رياضةمقالات

ثورة كروية في مونديال ٢٠٢٦: كرة ذكية وتعديلات قانونية جديدة لتسريع اللعب

ثورة كروية في مونديال ٢٠٢٦: كرة ذكية وتعديلات قانونية جديدة لتسريع اللعب

بقلم: د. أحمد شلغم

مونديال تاريخي بمشاركة ٤٨ منتخباً

تتجه أنظار جماهير كرة القدم حول العالم إلى بطولة كأس العالم ٢٠٢٦، التي تستضيفها كل من الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، في نسخة استثنائية تمثل تحولاً تاريخياً في تنظيم البطولة وتطوير تقنياتها، في إطار توجهات الاتحاد الدولي لكرة القدم نحو تحديث منظومة اللعبة وتعزيز العدالة التحكيمية داخل الملاعب.

“تريوندا”.. كرة ذكية بتقنيات غير مسبوقة

في خطوة تكنولوجية متقدمة، كشف الاتحاد الدولي لكرة القدم بالتعاون مع شركة أديداس في ٣ أكتوبر ٢٠٢٥ عن الكرة الرسمية للبطولة والتي تحمل اسم “تريوندا”.

وتتميز الكرة الجديدة باحتوائها على شريحة استشعار متطورة تقيس حركة الكرة بسرعة تصل إلى ٥٠٠ هرتز، ما يسمح بتوفير بيانات دقيقة وفورية لدعم قرارات تقنية حكم الفيديو المساعد تقنية حكم الفيديو المساعد، بما يعزز دقة القرارات التحكيمية في الحالات الجدلية.

تصميم متطور لثبات الكرة ودقة الأداء

إلى جانب التقنية الذكية، جرى تطوير تصميم الكرة بما يضمن استقراراً أكبر في الهواء، وتحسين دقة التمريرات والتسديدات، الأمر الذي يواكب التطور المتسارع في أساليب اللعب الحديثة ويمنح اللاعبين قدرة أكبر على التحكم في الكرة خلال المباريات.

تعديلات قانونية للحد من إضاعة الوقت

وفي إطار سعيه للحفاظ على إيقاع اللعب وتقليل تعطيل المباريات، يدرس الاتحاد الدولي لكرة القدم مجموعة من التعديلات القانونية الجديدة، أبرزها إلزام اللاعب الذي يتلقى علاجاً داخل أرض الملعب بالبقاء خارجه لمدة ١ دقيقة قبل العودة، للحد من إضاعة الوقت.

قاعدة القائد فقط “الكابتن فقط” لتعزيز الانضباط داخل الملعب

كما تشمل التعديلات المقترحة تطبيق قاعدة “القائد فقط”-“الكابتن فقط”، بحيث يُسمح لقائد الفريق وحده بالتحدث مع الحكم أثناء المباراة، في خطوة تهدف إلى تقليل الاعتراضات الجماعية وتعزيز الانضباط داخل الملعب.

عد تنازلي لحراس المرمى للحفاظ على سرعة اللعب

ومن بين التعديلات أيضاً تطبيق عد تنازلي خلال آخر ٥ ثوانٍ من أصل ٨ ثوانٍ مسموحة لحارس المرمى للاحتفاظ بالكرة، بهدف الحد من إبطاء اللعب وضمان استمرار إيقاع المباراة بصورة أسرع وأكثر تنافسية.

نظام جديد يرفع عدد المباريات إلى ١٠٤ مباريات

وتشهد نسخة مونديال ٢٠٢٦ توسعاً غير مسبوق بمشاركة ٤٨ منتخباً بدلاً من ٣٢ منتخباً، حيث سيتم تقسيم المنتخبات إلى ١٢ مجموعة تضم كل مجموعة ٤ فرق، ويتأهل إلى الدور التالي أول وثاني كل مجموعة إضافة إلى أفضل ٨ منتخبات تحتل المركز الثالث، ما يرفع إجمالي عدد مباريات البطولة إلى ١٠٤ مباريات، لتصبح النسخة الأكبر في تاريخ بطولات كأس العالم.

مرحلة جديدة في تطور كرة القدم العالمية

ويرى خبراء كرة القدم أن مونديال ٢٠٢٦ قد يمثل بداية مرحلة جديدة في تاريخ اللعبة، حيث يجمع بين التوسع التنظيمي والتطور التكنولوجي، في خطوة تهدف إلى تقديم تجربة أكثر عدالة وإثارة لملايين الجماهير حول العالم.

#مجلة_نهر_الأمل

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى