الاخبار

مداخلة السفير خطابي في الدورة (17) للملتقى الإعلامي العربي في الكويت

مداخلة السفير خطابي في الدورة (17) للملتقى الإعلامي العربي في الكويت

يسعدني مخاطبتكم في إطار أعمال الملتقى الإعلامي العربي في دورته السابعة عشرة التي تشكل حلقة جديدة في سياق الإسهام القيم لمؤسستكم  للنهوض بواقع الإعلام العربي، وذلك وفق مقاربة تشاركية هادفة تضع في الاعتبار الاول المصالح العليا للأمة العربية وفق أخلاقيات وميثاق شرف المهنة ، منوها بالجهود الموفقة التي يقوم بها الملتقى كشريك مميز في ترسيخ تعاوننا المشترك بصفته عضوا مراقبا في مجلس وزراء الاعلام العرب واللجنة الدائمة للاعلام العربي.

ومن هذا المنطلق، نحيي في جامعة الدول العربية، بكل اعتزاز، كافة مثل هذه المبادرات على امتداد وطننا العربي من أجل إرساء دعائم إعلام عربي  متجدد ومتفاعل وطموح يسهم في تحقيق أعلى درجات التجاوب و التماثل البناء مع قضايانا العربية.

إن الاعلام العربي يجد نفسه اليوم أمام اختبار حاسم، في ظل التحولات المذهلة التي طرأت على الممارسة الاعلامية وخاصة في ضوء بروز الإعلام الرقمي، وتزايد أعداد مستخدمي منصات وشبكات التواصل الاجتماعي، مقابل تراجع واضح لما يسمى بالإعلام التقليدي مما يطرح بعمق تساؤلات حول مستقبل المهنة .

فالثابت، أن كثيرا من المؤسسات العاملة في الحقل الصحفي والاعلامي اضطرت إما للتوقف الكلي أو مواكبة التحول الرقمي، بشكل أو بآخر، باعتماد نظام مختلط علما أن هذا التحول غير المسبوق زادت وتيرته مع تفشي جائحة.   “كورونا ” التي عكست تداعياتها ضرورة الإسراع بتحقيق الانتقال الرقمي.

واسمحوا لي في هذا الصدد، أن أتوجه بخالص عبارات الشكر والعرفان للجسم الصحفي العربي على أدائه في ظل الظروف الصعبة للجائحة، بكل نكران ذات ذات للقيام بالواجب المهني في التوعية الاجتماعية والصحية لدى عموم المواطنين عبر مختلف قنوات الاتصال.

ومن هنا، فنحن مطالبون على النطاق العربي بالعمل على كسب رهانات هذا التحول لاعتبارات ذات أبعاد متعددة اجتماعية واقتصادية وتربوية  وثقافية عبر مسايرة التطور التكنولوجي، وترسيخ دمقرطة الحق في الإعلام والاتصال، في نطاق ضوابط قانونية لحماية الفضاء الإعلامي من خطابات الإسفاف والتشهير بالأفراد والجماعات، والأخطر من ذلك، من الحمولات المحرضة على العدمية والتطرف  والكراهية المهددة لقيم التماسك الاجتماعي والمقومات السيادية  والوطنية .فالاعلام والمسؤولية وجهان لعملة واحدة.

نحن مطالبون بالانفتاح على أنجح تجارب الانتقال الرقمي، وأفضل نماذج التطوير الاعلامي باستشراف أنماط مهنية خلاقة في اطار ضوابط حرية الراي والتعبير ضمن بنية تشريعية ملائمة لمسايرة تطور صناعة الإعلام، وتشجيع الاستثمار في الحقل الإعلامي وصقل المهارات التكنولوجية للمهنيين، من أجل الارتقاء بمؤسساتنا ومزاولة المهنة وفق نظم ومعايير محكمة تدبيرا وإنتاجا وتسويقا، بعيدا عن سلوكيات الانكفاء واستهلاك اخبار  الآخر.

وبموازاة ذلك، من الضروري إثراء المحتوى الإعلامي لمؤسساتنا الإعلامية.

#مجلة_نهر_الأمل

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى