وزير التموين يفتتح قمةمصر للتجزئة ويفتح الباب أمام القطاع الخاص للشراكة مع «كاري أون» بنظام الفرنشايز
وزير التموين يفتح قمةمصر للتجزئة ويفتح الباب أمام القطاع الخاص للشراكة مع «كاري أون» بنظام الفرنشايز
كتبت فاطمة الدالى
أكد الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، فتح الباب أمام القطاع الخاص للمشاركة في تطوير شبكة منافذ توزيع السلع التابعة للوزارة، من خلال نماذج متعددة للشراكة، تشمل المشاركة في الأرباح أو تطبيق نظام الامتياز التجاري «الفرنشايز» على البدالين التموينيين، بما يدعم انتشار العلامات التجارية وتوسيع نطاق أعمالها في السوق المصرية.
وقال وزير التموين، خلال كلمته في افتتاح قمة مصر للتجزئة 2026، إن شبكة توزيع السلع تضم نحو 40 ألف منفذ على مستوى الجمهورية، من بينها 1060 منفذا تابعا للشركة القابضة للصناعات الغذائية، إلى جانب أكثر من 30 ألف بدال تمويني، مشيرا إلى انفتاح الوزارة على مختلف أشكال التعاون مع شركات القطاع الخاص.
وأوضح فاروق أن الشراكة تتيح للعلامات التجارية الظهور داخل منافذ الجمعيات الاستهلاكية والبدالين التموينيين إلى جانب العلامة التجارية «كاري أون»، بما يمنح الشركات فرصة للتوسع من عشرات الفروع إلى آلاف المنافذ، دون الاقتصار على إنشاء فروع جديدة.
وأضاف أن الوزارة تعمل على تطوير المنافذ التابعة للشركة القابضة للصناعات الغذائية تحت العلامة التجارية «كاري أون»، في إطار تحديث منظومة توزيع السلع وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
البقال التقليدي يستحوذ على 75% من السوق
وأشار وزير التموين إلى أن السلاسل والعلامات التجارية الكبرى تمثل نحو 25% من السوق، في حين يستحوذ البقال التقليدي على نحو 75%، مؤكدا أهمية توسيع نطاق الشراكات لتشمل مختلف أطراف منظومة تجارة التجزئة.
وأوضح أن التعاون مع البقالين التقليديين والجمعيات الاستهلاكية يتيح فرصا لتحسين جودة الخدمات، وتوفير المنتجات بأسعار مناسبة، وتعزيز إتاحة السلع للمواطنين، بما يدعم جهود ضبط الأسواق.
وأكد فاروق أن الهدف من فتح المجال أمام القطاع الخاص هو تحقيق الإتاحة وتحسين جودة الخدمة، إلى جانب توفير منتجات بأسعار مناسبة تلبي احتياجات المستهلكين.
و ناشد الدكتور شريف فاروق التجار مراعاة تحركات الأسعار، والابتعاد عن الجشع والاستغلال وحبس البضائع، أو أي ممارسات قد تؤدي إلى ارتفاع الأسعار بصورة غير مبررة.
وأكد أن الوزارة تؤمن بأهمية تحقيق أرباح عادلة لأصحاب الأنشطة التجارية، مع الحفاظ على مصالح المواطنين والقدرة الشرائية لهم، مشيرا إلى أن استقرار أسعار السلع الغذائية يمثل عنصرا أساسيا في شعور المواطنين بالأمان.
وشدد وزير التموين على أن استقرار الأسعار مسؤولية مشتركة بين الدولة والقطاع الخاص، موضحا أن الدولة تعمل على تطوير البنية الأساسية ومتابعة الأسواق والتصدي للممارسات الضارة بالمستهلك والمنافسة، بينما يتمثل دور القطاع الخاص في الاستثمار والإنتاج والتوزيع والالتزام بالجودة والشفافية.
وأكد فاروق أن تطوير التجارة الداخلية يتطلب رفع كفاءة التخزين والنقل والتوزيع، وتحسين إدارة المخزون وانتظام التوريد، بما يسهم في خفض التكاليف ورفع كفاءة التشغيل، وانعكاس ذلك على الأسعار وجودة الخدمات المقدمة للمستهلكين.
وأشار إلى أهمية توظيف التكنولوجيا في متابعة المخزون وفهم الطلب وتيسير المعاملات ودعم اتخاذ القرار، بما يعزز كفاءة منظومة التجارة.
كما شدد على أهمية دعم المنتج المصري من خلال بناء علاقات تجارية مستقرة، ووضع معايير واضحة للجودة والتوريد، والالتزام بالتعاقدات والسداد، وإتاحة الفرصة أمام المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر للوصول إلى منافذ البيع.
واختتم وزير التموين بالتأكيد على أن المواطن يمثل المعيار الأساسي لنجاح جهود تطوير منظومة التجارة، وأن الهدف هو توفير السلع بصورة منتظمة، بأسعار عادلة وجودة مناسبة، بما يدعم استقرار الأسواق ويخدم الاقتصاد الوطني.
من جانبه قال محمد هاشم، الرئيس التنفيذي لشركة B2B Matchmaking المنظمة لقمة مصر للتجزئة، إن القمة تستهدف فتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية، وربط الشركات المحلية بصناع القرار في سلاسل التجزئة الكبرى، بما يعزز فرص التوسع في الأسواق المحلية والعالمية ويدعم نفاذ المنتجات المصرية إلى قنوات توزيع أوسع.
وأوضح هاشم أن القمة نجحت في استقطاب أكثر من 90 سلسلة تجزئة، تشمل كبرى سلاسل الهايبر ماركت، وتجار الجملة بالمحافظات، والموزعين، وسلاسل المطاعم والفنادق، مشيرًا إلى توسيع نطاق المشاركة ليشمل كبرى سلاسل التجزئة في إفريقيا ودول الخليج.
وأضاف أن شبكة الجهات المشاركة تضم نحو 40 ألف نقطة بيع في 12 دولة، تخدم قرابة 500 مليون عميل، وهو ما يتيح للشركات المصرية فرصًا أكبر لتسويق منتجاتها والوصول إلى شرائح جديدة من المستهلكين، والاستفادة من شبكات توزيع قائمة في أسواق إقليمية ودولية.
وأكد هاشم أن القمة تستهدف مساعدة المنتجات المصرية على الوصول إلى أرفف سلاسل التجزئة داخل السوق المحلية، بما يعزز تنوع المعروض ويوفر خيارات سعرية أفضل للمستهلكين، بالتوازي مع دعم الشركات المصرية في الوصول إلى أرفف السلاسل العالمية وفتح قنوات تسويقية جديدة أمام المنتج المحلي.
وأشار إلى أن النسخة المقبلة من القمة، المقرر تنظيمها عام 2027، تستهدف زيادة أعداد المشاركين، واستقطاب مزيد من الموزعين، والتوسع في القطاعات المشاركة، بما يسهم في تسهيل حركة التجارة الداخلية، وتوسيع نطاق توزيع المنتجات، وتعزيز فرص التصدير.
ولفت هاشم إلى أن وزارة التموين والتجارة الداخلية أبدت دعمها للحدث منذ مخاطبتها بشأن تنظيمه، موضحًا أنه جرى توجيه الدعوة إلى الوزير للمشاركة وإلقاء كلمته خلال القمة.
وتعكس هذه المؤشرات حجم الفرص التي تتيحها القمة أمام الشركات المصرية للاستفادة من شبكات التوزيع الحديثة، وتعزيز انتشار منتجاتها، ورفع قدرتها على المنافسة في الأسواق المحلية والإقليمية والدولية









