برعاية الاتحاد العربي للتنمية.. المجلس العربي للإبداع ينظم لقاءً حول مستقبل الذكاء الاصطناعي في العالم العربي
برعاية الاتحاد العربي للتنمية.. المجلس العربي للإبداع ينظم لقاءً حول مستقبل الذكاء الاصطناعي في العالم العربي
كتبت: عبير سلامة
برعاية الاتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة، نظم نادي الإبداع العربي، بالشراكة مع المجلس العربي للإبداع والابتكار، مساء الثلاثاء 4 أغسطس 2026، لقاءً علميًا بعنوان “الذكاء الاصطناعي في العالم العربي بين الواقع والتحديات ورؤية المستقبل”، عبر منصة Zoom، وذلك ضمن سلسلة اللقاءات العلمية والمعرفية التي ينظمها المجلس بهدف نشر ثقافة الإبداع والابتكار، وتعزيز الوعي بالتقنيات الحديثة، واستشراف مستقبل التحول الرقمي في الوطن العربي.
واستضاف اللقاء البروفيسور غادة عامر، خبيرة الذكاء الاصطناعي ومستشارة السياسات والتكنولوجيا، التي قدمت عرضًا علميًا تناول واقع تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الدول العربية، وأبرز التحديات التي تواجه توطين هذه التقنيات، إلى جانب استعراض الفرص المستقبلية التي تتيحها لدعم التنمية المستدامة، وتعزيز الابتكار، ورفع كفاءة الأداء في مختلف القطاعات.
وخلال الندوة، استعرضت الدكتورة غادة عامر المفاهيم الأساسية للذكاء الاصطناعي، موضحة أنه لا يوجد تعريف عالمي موحد لهذا المجال، إذ تتعدد تعريفاته باختلاف المدارس العلمية والشركات المطورة للتقنيات الذكية، إلا أن جوهره يتمثل في تطوير أنظمة وأجهزة قادرة على محاكاة عدد من القدرات الذهنية البشرية، مثل التعلم، والتفكير، وتحليل البيانات، والاستدلال، واتخاذ القرار.
وأكدت أن الذكاء الاصطناعي يعتمد على تحليل كميات هائلة من البيانات لاكتشاف الأنماط والتنبؤ بالنتائج، والتعرف على الصور والأصوات والنصوص، بما يسهم في تسريع معالجة المعلومات، وتحسين دقة القرارات، ورفع كفاءة الأداء في مختلف المجالات.
كما تناولت مفهوم التعلم العميق (Deep Learning)، باعتباره أحد أهم فروع التعلم الآلي، والذي يعتمد على الشبكات العصبية الاصطناعية متعددة الطبقات، ويستخدم على نطاق واسع في التعرف على الصور، ومعالجة النصوص، والتعرف على الصوت، والترجمة الآلية، وغيرها من التطبيقات الذكية التي أصبحت تمثل ركيزة أساسية في مسيرة التحول الرقمي.
وأشارت إلى أن التطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل أساليب العمل وصناعة القرار، ويفتح آفاقًا واسعة أمام المؤسسات للاستفادة من البيانات في تحسين الأداء، وتعزيز الابتكار، وتطوير الخدمات، بما يجعل الذكاء الاصطناعي أحد أهم محركات التنمية المستدامة والاقتصاد الرقمي خلال السنوات المقبلة.
وأدار اللقاء الدكتور محمد بن عيد السريحي، رئيس المجلس العربي للإبداع والابتكار، الذي أكد في كلمته الافتتاحية حرص المجلس على تنظيم لقاءات علمية متخصصة تستشرف مستقبل التقنيات الحديثة، وتسهم في بناء جسور التعاون وتبادل الخبرات بين الخبراء والباحثين وصناع القرار، بما يعزز مكانة الإبداع والابتكار كأحد المرتكزات الأساسية للتنمية المستدامة في الوطن العربي.
وشهد اللقاء حضورًا لافتًا من الأكاديميين والباحثين والمتخصصين والمهتمين بمجالات الذكاء الاصطناعي والابتكار من مختلف الدول العربية، حيث أثرت المناقشات العلمية والمداخلات التفاعلية محاور الندوة، وانتهى المشاركون إلى مجموعة من التوصيات، من أبرزها ضرورة الاستثمار في بناء القدرات البشرية، وتطوير التشريعات والسياسات الداعمة لتقنيات الذكاء الاصطناعي، وتعزيز التعاون العربي في مجالات البحث العلمي والابتكار، بما يسهم في بناء مستقبل عربي أكثر تنافسية واستدامة.









