اقتصادالاخبار

المغربي :  بعد “سارس”  2003 .. الوثائق التأمينية لا تتضمن التأمين ضد الاوبئة والأمراض

كتبت.عبير سلامة

ألقى ظهور  فيروس” كورونا “الجديد بالصين  بظلاله القاتمة  حول العالم  على كافة القطاعات الاقتصادية  وبصورة أساسية قطاع السياحة والطيران والقطاع التجارى .. وذلك مع تزايد حالات الإصابة بالفيروس مع حقيقة ترسخ ذكرى سيئة جراء انتشار فيروس” سارس” قبل نحو 20 عاما .

وبالفعل بدأ القلق ينتاب القطاع التأمينى  خاصة بعد إصدار تحذيرات بشأن السفر مع انتشار الفيروس، الأمر الذى يضر بالاقتصاد العالمي وتراجع الحركة التجارية .

وصرح الخبير الاقتصادي والتأمينى رئيس شركة بابليك بارتنرز للخدمات الطبية والوساطة التأمينية محمد المغربي ، أن هناك مخاوف كبيرة لدى القطاع التأمينى من جراء الخسائر  الاقتصادية بسبب الفيروس الجديد …ومطالبتها بسداد تعويضات للقطاعات المتضررة ،

وأيضا التراجع فى سداد الاقساط التأمينية المطلوبة مما يسبب توقف عمل تلك الشركات .

وحول كيفية قيام  شركات التأمين أن تقدم غطاء تأمينى لهذا الخطر ،كشف المغربي  ، النقاب  أنه منذ عام 2003 ومع فيروس” سارس ” وسددت شركات التأمين في ذلك الوقت مبالغ تعويضات كبيرة . قررت الشركات وضع استثناء معين فى بعض الوثائق التأمينية تستثني فيها الأوبئة والأمراض و لا يتم تغطيتها تأمينيا. . وبالتالى لا تقدم أى غطاء تأمينى فى تلك الحالات وهو استثناء صريح فى وثائق التأمين .

واستطرد محمد المغربي فى تصريحه ،مشيرا إلى أنه رغم ذلك فإن هناك  خسائر تعويضات ستسددها شركات التأمين وهى المتعلقة بشركات تأمين السفر  نتيجة توقف حركة الطيران والتحذيرات من السفر والسياحة مع انتشار فيروس كورونا الجديد وبالتالى ستغطى شركات التأمين خسائر شركات الطيران وأيضا خسائر الإشغال الفندق الذى يتراجع حيث أن السياحة الصينية تشكل 35%من السياحة العالمية .

وقال إن خسائر الاقتصاد الصينى وهو ثانى  أكبر  اقتصاد عالمى  ويبلغ حوالى  140 مليار دولار  والتى ستتحقق بتوقف المعارض العالمية  وتراجع المبيعات فى سوق التجزئة وتوقف الحركة التجارية ..كل ذلك لابد أن يلحق بشركات التأمين خسائر كبيرة من جراء سداد التعويضات الخاصة بإلغاء السفر .أو التأمينات على الجهات المنظمة للمؤتمرات الكبرى التى كان مقرر إقامتها فى الصين وسيتم إلغاؤها مثل العاب الاولمبياد.  ومعرض فورميللا فى أبريل العام الجارى ..كل ذلك سيتم صرف تعويضات تأمينية لتوقفه.

كما أن تراجع حركة التجارة مع توجه دول كثيرة نحو تعليق الشحنات التجارية مما يعنى هناك خسائر التأمين البحرى وأيضا تأمينات  السفر . جميعها تتحملها شركات التأمين

وأشار محمد المغربي ،  إلى تعرض الاقتصاد العالمى لتلك الهزة الكبيرة وخسائر تقدر مبدئيا بحوالى نصف تريليون دولار  فى مختلف القطاعات .. يعنى عدم قدرة تلك القطاعات على سداد أى أقساط  والالتزامات لشركات التأمين وتعثرها عن السداد وبالتالى انعكسات سلبية على القطاع التأمينى بأكمله .

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى