د. أمال شوتري: الذكاء الاصطناعي أداة فاعلة لتصحيح السلوكيات البيئية ودعم أهداف التنمية المستدامة
د. أمال شوتري: الذكاء الاصطناعي أداة فاعلة لتصحيح السلوكيات البيئية
ودعم أهداف التنمية المستدامة
عبير سلامة
أكدت الدكتورة أمال شوتري، أستاذة جامعة محمد البشير الإبراهيمي بالجزائر وعضو الهيئة العلمية للاتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة، أهمية توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تعزيز السلوكيات البيئية الإيجابية ودعم جهود تحقيق أهداف التنمية المستدامة، مشيرة إلى أن التكنولوجيا الحديثة أصبحت أحد المحركات الرئيسية للتغيير المجتمعي وصناعة القرار البيئي.
جاء ذلك خلال مشاركتها عبر تقنية الاتصال المرئي من الجزائر في الندوة العلمية التي نظمها الاتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة برئاسة الدكتور أشرف عبد العزيز، احتفالًا باليوم العالمي للبيئة 2026، تحت شعار «الآن من أجل المناخ»، وبرعاية إعلامية من مجلة نهر الأمل.
وخلال ورقتها العلمية بعنوان «استخدام الذكاء الاصطناعي في تغيير السلوكيات البيئية الخاطئة»، أوضحت شوتري أن تحقيق أهداف التنمية المستدامة لا يقتصر على وضع السياسات والاستراتيجيات، وإنما يرتبط بصورة وثيقة بإحداث تغيير حقيقي في سلوك الأفراد والمجتمعات والمؤسسات تجاه الموارد الطبيعية والبيئة.
وأشارت إلى أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي أصبحت قادرة على الإسهام في تصحيح العديد من الممارسات البيئية غير السليمة، من خلال الاستفادة من البيانات الضخمة والمنصات الرقمية والأنظمة الخوارزمية في تحليل أنماط السلوك والتنبؤ بها، بما يعزز فعالية السياسات البيئية ويدعم اتخاذ القرار على أسس علمية دقيقة.
وأكدت أن تغيير القناعات والسلوكيات البيئية الخاطئة يتطلب تكامل الأدوار بين المؤسسات التعليمية والتربوية والهيئات الحكومية والمجتمع المدني، إلى جانب الاستفادة من التطورات التكنولوجية الحديثة ودمج الذكاء الاصطناعي في منظومة صنع القرار البيئي على المستويات المحلية والإقليمية والدولية.
وأضافت أن الذكاء الاصطناعي يمثل أداة تحويلية قادرة على تقديم حلول مبتكرة لمواجهة تحديات الاستدامة، بما في ذلك التغيرات المناخية وإدارة الموارد المائية والزراعة والتنبؤ بالطقس والحد من آثار الكوارث البيئية، فضلًا عن دوره في تعزيز الوعي المجتمعي من خلال التطبيقات التعليمية والتفاعلية ومنصات التواصل الذكية.
وأوضحت أن المسؤولية تجاه البيئة والعمل المناخي مسؤولية مشتركة بين جميع الأطراف، مؤكدة أهمية توظيف الابتكار والتكنولوجيا لخدمة الإنسان والبيئة معًا، بما يسهم في بناء مستقبل أكثر استدامة للأجيال القادمة.
وشهدت الندوة مشاركة نخبة من الخبراء والأكاديميين والمتخصصين في قضايا البيئة والتنمية المستدامة، حيث ناقش المشاركون سبل تعزيز العمل المناخي ودور المؤسسات العلمية والبحثية في دعم الجهود الرامية إلى مواجهة التحديات البيئية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.









