الأخبار

د. فاطمة علي: الذكاء الاصطناعي أداة للنهوض باللغة العربية وليس بديلاً عن المتخصص

د. فاطمة علي: الذكاء الاصطناعي أداة للنهوض باللغة العربية وليس بديلاً عن المتخصص

عبير سلامة

أكدت أ. د. فاطمة علي أستاذ الأدب الأندلُسي – ورئيس قسم اللغة العربية – جامعة سامراء – العراق عضو اللجنة العلمية للمؤتمر، أن توظيف الذكاء الاصطناعي يمكن أن يسهم في تطوير اللغة العربية وتعزيز حضورها في الفضاء الرقمي، مع ضرورة الحفاظ على خصوصيتها اللغوية وثرائها الحضاري، وذلك خلال مشاركتها في الندوة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع «إدارة التغيير في عصر الذكاء الاصطناعي.. تحديات الحاضر واستشراف المستقبل»، التي عُقدت أمس السبت 22 أغسطس 2026.

وجاءت الندوة بحضور قادة المؤتمر الأستاذ الدكتور عبد الكريم الوزان، رئيس المؤتمر، والدكتورة منى خيري، نائب رئيس المؤتمر، والأستاذ الدكتور مدحت فرحات، أمين عام المؤتمر، والأستاذ الدكتور هاني جرجس، رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر، إلى جانب عدد كبير من أعضاء اللجان العلمية والإعلامية والتنظيمية، وأعضاء الهيئة الاستشارية والعلمية للمؤتمر، ونخبة من المهتمين بقضايا اللغة العربية والذكاء الاصطناعي، وأدارت الندوة الأستاذة دلال ندا، رئيسة اللجنة الإعلامية للمؤتمر.

وتناولت الندوة العلاقة المتنامية بين الذكاء الاصطناعي واللغة العربية في ظل التحولات الرقمية المتسارعة، من خلال ثلاثة محاور رئيسية بحثت أثر التقنيات الذكية في تطور اللغة، ومدى إسهامها في الحفاظ على سلامتها وفصاحتها، واستشراف مستقبلها في البيئة الرقمية.

وأوضحت د. فاطمة أن تقنيات الذكاء الاصطناعي ومعالجة اللغات الطبيعية أحدثت نقلة نوعية في التعامل مع اللغة العربية، من خلال تطبيقات الترجمة الآلية والتدقيق اللغوي وتحليل النصوص والتعرف على الكلام والتوليد اللغوي، إلى جانب إتاحة أدوات جديدة للباحثين والمتعلمين، مشيرة في الوقت نفسه إلى تحديات تتصل بخصوصية العربية وتعدد مستوياتها وغناها الصرفي والنحوي والدلالي.

وشددت على أن الذكاء الاصطناعي، رغم قدرته على الإسهام في تصويب بعض الأخطاء اللغوية، ليس مرجعًا لغويًا معصومًا من الخطأ، إذ قد ينتج تراكيب غير دقيقة أو يخلط بين الفصيح وغير الفصيح، خاصة عندما تكون البيانات التي تدربت عليها النماذج غير كافية أو غير ممثلة بصورة جيدة للعربية الفصيحة، مؤكدة أن استخدام الذكاء الاصطناعي يجب أن يكون مساندًا للمتخصص اللغوي لا بديلًا عنه.

وتطرقت إلى مستقبل اللغة العربية في ظل التحول الرقمي، مؤكدة أن حضور العربية في الفضاء الرقمي لم يعد خيارًا، وإنما أصبح ضرورة حضارية وثقافية ومعرفية، لافتة إلى أهمية الاستثمار في البيانات العربية، وتطوير المعاجم والمدونات اللغوية الرقمية، وتحسين أدوات الترجمة والتدقيق والتحليل، ودعم التعليم والبحث العلمي، وتعزيز التعاون بين اللغويين والمبرمجين ومؤسسات التعليم والثقافة.

واختتمت د. فاطمة بالتأكيد على أن الذكاء الاصطناعي لا ينبغي النظر إليه باعتباره تهديدًا للغة العربية أو بديلًا عن الإنسان، وإنما أداة معرفية وتقنية يمكن توجيهها لخدمة العربية والنهوض بها، مؤكدة أن التحدي الحقيقي يتمثل في بناء ذكاء اصطناعي يفهم خصوصية العربية ويحترم نظامها اللغوي وثراءها الحضاري، بما يجعل الرقمنة وسيلة لتعزيز حضور العربية وانتشارها لا سببًا في إضعاف هويتها وسلامتها.

جدير بالذكر أن المؤتمر الدولي الرابع «إدارة التغيير في عصر الذكاء الاصطناعي» سيعقد بمشيئة الله في مدينة شرم الشيخ يوم 9 نوفمبر 2026، تحت شعار “تحديات الحاضر واستشراف المستقبل”.

#مجلة_نهر_الأمل

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى