الأخبار

تدشين زراعة أسماك البلطي في حقول الأرز ضمن المشروع القومي للزراعة التكاملية تزامنًا مع ذكرى 30 يونيو

تحت رعاية الدولة وبحضور محافظ الغربية

تحت رعاية الدولة وبحضور محافظ الغربية
تدشين زراعة أسماك البلطي في حقول الأرز ضمن المشروع القومي للزراعة التكاملية تزامنًا مع ذكرى 30 يونيو

 

عبير سلامة

في إطار توجيهات الدولة المصرية بدعم الزراعة التكاملية وتعظيم الاستفادة من وحدة الأرض والمياه، وبالتزامن مع احتفالات محافظة الغربية وجمهورية مصر العربية بذكرى ثورة 30 يونيو، شهدت محافظة الغربية اليوم الاثنين الموافق 29 يونيو 2026 تدشين تجربة زراعة أسماك البلطي في حقول الأرز، وذلك ضمن المشروع القومي للزراعة التكاملية (أرز + أسماك).

وجاءت الفعالية بحضور اللواء الدكتور علاء عبد المعطي محافظ الغربية، وتحت رعاية السيد علاء فاروق، وبعناية المهندس مصطفى الصياد نائب وزير الزراعة، وبإشراف كل من الأستاذ الدكتور أحمد عصام، والأستاذ الدكتور محمد شطا رئيس الإدارة المركزية لشؤون المديريات، وبالتعاون مع النقابة العامة للفلاحين وصغار المزارعين، وجهاز تنمية البحيرات والثروة السمكية بقيادة اللواء أركان حرب الحسيني فرحات، وبمشاركة نخبة من خبراء معهد بحوث الأرز، وبإشراف فني من الأستاذ الدكتور إبراهيم حسيني درويش الأستاذ بكلية الزراعة جامعة المنوفية.

وجرى تنفيذ عملية تنزيل الزريعة السمكية في الحقول المختارة بقرية أبشواي الملق بمركز قطور، ضمن المشروع التكاملي لزراعة الأسماك في حقول الأرز، في نموذج تطبيقي يعكس رؤية الدولة في تحقيق التنمية الزراعية المستدامة، من خلال تعظيم الاستفادة من نفس كميات مياه الري المخصصة لزراعة الأرز دون أي زيادة، بما يحقق إنتاجًا مزدوجًا (أرز + أسماك)، ويعزز العائد الاقتصادي للمزارع دون تحميل الموارد المائية أي أعباء إضافية.

تكامل مؤسسي وإدارة فنية موحدة

شهدت الفعالية حضورًا موسعًا ضم القيادات التنفيذية والإرشادية، وعددًا من المزارعين المشاركين في التجربة، إلى جانب حضور إعلامي كبير.

كما حضر كل من:

المهندس حسام الدين محفوظ وكيل أول وزارة الزراعة بالغربية،
والحاج حسن حلمي الحصري نقيب الفلاحين بالغربية نائبًا عن الحاج عبد الفتاح عبد العزيز،
والمهندس فخري عياد ممثل جهاز تنمية البحيرات والثروة السمكية،
والمهندس حمادة عمار مدير إدارة الإرشاد الزراعي بالمديرية،
والأستاذ الدكتور بسيوني زايد رئيس قسم بحوث الأرز بمركز البحوث الزراعية،
والأستاذ الدكتور محمود أبو يوسف رئيس بحوث بقسم الأرز بمركز البحوث الزراعية،
والأستاذة أميرة عبد الحليم زيدان نائب رئيس المجلس القومي الداعم للدولة المصرية.

وتولى الإشراف الفني والإدارة العلمية للمشروع الأستاذ الدكتور إبراهيم حسيني درويش، ممثلًا للجامعة والجانب الأكاديمي والفني، وبالتعاون مع مجموعة من خبراء الأرز والثروة السمكية، وبالتكامل مع الجانب الحكومي ممثلًا في وزارة الزراعة ومديرياتها، والجانب الأهلي ممثلًا في النقابة العامة للفلاحين وصغار المزارعين وفروعها بالمحافظات التي يُنفذ بها المشروع، وذلك في رعاية كريمة من الدولة المصرية.

كلمة موسعة للمشرف الفني على المشروع

أكد الأستاذ الدكتور إبراهيم حسيني درويش، في كلمته الموسعة، أنه كان حريصًا منذ اللحظة الأولى عند عرض المشروع على وزير الزراعة وقيادة الوزارة على أن يكون مشروعًا متكامل الأركان من حيث الدراسة الفنية، وآليات التنفيذ، وضمان الاستدامة، ومشاركة جميع الأطراف المعنية بالقطاع الزراعي والبحثي وقطاع الثروة السمكية.

وأوضح أن تقديم المشروع من خلال النقابة العامة للفلاحين وصغار المزارعين لم يكن مصادفة، بل جاء إيمانًا بأهمية الدور المجتمعي للنقابة في الوصول إلى المزارعين، وكسب ثقتهم، وتشجيعهم على تبني التجربة، باعتبارهم الشريك الحقيقي في النجاح، مشيرًا إلى أن هذا النهج التشاركي كان أحد أهم أسباب الإقبال الكبير على المشروع.

وأشار إلى أنه بعد تنفيذ التجربة بنجاح في محافظتين، لوحظ وجود طلب متزايد من المزارعين لتطبيق المشروع في أراضيهم، بما يعكس قناعة حقيقية بجدواه الاقتصادية والبيئية، معربًا عن أمله في أن يشهد المشروع انتشارًا أوسع خلال المواسم الزراعية القادمة، ليصبح أحد النماذج التطبيقية المعتمدة للزراعة الذكية والمستدامة في مصر.

وأكد أن المشروع يستهدف تعظيم الاستفادة من وحدة الأرض والمياه، وزيادة إنتاجية الأرز، مع حصول المزارع على محصول ثانٍ يتمثل في أسماك البلطي، بإنتاجية تتراوح من 200 إلى 500 كجم وفقًا لحسن إدارة الحقل والالتزام بالتوصيات الفنية، باستخدام نفس كمية المياه المخصصة لزراعة الأرز، مع التأكيد على أهمية المتابعة المستمرة وتنفيذ الإرشادات لضمان نجاح التجربة.

إشادة ودعم من محافظ الغربية

أكد اللواء الدكتور علاء عبد المعطي محافظ الغربية أن تدشين هذا المشروع في محافظة الغربية يتزامن مع احتفالات مصر بذكرى ثورة 30 يونيو، التي استعادت خلالها الدولة مسارها الوطني، وأرست دعائم الأمن والاستقرار، ومهدت الطريق لإطلاق مشروعات قومية وتنموية في مختلف القطاعات.

وأضاف أن أفضل احتفال بهذه المناسبة الوطنية هو مواصلة العمل والإنجاز، وتنفيذ مشروعات تحقق مردودًا مباشرًا للمواطن وتسهم في تحسين جودة الحياة.

وأشاد محافظ الغربية بالمشروع، مؤكدًا أنه يمثل نموذجًا عمليًا لتعظيم العائد الاقتصادي للمزارع، حيث يحقق إنتاجًا من الأرز وأسماك البلطي في الموسم نفسه دون الحاجة إلى استهلاك كميات إضافية من المياه، بما يسهم في زيادة دخل المزارعين، ورفع إنتاجية وحدة الأرض، وتحسين خصوبة التربة، والحد من الآفات الزراعية، وهو ما ينعكس إيجابًا على جودة المحصول وخفض جزء من تكاليف المكافحة، مشددًا على حرص المحافظة على دعم كل تجربة ناجحة تخدم المواطن.

متابعة إرشادية لضمان النجاح

وأكد المهندس حسام الدين محفوظ وكيل وزارة الزراعة بالغربية، حرصه الكامل على نجاح المشروع وتحقيق أهدافه، مشيرًا إلى أن المديرية ستعمل على المتابعة المستمرة من خلال السادة المرشدين الزراعيين في جميع مراحل التنفيذ، حتى يصبح المشروع نموذجًا ناجحًا يُحتذى به لدى جميع مزارعي محافظة الغربية.

دعم نقابي مباشر للمزارعين

من جانبه، أكد الحاج حسن حلمي الحصري نقيب فلاحين الغربية، ونائب النقيب العام للفلاحين وصغار المزارعين الحاج عبد الفتاح عبد العزيز، أن النقابة حريصة دائمًا على خدمة المزارع المصري ودعم كل مبادرة من شأنها تحسين دخله ومستوى معيشته، موضحًا أن النقابة تقوم بتقديم زريعة الأسماك مجانًا للمزارعين تشجيعًا لهم على تبني المبادرة في بدايتها، إيمانًا بأن نجاح التجربة سيحفزهم على الاستمرار والتوسع فيها مستقبلًا.

دعم كامل من جهاز تنمية البحيرات

وفي السياق ذاته، أوضح المهندس فخري عياد ممثل جهاز تنمية البحيرات والثروة السمكية، أن اللواء أركان حرب الحسيني فرحات مدير الجهاز يولي المشروع دعمًا كاملًا، ويحرص على نجاحه من خلال تخفيض أسعار الزريعة، واستزراع إصبعيات ذات أحجام مناسبة وكبيرة نسبيًا تتلاءم مع مدة بقاء الأسماك داخل حقول الأرز، بما يضمن تحقيق أعلى عائد ممكن للمزارعين.

دعم بحثي وتوصيات فنية

وأكد كل من الأستاذ الدكتور بسيوني زايد، والأستاذ الدكتور محمود أبو يوسف، دعمهم الكامل للمبادرة، مشيرين إلى توافر أصناف الأرز الجديدة عالية الإنتاجية، واستعدادهم لتقديم التوصيات الفنية والإرشادية للمزارعين، بما يسهم في زيادة إنتاجية الأرز وتحقيق أفضل استفادة من منظومة الزراعة التكاملية.

فوائد اقتصادية وبيئية متعددة

أكد القائمون على المشروع أن زراعة الأسماك في حقول الأرز لا تعني بأي حال الإسراف في المياه، بل تقوم على تعظيم الاستفادة من وحدة الأرض والمياه، حيث تسهم الأسماك في تقليل استخدام الأسمدة الكيماوية والمبيدات، وتحسين خصوبة التربة، ورفع إنتاجية وحدة المساحة، وخفض الانبعاثات الكربونية المرتبطة بزراعة الأرز، إلى جانب توفير بروتين سمكي آمن وبأسعار مناسبة، وزيادة دخل المزارع وتحسين مستوى معيشته.

وأشاروا إلى أن هذه الممارسة ليست جديدة على الريف المصري، بل كان الفلاح المصري يطبقها قديمًا بصورة تلقائية، ويجري اليوم إحياؤها في إطار علمي منظم يواكب التحديات الحالية المرتبطة بندرة المياه، والأمن الغذائي، والاستدامة البيئية والمجتمعية.

نموذج وطني قابل للتعميم

يجسد المشروع نموذجًا عمليًا للتكامل بين مؤسسات الدولة، والبحث العلمي، والإرشاد الزراعي، والمجتمع الأهلي، بما يعزز الثقة ويحقق مردودًا اقتصاديًا وبيئيًا ملموسًا على أرض الواقع.

وقد تمت تغطية الفعالية بحضور إعلامي كبير، كما قامت بتغطيتها الإعلامية ندى حسني المستشار الإعلامي بالنقابة.

وفي ختام الفعالية، تقدم القائمون على المشروع بخالص الشكر والتقدير لكافة مؤسسات الدولة الداعمة، ولمديرية الزراعة بمحافظة الغربية، ولنقابة الفلاحين بالمحافظة، ولمزارعي الغربية على تعاونهم وثقتهم، مؤكدين استمرار العمل على تعميم التجربة في محافظات أخرى، تحقيقًا لأقصى فائدة ممكنة للمزارع المصري، ودعمًا للاقتصاد الوطني، وترسيخًا لنهج الزراعة المستدامة في الجمهورية الجديدة.

#مجلة_نهر_الأمل

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى