إنطلاق فعاليات المؤتمر الدولى الحادى عشر لمعامل التأثير العربى – الاقتصاد الاسلامى والتحول الرقمى
إنطلاق فعاليات المؤتمر الدولى الحادى عشر لمعامل التأثير العربى – الاقتصاد الاسلامى والتحول الرقمى

تقرير:وفاء ألاجة
تحت رعايةأ.د.أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف انطلقت فعاليات المؤتمر الدولى الحادى عشر لمعامل التأثير العربى – الاقتصاد الاسلامى والتحول الرقمى بمركز الأزهر للمؤتمرات فى الفترة من 7-11مايو 2026 ، بحضور د.نظير عياد مفتى الجمهورية ، و د.عصام شرف رئيس مجلس الوزراء الأسبق ، ود.عمرو عزت سلامة رئيس اتحاد الجامعات العربية،ود.محمود الهوارى نائبا عن د.أيمن عبد الغنى وكيل الأزهر الشريف، ود.سلامة داوود رئيس جامعة القاهرة ،ود.محمود صديق نائب رئيس الجامعة،ود.عبد المجيد بن عمارة أمين عام اتحاد مجالس البحث العلمى العربية،ود.محمود عبد العاطي رئيس معامل التأثير العربى ورئيس المؤتمر،وأ.د.وسيم السيى عالم المصريات ،ود.حيدر الجبورى الوزير المفوض لوزراء الاعلام العرب ، ود.أحمد الشرقاوى رئيس قطاع المعاهد الأزهرية ،ود.ياسر حلمى مدير مركز التميز العلمى بجامعة الأزهر ،ود.ممدوح معوض رئيس المركز القومى للبحوث،ود.غسان عواد مدير جامعة أبو ظبى ،وعدد من عمداء كليات جامعة الأزهر الشريف ، ورئيس مجلس إدارة منصة “أريد”، ورؤساء تحرير المجلات العلمية المحكمة والباحثين والمهتمين بالبحث والنشر العلمى ،ورجال الصحافة والإعلام.
وأكد د.ياسر حلمى مدير مركز التميز العلمى بجامعة الأزهر أن الأزهر منارة للعلم منذ أكثر من ألف عام وممثل مستقبل العلم وتأسى لعلاقة متميزة بين الوحى والعقل وبين التراث والتجديد ، ومعامل التأثير العربى له رسالة مفادها أننا قادرون على أن نكتب العلم بلغتنا العربية ونقدمها للعالم اعمالاً لقوله تعالى: ” يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات ” وقد سبق فى ذلك علماء العرب فى نشر العلوم وكتابتها باللغة العربية مثل ابن سينا فى الطب ، والخوارزمى فى الجبر ، وابن الهيثم أسس النهج العلم بلغتنا العربية، والحضارة الاسلامية لم تكن جسر لنقل العلوم السابقة بل قام بتطويرها وأقام حضارة استوعبت علوم العالم وصبحت منارة للانسانية
وقد حان الوقت للاستفادة من هذا الدور الحضارى وأن ننشر أبحاثنا باللغة العربية التى حفظها القرآن الكريم ، والمرحلة الراهنة تفرض علينا تقديم هذا التراث العلمى والانسانى واقامة دورة جديدة بين المعرفة ونحن نعيش عصر التحولات التحولات الرقمية المتسارعة ،ويعد معامل التأثير العربى خطوة لاسترجاع الدور العربى ومحاورة العالم فهو جسر للتعاوف لاوسيلة ذوبان والانصهار فى العالمية ووسيلة للحفاظ على هويتنا العربية ، ونجدد العهد أن نظل حماة للغتنا العربية لصناعة النهضة العلمية العربية الأصيلة .
وأشار د.محمود صديق نائب رئيس جامعة الأزهر أن الجامعة بقيادة د.سلامة داوود تواصل مسيرتها فى دعم التطور وتعزيز النشر العلمى والابتكار وإعداد أجيال قادرة على التواصل بين الأصالة والمعاصرة ورسالة الأزهر التى تنفتح على متغيرات العصر تأسياً لقوله تعالى” إقرأ باسم ربك الذى خلق” فأول كلمة فى الحضارة “إقرأ ” وأول بوابة له هى نهضة العالم ولايمكن أن تنطلق منظومة دون أن ترسخ معايير الجودة والتميز ومن هنا يأتى دور معامل التأثير العربى ليس فقط كمؤشر رقمى بل مشروع علمى للتأسيس للجودة فى البحث العلمى ، واللغة العربية لم تكن أداة للتغيير بل وعاء للفكر ومنصة للعلم وحافظة للذاكرة العلمية لمرونة تراكيبها فهى قادرة على استيعاب أدق المفاهيم العلمية والفلسفية دون أن تفقد جمالها ورونقها واستطاعت اللغة العربية أن تكون لغة الطب والفلك والكيمياء والفلسفة ونقل العلوم والمعارف بدقة أدهشت العالم وعلينا الانطلاق من الذات الى الانفتاح على العالمية وبناء منظومة قادرة على الحفاظ على هويتنا العربية وبناء بنية بحثية تتيح المعرفة وتنافس عالمياً وتعبر عن عمق هذه الأمة وقدرتها على بناء مستقبل الانسانية.

وأشار د.سلامة داوود لأهمية تشجيع البحث العلمى باللغة العربية ، والأزهر الشريف يقدر الدور الذى يقوم به معامل التأثير العربى لخدمة البحث العلمى باللغة العربية والمجلات المحكمة التى تصدر باللغة العربية والالتزام بأخلاقيات البحث العلمى وتأثيرها فى توجيه حركة البحث العلمى بالبحوث المكتوبة باللغة العربية ولدينا أمل أن تتواصل أيضاً مع البحوث المكتوبة بغير العربية فالفكرة النبيلة كالشمس المشرقة التى تهدى للأفضل .
وتشجيع النشر العلمى باللغة العربية يعزز الهوية العربية العربية فالأمم تبدع بلغاتها فاللغة ليست أصوات وكلمات إنما هى بريد العقول والأفكار، ولغتنا العربية لم توصف بالعجز عن حمل العلوم والأزهر لم يكن معزولاً عن قضايا الأمة فالشيخ أحمد الدمنهورى ألف فى الطب باللغة العربية ، وفى الجيولوجيافى طرق إستنباط المعادن من باطن الأرض، وأستعان محمدعلى بطلاب الأزهر وعلى أكتافهم قامت كلية الطب بأبو زعبل ، وألزم رفاعة الطهطاوى كل مبعوث للدول الأوربية أن يترجم كتاب من الكتب الأجنبية الى اللغة العربية كما أدعو المراكز البحثية التى تنشر باللغات الأجنبية أن تعد نسخة باللغة العربية إثراءً للفكر العربى .
وقد اهتمت جامعة الأزهر بالاقتصاد الاسلامى وأقامت له مركز خاص لفتح الباب أما إجتهاد العلماء والفقهاء وكذلك اهتمت بالتقنيات الحديثة لدورها فى المعاملات المصرفية واستحداث عقود وعملات رقمية وينبغى أن تتم المعاملات المالية وفقاً للضوابط الشرعية وهذا باب واسع لاجتهاد الفقهاء فنحن بحاجة لتنمية الاقتصاد وفتح الباب للإستثمار وتحقيق التكافل الاجتماعى وعدم اكتناز الأموال.
وأكد د.عبد المجيد عمارة أمين عام اتحاد مجالس البحث العلمى العربية أن الأزهر الشريف منارة للعلم والاعتدال والفكر المستنير وللجامعة دور حضارى واسهامات رائدة فى ترسيخ العلم الرصين ودعم البحث العلمى فى مختلف التخصصات وتعد نموذج عالمى لمؤسسات التعليم المتجدد ، ويأتى هذا المؤتمر فى ظل تحولات رقمية متسارعة ، مما يتطلب تواجد وسائل انجاز للبحوث وفقاً للمعايير الدولية وهنا يأتى الدور الريادى لمعامل التأثير العربى .
ويعمل اتحاد مجالس البحث العلمى العربية تحت مظلة جامعة الدول العربية ليؤكد على التكامل بين مؤسسات البحث العلمى العربية لتوسيع الشراكات الدولية مع الحفاظ على الهوية العربية وأطلق الاتحاد حزمة من البرامج والمبادرات لدعم البحث العلمى والابتكار بمشاركة معظم دولنا العربية وعقد مشروعات مع الجامعات مثل جامعة الازهر والزيتونة وأم القرى وبناء تحالفات بحثية علمية مع دول عربية ونتشارك مع جامعة الأزهر فى مجالات الطاقة والمياه والبرامج العلمية فى الاقتصاد الأخضر ، وإقامة الشبكة العلمية للمراكز البحثية، واطلاق مبادرة التضامن من أجل المستقبل التى تدعم الباحثين العرب فى الدول التى لاتنعم بالاستقرار مثل فلسطين، ونتعاون مع بنك المعرفة المصرى لإجراء التحكيم لجامعاتنا العربية وتفعيل قواعد البيانات ، واطلاق جائزة النشر العلمى للابتكار وجوائز سنوية للأمن الغذائى ، والأمن السيبرانى ، وجائزة بغداد للبحث العلمى بالعراق.
وأشار د.محمودعبد العاطى رئيس معامل التأثير العربى للتحديات التى تواجه البحث العلمى والنشر باللغة العربية مشيراً للمبادرات التى أطلقها معامل التأثير العربى مثل اطلاق منصة لاستضافة المجلات العلمية المحكمة بالمعايير الدولية المطبقة فى كبرى شركات النشر الدولية واستضافة 100 مجلة بصفة مجانية من المجلات العربية التى تستوفى الشروط والمعايير العالمية ، وتقديم خدمة نوعية للجامعات العربية لتحليل المحتوى وتقديم تقرير مفصل عن جودة البحوث العلمية المنشورة فى هذه الجامعات ، والتعاون فى التدريب وإعداد برامج للأمن السيبرانى والاهتمام بوضع آلية للتدريب والتثقيف بالتعاون مع مؤسسة أريد العلمية.

وتوجه د.عمرو عزت سلامة رئيس اتحاد الجامعات العربية بالشكر لفضيلة الامام د.أحمد الطيب شيخ الأزهر لاقامة هذا المؤتمر تحت رعايته فى تلك اللحظة التى يشهد فيها العالم تغيرات متسارعة تعيد تشكيل العلاقة بين التنمية والتكنولوجيا والبحث العلمى ووظائفه ، ويأتى دور معامل التأثير العربى الذى يرسخ لجودة البحث العلمى المحرك الأساسى للنشر، ولم يعد التحدى مقتصراً إنتاج المعرفة بل إمتد لضمان جودتها وقدرتها على إحداث أثر حقيقى فى الاقتصاد ، ويضم الاتحاد 1300 جامعة تضم 15 مليون طالب ،ويبلغ ناتج اسهامات البحث العلمى العربى من 3 الى 5% فقط من الانتاج العلمى ويبلغ حجم الانفاق على البحث العلمى فى الدول العربية 1% فقط من الدخل القومى فى حين تنفق 3% من دخلها القومى على البحث العلمى ، وسوف يسهم النشر والبحث العلمى فى الاقتصاد العالمى بنحو 13 تريليون دولار بحلول عام 2030 ويعكس هذا التحول العميق فلم يعد البحث العلمى منفصل عن الاقتصاد وأصبح الذكاء الاصطناعى حاضراً فى صناعة المحتوى ، كما يعد الاقتصاد الاسلامى أداة لربط الرؤى الاسلامية وتوجيه الاستثمار نحو التنمية المستدامة وإعادة تشكيل الرأى المالى العالمى وتحليل البيانات والشمول المالى ، والتأصيل للدفع والتوقيع الالكترونى .
ولم تعد الجامعات مؤسسات داعمة للشراكات فحسب ولكن محرك للابتكار وشريك أساسى فى التنمية ووتقع عليها مسؤلية دمج برامج الذكاء الاصطناعى فى العلوم الانسانية وبناء كوادر تتمتع بالقيادة الرقمية، وتدعم التحول الرقمى ، ويعد معامل التأثير العربى منصة لرفع جودة التمكين وتعزيزالهوية واللغة العربية فى النشر العلمى وإقتصاد المعرفة وربط البحث العلمى بالاقتصاد والصناعة مما يتطلب تعزيز التعاون البحثى بين الدول العربية ودعم الذكاء الاصطناعى فى البحث العلمى والتنمية.









