الأخبار

الوزان يكتب: البال

الوزان يكتب: البـــال

 

بقلم: عبد الكريم الوزان

يقول الله في مُحْكَمِ كِتابه العزيز ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ﴾ [محمد: ٢].

إذن كلمة البال فصيحة، وليس كما يعتقد البعض أنها غير ذلك (طَوِّل بالك، دير بالك، خُذ بالك.. ألخ).

وهي تُشير إلى الانتباه وإصلاح الحال والتسامُح والصبر وسِعَة البصيرة والقناعة.

وهذه المُفْردة لو أُخِذَ بها لسارت الأمور بسلام ومودَّة، دون سوء ظن أو ظُلم وإجحاف، أو تَعَجُّل في اتخاذ قرارات، قد تجلب الندم لصاحبها وتجعله يفقد من حوله.

وطول البال مُهِم للسياسيين والقادة وأصحاب القرار وأرباب العمل وللأبوين والأزواج انطلاقا من مُتطلبات إحقاق العدل والحِفاظ على وحدة الأسرة والمجتمع.

أما الإعلام فيتحتم أن يكون باله طويلاً في تصميم الخطابات الإعلامية، وتدقيق الرسائل الاتصالية التي تستهدف الجمهور، خاصة بعد استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والتحوُّل الرقمي، لأن تأثيره سيكون واسعاً وخطيراً في كل الاتجاهات.

أخيراً لابد أن نُعَوِّلُ على الإيمان والتربية الأُسرية والوعي حتى يُصْلِحُ الله أحوالنا فيكون بالنا طويلاً.

#مجلة_نهر_الأمل

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى