أسامة كمال: حماية موارد الطاقة والمياه ضرورة للأمن القومي وتتطلب حلولًا مستدامة
أسامة كمال: حماية موارد الطاقة والمياه ضرورة للأمن القومي
وتتطلب حلولًا مستدامة
عبير سلامة
في إطار سلسلة الجلسات النقاشية التي ينظمها الاتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة، الذي يتولى أمانته الدكتور أشرف عبد العزيز، خلال عام 2026، وبالتعاون مع جمعية المهندسين المصرية، انطلقت فعاليات الحلقة النقاشية الثانية تحت عنوان: «إدارة موارد المياه والطاقة.. أساس الاستدامة للأجيال القادمة»، وذلك بمقر الجمعية بالقاهرة، تحت شعار «المياه والطاقة شريان التنمية المستدامة»، وبرعاية إعلامية مجلة «نهر الأمل».
استهل د. أسامة كمال، رئيس الهيئة العلمية العليا للاتحاد، ورئيس جمعية المهندسين المصرية، ووزير البترول والثروة المعدنية الأسبق، كلمته الافتتاحية بالترحيب بالحضور، مؤكدا أن انعقاد هذه الجلسة يأتي في توقيت بالغ الحساسية، يشهد تصاعدا في الصراعات الدولية حول أهم موردين للحياة: المياه والطاقة.
وأوضح كمال أن الحروب الحديثة لم تعد تقتصر على المواجهات العسكرية التقليدية، بل امتدت لتشمل استهداف البنية التحتية الحيوية، وعلى رأسها محطات الكهرباء وتحلية المياه وشبكات الصرف الصحي، باعتبارها أدوات ضغط استراتيجية لكسر إرادة الدول وزعزعة استقرارها.
وأشار إلى أن اضطراب سلاسل الإمداد العالمية، خاصة في مناطق النزاع، أسهم في تفاقم أزمات الطاقة، لا سيما في الدول النامية، لافتًا إلى تأثير التوترات في مضايق حيوية على حركة شحن النفط وإمداداته. كما نبه إلى تزايد استخدام ما وصفه بـ«الحصار الطاقي» كأداة لتقويض اقتصادات بعض الدول.
وفي سياق متصل، حذر كمال من تنامي احتمالات نشوب صراعات مستقبلية بسبب التنافس على مصادر المياه العذبة، خاصة في المناطق التي تعاني من ندرة مائية، مؤكدًا أن هذا التحدي يفرض ضرورة التحرك العاجل نحو تبني حلول مستدامة.
وشدد على أهمية التوسع في استخدام مصادر الطاقة المتجددة، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة الكهرومائية، ليس فقط لتحقيق التنمية، ولكن أيضًا لتعزيز مفهومي «الأمن الطاقي والمائي» وتقليل التأثيرات السلبية للنزاعات.
وأكد أن حماية وتأمين موارد المياه والطاقة أصبحت من صميم مقومات الأمن القومي في العصر الحديث، ما يستوجب الاعتماد على البحث العلمي وتنويع مصادر الطاقة كخيار استراتيجي لا غنى عنه.
واختتم كلمته معربًا عن أمله في أن تخرج الجلسة بتوصيات عملية قابلة للتنفيذ، تسهم في مواجهة التحديات الراهنة، والاستفادة من دروس الأزمات الحالية لتجنب تكرارها مستقبلًا.









