انطلاق فعاليات مؤتمر “استثمار الخطاب الديني والإعلام وأثره على حماية وتعزيز حقوق المرأة في دول منظمة التعاون الإسلامي”
بحضور شيخ الأزهر والبابا تواضروس ورئيس الوزراء:
انطلاق فعاليات مؤتمر “استثمار الخطاب الديني والإعلام وأثره على حماية وتعزيز حقوق المرأة في دول منظمة التعاون الإسلامي”
تقرير: وفاء ألاجة
برعاية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية نظم الأزهر الشريف والمجلس القومي للمرأة ومنظمة تنمية المرأة مؤتمرًا دوليًّا بعنوان: «استثمار الخطاب الديني والإعلامي وأثره على حماية وتعزيز حقوق المرأة في دول منظمة التعاون الإسلامي» وذلك بحضور ومشاركة فضيلة الإمام الأكبر أ. د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، ورئيس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي، والمستشارة أمل عمار، رئيسة المجلس القومي للمرأة، وممثلين رفيعي المستوى عن الدول الأعضاء الـ 57 بمنظمة التعاون الإسلامي، في تأكيد دولي لأهمية قضايا المرأة ودورها المحوري في بناء المجتمعات.
ويستهدف المؤتمر تسليط الضوء على دور الخطاب الديني والإعلامي الرشيد في تصحيح المفاهيم المغلوطة، وتعزيز ثقافة احترام حقوق المرأة، ودعم مشاركتها الفاعلة في مختلف المجالات.

وأشار شيخ الأزهر أننا نجتمع اليوم لمناقشة قضايا المرأة المسلمة ما آل إليه وضعها في ضوء ما يضطرب فيما وراء البحار من نظريات ورؤى تتعلق بالمرأة وحقوقها والتي تبلورت في المطالبة من التحرر من قيود الأسرة وانحسار دور الزوجة للأمومة والتناسب وكما قالت الكاتبة سيمون دي فوار أن مؤسسة الزواج سجنت المرأة وأنهت أحلامها.
وقد تطورت هذه الحركات والمنظمات التي أسست لفكر جديد تستغنى فيه المرأة عن الزواج ويحل محله شريك أو تأسيس أسرة من رجلين أو امرأتين فقط وظهرت مصطلحات الأم البيولوجية والانجاب الصناعي والرحم الصناعي وإمكان الحمل خارج الرحم الإنساني وإمكانية الاستغناء عن الرجل وإنجاب اطفال يخرجون من بطون الأجهزة طبقا لما تحدده المرأة لطفلها الصناعي من أوصاف.

وتناول شيخ الأزهر قضايا المرأة من وجهة الشريعة الإسلامية التي حررت المرأة المسلمة من قيودها والتي وضعتها الجاهلية قبل الاسلام الذي أرسى لها حقوق وحفظ لها كرامتها قال الرسول قوله الحق “يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها” وقال تعالى “ومن آياته أن خلق لكم من انفسكم أزواجا لتسكنوا إليها” وأعلن أن النساء شقائق الرجال وكان الرسول اخر كلماته “اتقوا الله في النساء”.
وأعطى الاسلام للمرأة حق الإرث والتعليم وحق اختيار الزوج وجعل لها ذمة مالية مستقلة عن زوجها والاحتفاظ باسم عائلتها، وساوى بينها وبين الرجل في التكاليف الدينية وتحمل المسؤولية وأعطاها حق طلب الطلاق والخلع وكل تلك الحقوق كفيلة أن تصنع من المرأة عنصر خلاق مكافئ للرجل.
وأكد أن المرأة الغربية ليست نموذج أمثل لتتحول إليه المرأة المسلمة والا ستكون كالمستجير من الأمطار بالنار، وأشار أن المرأة المسلمة تعانى من التشويش والاضطراب رغم امتلاكها شريعة تؤهلها أن تصبح عنصراً فاعلاً في المجتمع، وانتقد بعض المظاهر التي يعانى منها المجتمع مثل المغالاة في الظهور بالرغم من أن الرسول دعا للتيسير في الزواج مما أدى لارتفاع العنوسة معاناة الشباب بسببها من ضغوط نفسية لا يستهان بها من أجل أن يحافظ على الطهر والعفاف كما انتقد ظاهرة تعدد الزوجات وارتفاع نسب الطلاق بعيدا عن أحكام الشريعة الإسلامية.
وأكد أن هيئة كبار العلماء أقرت المساواة بين الرجل والمرأة في الحقوق والواجبات ومعيار التفاضل هو الكفاءة وأكد على إعطاء المرأة حقها في الميراث ورفض المساواة في الميراث لأن ذلك يتنافى مع أحكام كتاب الله، وحذَّر من العنف الأسرى والطلاب بلا سبب شرعي.
وأرسل تحية للمرأة الفلسطينية البطلة الشجاعة التي هزمت إرادة الجيوش وانتصرت ضد المؤامرات الدولية وحافظت على أرضها ووطنها.









