الوزان يكتب: “المسن”
الوزان يكتب: “المسن”
بقلم: أ.د. عبد الكريم الوزان

في الغالب المسن: مفردة تطلق على كل من أكمل أو تجاوز الستين من العمر. وفي النظم الاجتماعية والقانونية قد يختلف المفهوم تبعاً لكل بلد.
وهذا الانسان عادة مايكون بحاجة إلى تفهم الآخرين ممن حوله لحالته الصحية والاجتماعية والفكرية والعقلية. ويتسم عادة بالحساسية تجاه أي تصرف يبدر من الغير تجاهه.
ولأن هذه المرحلة العمرية أمر طبيعي مفروغ منها لكل البشر، يتحتم إيلاء أهمية للمسن والإحسان اليه وبخاصة من ذوي الأرحام، ولهذا عند الله أجر عظيم، “وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا” *
إذن فلنحسن للمسنين ونوقرهم ولا تضيق صدورنا مما يبدر منهم، ولا نمن عليهم. ومن هنا يتحتم على الأسرة والمدرسة والإعلام والفن والقوانين تضمين ومراعاة هذه الجوانب ضمن سياقاتهم التوعوية والتوجيهية والإلزامية. وأن لايغيب عن بالنا انهم مراجع تأريخية معاصرة نستقي منها خلاصة تجارب الحياة وقيمها ومثلها العليا، فهم يحملون إرث الماضي، ليكونوا منارا لنا في طريق الحياة المعتم.
مَا كَبُرَ السِّنُّ، بَلْ هِيَ الخِبْرَةُ تَزِيدْ
وَفِـي طَيَّاتِ الشَّيْبِ حِكْمَةٌ تَشِيدْ
فَارْعَـهُمْ حُبًّا، فَهُـمُ أَهْلُ الوَفَـا
وَنُورُ البَيْتِ، إِذَا كَانَ عُمْرُهُمْ مَدِيدْ*
*الاسراء ٢٣
*لقائلها
التعريف بالكاتب:
أ.د. عبد الكريم عبد الجليل الوزان
– أستاذ الإعلام
– رئيس الجامعة الأفروآسيوية الأسبق









