مقالات

الوزان يكتب: وأدركوا.. أخيراً

الوزان يكتب: وأدركوا.. أخيراً

بقلم: أ.د عبد الكريم الوزان

أ.د عبد الكريم الوزان
أ.د عبد الكريم الوزان

كل ما تقدم عمر الإنسان تزداد خبراته الحياتية، بفعل التجارب وما يكتسبه من دروس وعبر، حتى يصل مرحلة الهدوء النفسي، فلا يأبه للأحداث ولا يعر بالاً لما يدور حوله، بعد أن فهم الحياة الدنيا. ليس لإكتمال الصورة فقط بل للشعور بقرب الرحيل الأبدي وهو خالي اليدين إلا من عَملَ صالحاً.

يا ترى ماذا لو كان هذا الفهم والإدراك يتحقق في سن الشباب؟. بلا شك ستستقيم الأمور، فيكبر العقل ويقل الكلام، وتمتد البصيرة، وتتضاءل الجرائم إلى حد كبير، ويسود الوئام والوفاق، ويزداد الإنتاج، وتتقدم البشرية، ويحيا الناس حياة حرة كريمة.

وحيث أن ذلك يكاد يكون مستحيلاً لأسباب اجتماعية وعمرية وعقلية وتوعوية منطقية، إلا إنه يمكن التقرب إلى حلول منصفة “عقلانية” من خلال تفعيل عوامل مختلفة، أهمها الأسرة، التنشئة السليمة، البيئة، التعليم، الأمن، فرص العمل المتكافئة، القوانين الوضعية العادلة، والاستخدام الأمثل للثروات والتكنولوجيا.

أخيراً لابد من إيلاء أهمية لأصحاب التجارب الزمنية، وبخاصة كبار السن من قبل ذويهم، وتحسين برامج الدولة المتعلقة برعايتهم والاهتمام بهم، فهم كنوز متوارثة ومراجع خبرات موزونةً يستفيد منهم المجتمع والدولة، لاسيما أنهم قد أدركوا.. أخيراً.

التعريف بالكاتب:
أ.د. عبد الكريم عبد الجليل الوزان
– أستاذ الإعلام
– رئيس الجامعة الأفروآسيوية الأسبق

#مجلة_نهر_الأمل

اظهر المزيد
صورة nahr1 Alamal

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى