الدكتور نصر النجار يستعرض دور الذكاء الاصطناعي في تطوير إدارة المشروعات
الدكتور نصر النجار يستعرض دور الذكاء الاصطناعي
في تطوير إدارة المشروعات
عبير سلامة
استعرض الدكتور نصر النجار، رئيس إدارة التخطيط والمشروعات بمديرية التربية والتعليم بالمنوفية، دور التخطيط في تطوير العملية التعليمية، وأبرز التحديات التي تواجه تنفيذ المشروعات داخل المؤسسات التعليمية، إلى جانب سبل الاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي في متابعة المشروعات والتنبؤ بالمخاطر المحتملة.
جاء ذلك خلال مشاركته في الندوة العلمية التحضيرية «ساحة التغيير: من الفكرة إلى التأثير»، التي عُقدت مساء السبت 24 أكتوبر افتراضيًا، ضمن الاستعدادات للمؤتمر الدولي الرابع «إدارة التغيير في عصر الذكاء الاصطناعي» التي نظمتها الاكاديمية الدولية للتدريب، بحضور نخبة من الأساتذة والخبراء والباحثين المتخصصين.
وأدارت الندوة الإعلامية عبير سلامة، رئيسة الهيئة الاستشارية الإعلامية للمؤتمر والمدير التنفيذي لمجلة «نهر الأمل»، بحضور الأستاذ الدكتور عبد الكريم الوزان، رئيس المؤتمر، والدكتورة منى خيري، نائب رئيس المؤتمر، والأستاذ مشارك دكتور مدحت فرحات، أمين عام المؤتمر.
إدارة التخطيط والمشروعات ودورها في تطوير التعليم
وأوضح الدكتور نصر النجار أن إدارة التخطيط والمشروعات تؤدي دورًا محوريًا في العملية التعليمية، من خلال ربطها برؤية مصر للتنمية المستدامة 2030، وفق محاور وأهداف استراتيجية محددة.
وأشار إلى أن أبرز مهام الإدارة تشمل إعداد الخطة التنفيذية للمديرية، ومتابعة الخطط التشغيلية للإدارات والمدارس، وتحليل الوضع الراهن من خلال دراسة البيئة الداخلية والخارجية، إلى جانب إطلاق المبادرات وتفعيلها، ونشر ثقافة التخطيط داخل المؤسسات التعليمية.
وأضاف أن مهام الإدارة تتضمن إقامة الفعاليات التي تخدم أهداف الخطة الاستراتيجية، وتنفيذ المشروعات والبرامج التربوية، وتوفير بيانات دقيقة تساعد صُنّاع القرار على الوصول إلى القرارات والإجراءات المناسبة.
تحديات تواجه تنفيذ المشروعات التعليمية
وفيما يتعلق بالتحديات التي تواجه تنفيذ المشروعات داخل المؤسسات التعليمية، أوضح النجار أن وجود المعوقات أمر قائم في مختلف المشروعات، وأن من مهام إدارة التخطيط والمشروعات رصد هذه التحديات والعمل على حلها.
وحدد أبرز هذه التحديات في ضعف التمويل، ومقاومة التغيير والتمسك بالطرق التقليدية، ونقص الحوافز، وتغير القيادات وما يصاحبه من تغير في القرارات.
كما أشار إلى كثرة الأعباء الملقاة على المعلمين وعدم توافر الوقت الكافي لتفعيل البرامج بالصورة المطلوبة، فضلًا عن عدم توافر البيانات الدقيقة عن المشروع.
الذكاء الاصطناعي ودوره في متابعة المشروعات
وأكد النجار ضرورة مواكبة التطور التكنولوجي في مختلف المجالات، ولا سيما في إدارة التخطيط والمشروعات، من خلال التحول إلى إدارة استباقية تعتمد على التنبؤ الدقيق وتقليل المخاطر.
وأوضح أن الذكاء الاصطناعي يستطيع مراقبة سير العمل أو المشروع، وتحديد المؤشرات الضعيفة التي قد تؤدي إلى تأخر التنفيذ أو تجاوز الميزانية قبل حدوث ذلك بمدة كافية.
وأضاف أن استخدامات الذكاء الاصطناعي تشمل تحليل مهارات الموظفين وخبراتهم السابقة للاستفادة منها، وإعداد الفيديوهات والبروشورات الخاصة بالمبادرات والأنشطة، فضلًا عن توليد الأفكار واستثمارها.
خطوات تحويل الأفكار المبتكرة إلى مشروعات ناجحة
وحول آليات تحويل الأفكار المبتكرة إلى مشروعات ناجحة، أوضح النجار أهمية التركيز على ابتكار فكرة جديدة وغير قابلة للتقليد، بما يساعد على تحقيق النجاح المطلوب.
وأشار إلى ضرورة عرض الفكرة على الخبراء والعلماء للتعرف على جدواها، والاستفادة من خبراتهم في تحويلها إلى واقع وفق خطوات علمية محددة.
كما أكد أهمية الالتزام بالخطة الزمنية لتنفيذ المشروع، ودراسة مختلف جوانبه لتحديد تكلفته النهائية، وتقييم المخاطر والعمل على الحد منها، إلى جانب التحقق من المشروع عن طريق تجربته، والتسويق الناجح له.
معايير نجاح المشروعات واستدامتها
وتناول النجار عددًا من المعايير التي ينبغي مراعاتها لضمان نجاح المشروعات واستدامتها، موضحًا أهمية توافق المشروع مع القيم والأخلاقيات المجتمعية، والتزامه بالمعايير البيئية بما يضمن عدم الإضرار بالبيئة، فضلًا عن توافقه مع القوانين وسياسات الدولة.
وأشار إلى ضرورة أن تفوق مخرجات المشروع مدخلاته، وأن يمتد أثره الإيجابي على المدى البعيد، بما يضمن استمرار فوائده وانتقالها إلى الأجيال القادمة.
كما أكد أهمية تلبية المشروع لاحتياجات المستفيدين أو العملاء، ومراعاة مستواهم الاقتصادي، وإمكانية تعميمه على قطاع كبير من الناس.
وتأتي الندوة ضمن الفعاليات العلمية التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع «إدارة التغيير في عصر الذكاء الاصطناعي»، في إطار مناقشة قضايا التخطيط وإدارة المشروعات، واستعراض سبل الاستفادة من التقنيات الحديثة في مواجهة التحديات وتحويل الأفكار المبتكرة إلى مشروعات ناجحة ومستدامة.









