تحقيقات وتقارير

أبردين الإسكتلندية أول مدينة تعمل بالهيدروجين بنسبة 100%

أبردين الإسكتلندية أول مدينة تعمل بالهيدروجين بنسبة 100%


محطة لإنتاج الهيدروجين الأخضر

تقرير: وفاء ألاجة

تخطو مدينة أبردين الإسكتلندية خطوات واسعة في تطوير مشروعات الهيدروجين؛ فبعد خططها للاعتماد على وقود الهيدروجين في قطاع النقل من السكك الحديدية حتى الشحن والمركبات البحرية، وضعت هدفًا لتكون أول مدينة تعمل بالهيدروجين بنسبة 100% خلال السنوات الـ10 المقبلة.

وأعلنت شركة شبكات الغاز الإسكتلندية (إس جي إن) خططًا طموحة لجعل أبردين أول مدينة تعمل بالهيدروجين بنسبة 100% في العالم بنهاية العقد الحالي.

ونشرت شركة (إس جي إن) خريطة طريق توضح كيف يمكن للوقود النظيف أن يؤدي دورًا رائدًا في تحقيق هدف الحكومة الإسكتلندية المتمثل في جعل مليون منزل منخفضة الكربون بحلول عام 2030.

ووضع هذا البحث -الذي نُشر بالتعاون مع شركة وود العالمية الرائدة في تقديم خدمات التصاميم والاستشارات الهندسية والتقنية في قطاع الطاقة- مسارًا سريعًا للوصول إلى نظام يعتمد على الهيدروجين بنسبة 100% في إسكتلندا.

خريطة طريق لخفض الانبعاثات

يوضح البحث -الذي أجرته وود حول جدوى نظام طاقة الهيدروجين- بالتفصيل كيف يمكن أن يؤدي استخدام البنية التحتية الحالية للغاز في إسكتلندا إلى تمهيد الطريق لإزالة الكربون من الصناعة والنقل، بالإضافة إلى أكثر من 90% من المنازل والشركات.

وعلاوة على ذلك، يمكن أن تساعد خريطة الطريق في التعجيل بتنفيذ خطة خفض الانبعاثات الكربونية التي أقرتها الحكومة بحلول عام 2030، وتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2045.

كما يشرح البحث بالتفصيل كيف يمكن أن تعتمد مدينة أبردين على الهيدروجين بنسبة 100% بحلول نهاية العقد، حسب موقع إنرجي فويس.

وتنص خريطة الطريق على حقن وقود الهيدروجين، الذي سيُنتح ويُخزن في مجمع سانت فيرغوس -بالقرب من بيترهيد- في نظام شبكة الغاز، بنسبة 2% من الخليط في البداية.

ثم ترتفع هذه النسبة إلى 20% ثم 100%، حتى تصبح أبردين أول مدينة تعمل بالطاقة الهيدروجينية في العالم.

ريادة في اقتصاد الهيدروجين

كما تشمل الخطة وصول الهيدروجين إلى المنازل والمباني على طول الساحل الشمالي الشرقي وعبر الحزام المركزي بعد أبردين، مع تحويل مناطق أخرى من شبكة الغاز في إسكتلندا إلى الهيدروجين بحلول عام 2045.

يؤدي كل من الهيدروجين الأزرق والأخضر، وهما النوعان الرئيسان للوقود الخالي من الكربون، دورًا مهمًا في النظام الشامل، ويعملان جنبًا إلى جنب.

وتبحث الدراسة أيضًا جدوى إنشاء شبكة لالتقاط انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وتخزينها على نحو آمن في أعماق الأرض.

وقال مدير شركة (إس جي إن) للطاقة المستقبلية، أنغوس ماكينتوش: “يلخص هذا التقرير الخطوات العملية اللازمة لإزالة الكربون بسرعة من جزء كبير من المنازل والصناعة في إسكتلندا”.

وأضاف ماكينتوش: “يمنح الهيدروجين العملاء الاختيار والتحكم في الطريقة التي يدفئون بها منازلهم، ويوفر مسارًا عمليًا وآمنًا وسريعًا إلى تحقيق الحياد الكربوني، كما سينعكس على الاقتصاد الكلي، ويساعد إسكتلندا على أن تكون رائدة عالمية في تطوير اقتصاد الهيدروجين.

التحول إلى الطاقة الخضراء

“سنعمل الآن مع أصحاب المصلحة الرئيسين لتحقيق هذه الرؤية، لقد أطلقنا المرحلة الهندسية الأولية لخط أنابيب أبردين فيجن، والذي سيمهد لخط الأنابيب الجديد المقترح الذي سيربط إنتاج الهيدروجين الأزرق في سانت فيرغوس، مع إنتاج الهيدروجين الأخضر في عرض البحر بمدينة أبردين والمنطقة الأوسع في الشمال الشرقي”، حسب ماكينتوش.

وتابع مدير شركة (إس جي إن) للطاقة المستقبلية: “بتوفير فرصة كبيرة لإزالة الكربون من مستهلكي الغاز الإسكتلنديين في مجالات الصناعة والتجارة، يمكننا تمهيد الطريق لإنشاء اقتصاد الهيدروجين في إسكتلندا، وهذا من شأنه أن يوفر طريقًا إلى السوق لإنتاج الهيدروجين واستخدامه في قطاعات أخرى مثل النقل وتوليد الكهرباء”.

واستطرد: “نتطلع إلى مواصلة العمل مع الحكومة الإسكتلندية في الأشهر المقبلة لإظهار الدور الذي يمكن أن يؤديه الهيدروجين في المساعدة على تلبية احتياجات العملاء”.

وتعمل الشركة على تطوير شبكة هيدروجين في مدينة بوكهافن -الواقعة على الساحل الشرقي لإسكتلندا- والتي ستمد المنازل بالهيدروجين المتجدد بحلول عام 2023؛ ما يوفر وقودًا خاليًا من الكربون للتدفئة والطهي.

في المرحلة الأولى من المشروع، ستُدفئ الشبكة نحو 300 منزل محلي باستخدام الغاز النظيف الذي تنتجه محطة التحليل الكهربائي التي تعمل بواسطة توربينات الرياح البحرية القريبة من الشاطئ.
حافلة تعمل بوقود الهيدروجين

الهيدروجين في قطاع النقل

في يونيو/حزيران، وافق مجلس مدينة أبردين الإسكتلندية على تخصيص 19.4 مليون جنيه إسترليني (27.1 مليون دولار أميركي) من برنامج رأس المال، لصالح استثمار في مشروع كبير لاستخدام الهيدروجين الأخضر في قطاع النقل.

وتتضمّن المرحلة الأولى شراء منشأة لإنتاج الهيدروجين، لإمداد مرن وفاعل من ناحية التكلفة، على أساس تجاري، لدعم مشروعات النقل الحالية والمقترحة.

أما المرحلة الثانية فتتضمن توريد كميات أكبر لمركبات الهيدروجين ومرافقه، مثل السكك الحديدية والشحن والمركبات البحرية، بينما تتبنى المرحلة الثالثة توريد الهيدروجين للتدفئة والتصدير.

وجدير بالذكر أن الحكومة الإسكتلندية تعهّدت، في 22 ديسمبر/كانون الأول الماضي، بتقديم 100 مليون جنيه إسترليني (134 مليون دولار أميركي)؛ لدعم عمليات تطوير قطاع الهيدروجين، ضمن مخططها الأخضر المستدام لتحول الطاقة.

#مجلة_نهر_الأمل

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى