومن ثم فقد القدرة على التواصل مع الأشخاص المحيطين به، ومن هنا جاءت فكرة اختراعى، وكيف لى أن أساعده على فهم من حوله، وخلق حالة من التواصل بينهم؟

ومن قام بتشجيعك أثناء الاختراع؟

حقيقة كما ذكرت فى السابق أن ابن خالتى كان الملهم لفكرتى؛ نظرًا لارتباطى به، فكان ذلك دافعًا لى لإكمال هذا الاختراع والوصول به إلى النور، وبالطبع كان هناك دعم من الأقارب والأهل وكذلك الأصدقاء.

هل كان هناك دعم مقدم لك من الدولة؟
فى البداية لم يكن هناك دعم مقدم من أى جهة مسؤولة إلا أن معهد تكنولوجيا الاتصال والمعلومات تبنى هذا المشروع، كما أن الشركة المصرية للاتصالات وذراعها فى تقديم خدمات الإنترنت ونقل البيانات “تى إى داتا” أعلنت عن دعمى، ضمن أهدافها المجتمعية للمشاركة فى دعم البحث العلمى، ورعاية المواهب الشابة حتى تتحول ابتكاراتهم إلى واقع ملموس يساهم فى خدمة وتنمية المجتمع المصرى.

وهل حاولت إحدى الشركات تطبيق اختراعك خارج مصر؟

بالفعل حاولت بعض الشركات بالخارج تبنى اختراعى، ولكننى رفضت لأننى أتمنى أن يعود نفع هذا الاختراع على أبناء بلدى.

وما الجوائز التى حصلت عليها؟

لقد حصلت على المركز الثالث على مستوى محافظة الدقهلية عام 1999 فى مسابقة تكنولوجيا المعلومات، بالإضافة إلى جائزة أحسن فكرة بمسابقة Robocon Egypt عام 2007، كما حصلت على نوط المشاركة فى ثورة 25 يناير من القوات المسلحة، ومثلت مصر بمسابقة “نجم العلوم” ضمن 16 مخترعًا على مستوى الوطن العربى، حظيت
بنسبة تصويت عالية مكَّنتنى من البقاء فى المسابقة، وتأهلت للنهائيات وكانت المنافسة بين ثلاث مخترعين ولقد أحرزت المركز الثالث.

نريد من شريف كلمة أخيرة للشباب المصرى؟

العلم هو طريقنا نحو التقدم، ومشكلتنا فى مصر أن العلم لا يقام على الأسس العلمية، فهو مجرد أفكار ونظريات، فالدول المتقدمة تطبقه على هذه الأسس التى تدفعها نحو التقدم، فوجود الأطباء وأساتذة الجامعات وغيرهم هم الذين يرتقون بمصر، ويدفعونها للأمام فيا شباب مصر عليكم الجد والاجتهاد فمصر أمانة فى أيديكم.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى