الاخبارتوعية وإرشاد

 نظرية التفكير في التفكير

الكون الي تغيير.. وكورونا.. بداية الدرس

كتبها البروفسيوردكتورعلى مهران مستشار التدريب باكاديمية اشراقة للتدريب والاستشارات                                                                                         نظرية التفكير في التفكير 61 – 61 ( الكون الي تغيير.. وكورونا.. بداية الدرس ) البروفيسور الدكتور علي مهران هشام. تذكر الحكمة اليابانية: عندما تبدا بالممكن يستجيب لك المستحيل، والمستحيل اليوم ممكن في الغد، والغد قريب… فيروس صغير وليس كائن حي حجمه أقل من 150
نانو متر ارعب الدنيا وحجز البشر في بيوتهم.. واستسلم الناس لقدرهم.. وارتفعت الأيادي بالدعاء والتضرع الي رب السماء لرفع البلاء بعد ان عجزت أسباب الأرض .. هل لو ذكر لكم في شهر أكتوبر 2019. سيناريو هذ المشهد.. الكارثي كنتم ستصدقون… أول طبيبب صيني تحدث عن الفيروس اتهم بالجنون وأنه يريد تخريب وضرب الاقتصاد الصيني والأمن القومي للبلاد.. وبعد موته بالفيروس أقيمت له التحية الواجبة… انه تغيير جذري في هيكل العالم… وخريطة الكون… وأسلوب معيشته.. وغروره بعلمه وثرواته وحضاراته الزائفة..

هل كنا نتوقع أن تري الناس في الدول التي ادعت صعودها إلى القمر تتقاتل على مناديل الحمامات في المتاجر،

أو ترى الدول الأوروبية تسطو على السفن المحملة بالأقنعة والكحول الطبي، القادمة لمناطق اخري

اوترى الرئيس الامريكي ترامب رئيس اقوي دولة في العالم اقتصاديا وعسكريا وصاحب سياسة إغلاق الحدود وبناء جدران بينه وبين جيرانه يطلب المساعدة من الدول الاخري حتي من المكسيك،

اوترى من كان يظن أنه يستطيع السفر للسياحة او العلاج في أي مكان بالخارج لا يدري أين يذهب الآن، رغم وجود المال الوفير..

وأن ملايين البشر في بيوتهم لا يستطيعون الخروج منها،

وهل خطر يوما ببال احدنا أن الطواف حول الكعبة سيتوقف
وسيغلق المسجد الحرام والمسجد النبوي،
وستمنع صلاة الجمعة والجماعة في المساجد..ويكون الأذان الا صلوا في بيوتكم.. إلا صلوا في رحالكم..
وستكون صلاة الجنازة فقط علي المقابر،

وأن جميع الدوريات الرياضية في العالم والحفلات..والمدارس والجامعات والمؤتمرات والسفر والرحلات قد تتوقف او تلغى،

وأن أسرّة العناية المركزة وأجهزة التنفس الصناعي أهم من مخازن الأسلحة واستعدادات الحروب..وكنوز الأسهم والبنوك

أحيانا الاستغراق في التفاصيل يجعلك لا ترى الصورة الكاملة،
لعل الفزع من الأخبار العالمية حول عدد الإصابات اليومية والوفيات نتيجة فيروس كورونا المستجد – كوفيد- ١٩ يجعل الانسان لا يري بدقة أو تمحص معنى تفسير شمولي لما يحدث.

الحكمة والتفسير الإلهي هو أن
أصبحنا نشعر بما تحمله معاني الآيات الكريمة في القرآن الكريم:

# ”لَّا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ”،

# “وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا”،

# “وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا”،

# “وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ”،

#“وَمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ إِلا تَخْوِيفًا”.. أيضا الشرائع السماوية الاخري مثل الإنجيل والتوراة الصحيحين تحمل معاني مشابهة من الرب لعباده علي الارض لعلهم يرجعون.
نعم…
# الشوارع في المدن الإيطالية مملؤوة بالملايين من اوراق النقود.. يرميها أصحابها وهم مرضي بالفيروس وفي طريقهم الي الموت…ما قيمة للمال.. وأوراق الحمامات والكمامات أهم من الدولارات والليرات. # التكبيرات والأذان يملأ كل مدن أوربا.. بأوامر من الحكومات الغربية التي كانت تحظر ذلك… ويبكي الناس.. لافرق بين البشر… الكل في مركب واحد.. والأموات تتقاذف السفينة # الناس تصلي وتسجد وتتضرع الي الله طلبا
للنجدة وذلك في شوارع إيطاليا والتي فيها دولة الفاتيكان ويسجد معهم وبجانبهم غير المسلمين … آيات ودروس وعظات لاحدود لها…الكل للكل…
درس جديد من جائحة فيروس كورونا.. وهو
أن فروا الي الله… فهو الملجأ والحصن والدواء… ولا ملجأ منه إلا إليه.. علي الجانب الآخر، فقد انتهجت السويد منهجا مختلفا عن باقي دول العالم في التعامل مع فيروس كورونا المستجد فمن سيكون علي صواب السويد ام العالم…

السويد ..بلد الدواء والعلم وجائزة نوبل .. رفضت عمل أي حظر تجوال أو تعطيل عمل أو أي شيء من هذه القرارات التي تجري كل دول العالم إليها لمحاربة انتشار فيروس كورونا !

قررت أن يستمر الناس كلهم في الحياة اليومية العادية بدون اي تغيير… بل إن
كل ما قررته الحكومة السويدية هو منع تجمع أكثر من خمسين ! .. نعم خمسين ..و ليس عشرة ولا أثنين كما في بلاد أخرى!!

خمسين شخص في المطاعم والمقاهي والحانات و المحلات و القاعات التعليمية أو قاعات العمل أو المؤتمرات … الخ

و نصحت الحكومة الناس بالبعد عن بعضهم مسافة متر و الاهتمام بالنظافة

قالوا للسويد مطلوب عمل حظر أو تقليل العمل
فكان الرد بالتالي:
أولا.. لا يوجد دليل علمي أو صحي أن الحظر يمنع انتشار الفيروس ..و ليس معنى أن الفيروس تراجع في الصين أن هذا بسبب الحظر.. فهو في أي مكان يصيبه الوباء يزيد ثم يتراجع..
فهو اليوم يصيب ايطاليا ..رغم الحظر .. و سيبدا في التراجع .. ونفس الشيئ في اسبانيا

ثانيا … ان تعطيل العمل يسبب كوارث و أزمات أكثر بكثير من الفيروس نفسه … فضلا عن الكوارث الاقتصادية والاجتماعية الناتجة عن الجدل والتخبط في اتخاذ القرارات.

ثالثا .. الفيروس خطر على كبار السن أساسا.. و هي طبقة لا تعمل .. فقررت منع خروج من هم فوق السبعين عاما حفاظا عليهم .. وترك باقي الشعب يعمل و يعيش عادي مع توعية بالاحتياطات الطبية
و عدم إيقاف عجلة الاقتصاد و الحياة .. وان يتعلم الناس بعض قواعد الصحة خير من قطع عيشهم وتعطيل حياتهم!

لكل دولة منطقها وظروفها ومدي مستوي الوعي والثقافة لشعبها .. و ولكن سيخبرنا التاريخ يوما ما .. هل منطق السويد كان صواب بين باقي حكومات العالم ..أم قد يدفعون ثمنا باهظا لذلك. كما حدث في مدينة نيويورك الأمريكية نتيجة التأخير في اتخاذ الإجراءات الاحترازية لوقف نزيف الإصابات والموتي.. عموما، ## ياليت نتعلم من جائحة فيروس كورونا الذي هز وروع كل البلاد والعباد علي كوكب الارض في ٢٠٢٠ ( أكثر من ٢٠٩ دولة هاجمها الفيروس من اصل ٢٢٨ دولة طبقا للمنظمات والهيئات الدولية ) ان ينزع كل فرد منا واحد صفة الأنانية المقيتة والحقد والحسد الاسود والطمع والجشع الذي يشبه الزبد… وان نتحلي بالعدالة والأخلاق والرضا وعدم ظلمنا لبعضنا البعض سواء أفرادا أو دولا وحكومات
هذه فرصة كبيرة لنقاء النفس والروح وتنظيف الجسد من كل الملوثات الظاهرة والباطنة انها بحق قد تكون بداية جديد للمحبة والسلام والأمان والرخاء الحقيقي والاستقرار والتنمية العادلة والمتوازنة والمستدامة… نعم والمؤكد ان الخريطة الكونية ستتغير…والدعاء من الله أن يكون التغيير للأفضل للافراد والدول.. وان تكون المظلة العالمية الجديدة منسوجة من قماش العدل والمحبة والرضا والتكافل.. والصبر والتعاون.. وان يتعلم البشر معني التراحم والإنسانية…. بعد أن عجز البشر كل البشر وشعر الجميع بالضعف وقلة الحيلة.. فإن الدواء بيد من عنده الداء…تفاءلوا.. واحسنوا الظن بالله.. فعندما يشتد الكرب ونلجا الي الرب يأتي الخير والفرج…وهو قريب… ولكن أيها العالم..أيها الناس تذكروا أن مابعد كورونا… يجب بل يلزم الا يكون مثل ماقبلها.. فالله يراقب ويري… وهو خير الشاهدين… وصدق الله العظيم : ( الان خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا ) “” الأنفال :الآية ٦٦ “” . والله المستعان.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى