الاخبار

الحد من الانبعاثات الكربونية وفق أطر تحقيق التنمية المستدامة

خلال مؤتمر كوسوفا

د.أسامة كمال وزير البترول الأسبق ورئيس الهيئة العلمية العليا للاتحاد العربى للتنمية المستدامة والبيئة يناقش الحد من الانبعاثات الكربونية وفق أطر تحقيق التنمية المستدامة

ود.دعد محمد فؤاد نائب رئيس الاتحاد العربى للتنميه المستدامه والبيئه وأستاذ الاحصاء الحيوى والسكانى بكليه الدراسات العليا للبحوث الإحصائيه بجامعة القاهرة تناقش الأسباب البشرية لتدهور التربة الزراعية ودور مؤسسات المجتمع المدني في تقديم الحلول

خلال المؤتمر العربي الأوربي الدولي تحت عنوان: ”اثر التغير المناخي على تدهور التربة” – المتغيرات والحلول.

تقرير : وفاء ألاجة

أشار الدكتور أسامة كمال وزير البترول الأسبق ورئيس الهيئة العلمية العليا للإتحاد العربى للتنمية المستدامة والبيئة أن للطاقة دور بالغ فى عملية التنمية المستدامة فالحصول على خدمات الطاقة يسهم فى القضاء على الفقر وعلى الدول التمسك بأولويات إمدادات الطاقة والقضاء على الفقر خاصة وأن 20% من سكان الأرض لايستطيعون الحصول على الطاقة وهو ما تم الإشارة إليه فى قمة ريودى جانيرو 2011 ، وقد أكد اعلان جوهانسبرج بشأن التنمية المستدامة فى عام 2002لتحسين الجهود الرامية للوصول لخدمات الطاقة المنخفضة التكلفة من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة

جاء خلال المؤتمر العربي الاوربي الدولي الذي عقده الإتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة بالتعاون مع الاكاديمية الدبلوماسية بوزارة الخارجية والشتات ووزارة البيئة والتخطيط المكاني بالعاصمة بريشتينا ووزارة الخارجية والشتات بجمهورية كوسوفاعلى مدار يومي السابع والثامن من مايو2022 تحت عنوان :”اثر التغير المناخي على تدهور التربة” – المتغيرات والحلول، برئاسة كلا من السفير الدكتور بكر اسماعيل – مدير عام الاكاديمية الدبلوماسية بوزارة الخارجية والشتات بجمهورية كوسوفا والدكتور اشرف عبد العزيز – الامين العام للاتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة

وأكد المهندس أسامة كمال فى كلمته أنه تكمن أهمية الاتفاقيات الإطارية بشأن التغير المناخى للدول المصدرة للنفط فى علاقتها بالوقود الاحفوري الذي يعد المصدر الرئيسى للدخل حيث أن غالبية الانبعاثات ناجمة عن قطاعات لها علاقة بحرق الوقود الاحفوري،والزراعة،واستخدام الاراضي ،ومن هذا يتضح أن اي اجراءات سيكون لها تأثيرات على الطلب على الوقود الاحفوري وبالذات من الدول التى تطبق وتتبع سياسات الحد من الانبعاثات لتنفيذ التزاماتهم الخاصة بالإتفاقية الإطارية للتغتير المناخى وبروتوكول كيوتو وتعتبر الإتفاقيات الإطارية بشأن التغتير المناخى من أهم التحديات للدول التى تعتمدعلى تصدير الطاقة الإحفورية .

بدأت الدول سريعة النمو اقتصاديا مثل الهند، الصين،البرازيل،جنوب افريقيا بوضع أهداف طوعية لتخفيض انبعاثاتها، حيث ان هذه الاقتصاديات سوف تكون من أكثر الدول طلبا للبتر ول فى المستقبل وكونها اخذت على عاتقها تخفيض الانبعاثات بما يؤثربشكل سلبى على طلب النفط من هذه الدول.علما ان الطلب يالمستقبل على النفط الثلاث العقود القادمة سيأتى من هذه الدول  حيث تم دعوة الحكومات وكذلك المنظمات الإقليمية والدولية ذات الصلة وأصحاب المصالح إلى نفيذ توصيات واستنتاجات لجنة التنمية المستدامة بشأن إستسخدامات الطاقة لاغراض التنمية المستدامة.

جاءت الدراسات التى مولتها الامانه العامة لدول مجلس التعاون العربى ،لتشير ان تخفيض الانبعاثات سيؤثرعلى العرض والطلب للسوق البترولية، الميزان التجاري،وأسعارالمنتجات للدول المستوردة وبالنظرالى عدّة سيناريوهات لهذه العوامل وجدت ان الدول المصدرة للنفط بدول المنطقة ستتحمل العبء الاقتصادى الأكبر لتخفيض الانبعاثات ،وعلى الرغم من أن هناك زيادة فى إمدادات مصادرالطاقة البديلة، تشير جميع التوقعات إلى أن الدورالرئيسى لهذه المصادرستكون مكملة لمزيج  الطاقة وليست بديل عن استخدام المواد الهيدروكربونية ،وتشير الدارسات إلى  أن الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة النووية أو الطاقة الكهرومائية لتكون قادرةعلى تلبية الطلب العالمى المترايد على الطاقة وعليه فإن النفط وأنواع الوقود الأحفوري الأخرى ستظل تسهم بشكل حيوي فى مزيج منتجات الطاقة لعقود عديدة قادمة وبالنظرإلى قلق المجتمع الدولى بشأن انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري وزيادة الطلب على الطاقة، فليس من العملى ولامن الممكن التخلى عن الوقود الأحفوري مع استمراره فى تحقيق الازدهار الاقتصادي الذي يحتاج إليه العالم .

أثر التغيرالمناخى على تدهور التربة

وبالتالي فهناك مصلحة للدول المنتجة فى دعم الجهود الدولية للحد من الانبعاثات العالمية من خلال تشجيع الحلول التقنيية،ولتعزيزهذاالتوجه،تشجع هذه الدول جهود البحث وتطويرالتقنيات التي يمكن أن تخفف من هذه المخاوف،بما فى ذلك الجهودالخاصة باحتجازالكربون وتخزينه كما تدعم توطيد التعاون الدولي فى مجال تغير المناخ، وتشجع على استخدام آلية التنمية النظيفة باعتبارها وسيلة للحد من زيادة انبعاثات الغازات الناجمة عن ظاهرة الاحتباس الحراري فى العالم،وهناك خمس عناصرلخارطة الطريق التى أعدتها الدول المنتجة للبترول وتشمل احتجازالكربون من منابع الانتاج، واحتجازالكربون من جهات الاستخدام، والتطبيقات الصناعية للكربون وثانى أكسيد الكربون ،العزل الجيولوجيوجى لثانى أكسيدالكربون ،الاستخلاص باعادة الاستخدام فى الانتاج .

وبدأالاهتمام بمواضيع البيئة المتعلقة بالطاقةعام1988، والذي نتج عنه اتفاقية الأمم المتحدة للتغير المناخى عام 1992 ،وبدأت الاتفاقية بإلزام الدول الصناعية بتخفيض انبعاثات غازاتها، بدون أي التزام على الدول النامية وفى مؤتمرالدول الأطارف الثالث عشر- بالي،تم أخذ قرارات لاستحداث اتفاقية جديدة يتم العمل بها بعد انتهاء الفترة الأول من بروتوكول كيوتو .

 

وفى مؤتمرالدول الأطارف السابع عشر- ديربان،تم اصدار قرار يلزم جميع الدول بتخفيض انبعاثات الغازات كما صدرقرار اخر فى مؤتمرالدول الأطارف الثامن عشر فى الدوحة بمبادرة من دول الخليج والذي يعطى تلك الدول حقهافى التنمية المستدامة واستعداده العرض اجراءتها وخططها الراهنة الرامية إلى تحقيق التنويع الاقتصادي الذي يعود بمنافع مشتركة تتمثل فى خفض الانبعاثات والتكيف مع تأثيرات تغير المناخ .

وفى مؤتمرالدول الأطارف التاسع عشر- وارسو، تم وضع خارطة الطريق لما بعد 2020م للتوقيع على اتفاقية جديدة بحلول عام2015 مع تطبقها على جميع الدول، وبذلك تحولت المساهمات من طوعية من بعض الدول وخاصة دخول الدول النامية ذات الأسواق الناشئة ،كالهند والصين التى تؤثر سلبا على أسواق الدول العربية المصدرة للنفط إى لمساهمات تطبق على جميع الدول، تلى ذلك عقد اجتماع الدول الأطارف الذي عقد فى وارسو عام2013م، حيث تنتهج الاتفاقية الجديدة والمسماة بمنهاج ديربان مسارين: لماقبل 2020ومابعد2020م:، وتلخصت نتائجها في التالي:

— الاتفاق على خارطة الطريق للاتفاقية الجديدة لعام2015

– أن تقدم جميع الدول الأطارفي فالاتفاقية مساهماتها الوطنية إلى سكرتارية الاتفاقية فى الربع الأول من عام2015 ,يتم تحديد طبيعة هذه المساهمات من الدول نفسها

– إدراج قرار مؤتمر الأطارف الثامن عشرالذي عقد فى الدوحة حول التنوع الاقتصادي الذي يخص دول الخليج والدول النامية التي يعتمد اقتصادها على مصادرمحدودة للدخل ضمنا لاتفاقية جديدة.

أما فيما يخص مسار الاتفاقية لماقبل 2020 فقد تم اتخاذ القرارات التالية :

– توفي وسائل التنفيذ بما فى ذلك نقل التقنية والتمويل وبناءالقدارت للدول النامية

– تكثيف الجهودعلى مستوى وزارء الدول لزيادة مستوى الطموح

— تشجيع تبادل الخبرات وأفضل الممارسات بالتعاون مابين القطاع العام والخاص فى الأنشطة المناخية والمبادرات الدولية الطوعية.

وأكدت الدكتورة دعد محمد فؤاد نائب رئيس الاتحاد العربى للتنميه المستدامه والبيئه واستاذ الاحصاء الحيوى والسكانى بكليه الدراسات العليا للبحوث الاحصائيه بجامعة القاهرة إن المؤتمر يُشكل منصة أساسية للتشاور وتبادل الخبرات بهدف الوقوف علي الاسباب المؤدية إلي تدهور الحالة العامة للرقعة الزراعية وكيفية معالجتها. وكذا طرح الرؤي العلمية والبحثية في معالجة قضايا التغير المناخي للحد من آثاره علي التربة الزراعيه.

كما انه من الاهمية ان يتم بحث دور مؤسسات المجتمع المدني في تقديم الحلول العلمية للحد من الأعمال الضارة وإنتشار الغازات الكربونية المؤثرة علي التربه اعترافا وتقديرا لاهميه دور مؤسسات المجتمع المدنى.كما ينفرد المؤتمر بهدفين مميزين لتطبيقهم على ارض الواقع هما:

– مناقشه امكانيه إعداد تشريعات دولية للحفاظ علي التربة وعدم المساس بها.

– محاوله إعداد مقترح لبرامج تأهيل الكوادر البشرية التى يمكن ان تعمل على تنفيذ محاور المؤتمر وأهدافه وتوصياته.وذلك أملاً فى أن نُقدم لمُجتمعاتنا كل ما يُمكن أن يحمله المستقبل لهم من آمال وطموحات

#مواجهة التغيرات المناخية

#مجلة_نهر_الأمل

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى