مؤتمرات وندوات

دور التكنولوجيا فى خدمة الأمن الغذائى العربى

التكنولوجيا الذكية من أجل تأمين الغذاء والمحافظة على المياه

تغطية اخبارية: وفاء ألاجة

شهدت مجلة” نهر الأمل” فعاليات ندوة اتحاد المهندسين الزراعيين العرب برئاسة د.يحيى بكور حول” دور التكنولوجيا الحديثة فى خدمة الأمن الغذائى العربى” وتحدث فيها المهندس محمد بن عمر مدير المنظمة العربية لتكنولوجيا الاتصال والمعلومات” مؤكدا على دور التكنولوجيا الحديثة فى تطوير الزراعة العربية وخدمة الأمن الغذائى والأمن المائى والمنظمة انطلقت فى يناير 2008 وهى منظمة حكومية منبثقة من جامعة الدول العربية من أجل توفير الأليات لدعم التعاون والتكامل وتطوير السياسات المشتركة للنفاذ الأمن للتكنولوجيا وتحسين الرقى الاقتصادى فى منطقتنا العربية.

وتهدف المنظمة لتبادل الخبرات ونقل المعرفة التكنولوجية لتحقيق الرؤى الاستراتيجية لانتقال الدول العربية للخدمات الرقمية وتنسيق المواقف العربية فى مجال الاتصالات للمساهمة فى الوصول لأهداف التنمية المستدامة 2030 من خلال خطة عمل محاورها تتمثل فى التحول الرقمى فى جميع مجالات الصحة والنقل وتمكين القطاعات من التحولات الرقمية، والتجديد الرقمى فالتكنولوجيا الحديثة دائمة التجديد ومبنية على بيئة ملهمة ومحفزة للتجديد فى عالمنا العربى ،والاندماج الرقمى لسد الفجوة الرقمية حتى يتم ادماج كافة الفئات وتدريبهم تكنولوجيا،والثقة الرقمية من خلال طمأنة الجميع للأمن السيبرانى فالدراسات أثبتت أن الاقتصاد الرقمى يعتمد على التوسع فى استخدام التكنولوجيا.

وتمكين القطاع الزراعى من التكنولوجيا الحديثة فالثورة الرقمية أدت لتطور مذهل فى قطاع الاتصالات يعتمد على الحوسبة السحابية وانترنت الأشياء وتحليل البيانات الهائلة والذكاء الاصطناعى وتلك المقومات التى أدت للثورة الصناعية الرابعة ومكنت من تخزين البيانات الضخمة والتكنولوجيا الرقمية مكنت من نقل البيانات بسرعة كبيرة ومعالجة وتحليل البيانات بسرعة فائقة ،وتتناقلها مراكز البيانات بسرعة الضوء .

واليوم لدينا 4مليار مواطن متصل بالانترنت ،و4 تريليون عوائد مالية من التكنولوجيا الرقمية ،وهناك 25 مليون تطبيق على الهاتف المحمول ،و60٪ من شعوب العالم مرتبطين بالانترنت ،67٪ يملكون هواتف محمولة ،ويتواصل 53٪ من سكان العالم على شبكات التواصل الاجتماعى ،واستطاع سكان الريف الدخول للحلقة الاقتصادية عن طريق اتصالهم بالانترنت ،وجاءت أزمة كوفيد19 لتزيد من أهمية التكنولوجيا الرقمية والاعتماد عليها فى التعليم والصحة عبر التطبيقات الذكية.

وهناك تحديات تواجه الزراعة فى منطقتنا العربية مثل التغيرات المناخية وندرة المياه والتصحر والأزمات والكوارث الطبيعية والمزارعين مطالبين بالوصول بالانتاجية لجودة تنافسية فكيف يمكن تحقيق التنمية الزراعية المستدامة باستخدام التكنولوجيا ؟ باستخدام الهواتف المحمولة وانترنت الأشياء والأقمار الصناعية والذكاء الاصطناعى لنقل العديد من البيانات التى تفرزها المجسات الموجودة فى المزارع واستخدام الطائرات بدون طيار لتحقيق زراعة أكثر استدامة ولابد من تنمية قدرات المزارعين وتمكينهم تكنولوجيا لسد الفجوة بين الأكاديميين والمزارعين ونقل الخبرات فى مجال الزراعة وتطوير النفاذ للتكنولوجيا الحديثة ونقل التجارب الناجحة،ووضع حلول ذكية لترشيد المياه وابتكار طرق جديدة للزراعة الذكية.

ولمواجهة مخاوف المزارعين من استخدام التكنولوجيا تم طمأنتهم بأن التكنولوجيا لتحسين الانتاج والأداء فتكنولوجيا المعلومات تعد القوة الدافعة لجميع الاقتصادات لمحاربة الفقر والتعامل مع الكوارث الطبيعية التى نواجهها ،فانترنت الأشياء يقدم حلول للعديد من المشكلات الزراعية مثل ربط الألات المستخدمة فى الحقول ،وارسال البيانات والتحكم فى فتح حنفيات المياه بدون تدخل بشرى ،مما يتيح التصرف الرشيد فى الموارد وتحسين المحاصيل لضمان الاستدامة .

كما تتيح التكنولوجيا التحكم فى المحاصيل وأنظمة التحكم عن بعد والحصول على بيانات دقيقة ومتابعة مستوى الرطوبة ومتابعة تربية الماشية وتمكين المزارعين لأخذ القرارات لتحسين صحة الحيوانات ،،وتستخدم التكنولوجيا لمراببة البيوت الزجاجية ومعالجة الأداء لتحسين الجودة والانتاجية واستخدام الطائرة بدون طيار لمراقبة المحاصيل لكشف الأمراض وبداية العلاج المبكر للحفاظ على المحصول بأسعار أرخص من الاعتماد على البشر .

وجاء اعلان الخرطوم لتعزيز دور المنظمة العربية لتكنولوجيا الاتصال والمعلومات لتبنى الزراعة الذكية والحفاظ على الموارد الطبيعية وتحقيق الأمن الغذائى والمائى والعمل على تحسين البنية التحتية للاتصالات وتمكين المزارعين وتدريبهم ويهدف مشروع المزرعة الذكية لدعم برنامج الغذاء العربى لمواجهة التحديات التى تواجه منطقتنا العرببة.

وهناك دول لديها مشروعات رائدة فى الزراعة العمودية مثل الكويت لديها مزرعة على مساحة ثلاثة ألاف متر بها أكثر من 250 نوع من المزروعات الورقية بدون تربة وتنتج 550 كيلوجرام يوميا ،والامارات لديها 12 مزرعة عمودية زراعة مائية وبدون تربة وأطلقت 38 مبادرة ضمن رؤية 2050 ،والسعودية اتجهت أيضا للزراعة الذكية، والجزائر اخترعت بيتا بلاستيكيا زراعيا يتم التحكم فيه عن بعد لنمو النباتات والتحكم فى درجة الحرارة والرطوبة مزود بكاميرا مراقبة ويعمل بالطاقة الشمسية وتتم زراعة الشتلات فى محلول مائى لتحقيق الاستدامة.

#مجلة_نهر_الأمل

 

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى