مقالات

الوزان يكتب: مغنية الحي بقلم: أ.د. عبد الكريم الوزان

الوزان يكتب: مغنية الحي
بقلم: أ.د. عبد الكريم الوزان

قيل في الأمثال: «مغنية الحي لا تُطرب»، أو «غانية الحي لا تُطرب»، أو «زامر الحي لا يُطرب».
وهي أمثال شعبية يُراد بها أن من يتمتع بمواهب أو سمات إيجابية لا يحظى أحيانًا باهتمام وتقدير من يعيش بينهم، أو من المحيطين به في نطاق ضيق، كمكان العمل أو الدراسة أو القبيلة أو حتى المدينة. ويحصل هذا بسبب حالة الإشباع أو التعود والملل؛ فتجد أن بعض الناس يميل إلى كل ما هو غريب وغير مألوف، حتى وإن كان أقل إبداعًا ومصداقية من الشخص المبدع المنتمي إليهم. وهذا الانبهار غريب في كثير من الأحيان، ولا يمتّ إلى الواقع والمنطق بصلة.

بيد أن الخطورة تكون أكبر إذا كان المعنيّ بـ«الذي لا يُطرب» جهةً مؤثرة في الحفاظ على حياة الناس وسلامة حصانتهم الفكرية، كالمؤسسات الأمنية والصحية والإعلامية، أو شخصيات نافذة من أصحاب القرار. عندها يتحتم إعادة النظر في القوانين والنظم والأساليب، والميل نحو التجديد والإقناع، مع مراعاة المصداقية، وإثبات صحة الوقائع للجمهور، وإظهارها للعلن.

هنا سيتمسك الأفراد والجمهور بـ«مغنية الحي»… وستُطربهم.

#مجلة_نهر_الأمل

 

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى