الاخبار

حفل توقيع ومناقشة كتاب “مصر وإندونسيا مشاعر متبادلة”

 

حفل توقيع ومناقشة كتاب “مصر وإندونسيا مشاعر متبادلة”

مصر وإندونيسيا مشاعر متبادلة

 تغطية إخبارية :وفاء ألاجة

نظم المركز الثقافي الإندونيسي بالقاهرة إحتفالية توقيع ومناقشة كتاب “مصر وإندونيسيا مشاعر متبادلة” للكاتب د. الصاوى الصاوى أحمد – رئيس مجتمع العاشقين لإندونيسيا وعميد كلية الأداب بجامعة قناه السويس الأسبق، بحضور المستشار التربوي والثقافي لسفارة الجمهورية الإندونيسية بالقاهرة، والمستشار الإعلامي لسفارة الجمهورية الإندونيسية بالقاهرة، وعدد من رواد المركز الثقافي الإندونيسي ومدرسى المدرسة الإندونيسية بالمركز ورجال الإعلام.

وإستعرض د. الصاوى الصاوى تجربته منذ بداية تعرفه على الدولة الإندونيسية منذ عام 2006 ولقاؤه الأول بالدكتور سعيد الصفا، والدكتور مشهدي حينما كان عميداً لكلية الأداب بقناه السويس وبدأ التعارف، وانتهت المقابلة التي إستمرت لمدة ثلاث ساعات كاملة بوعد بلقاء آخر، وتم تبادل الزيارات وقدم وفد من جامعة دار السلام للتعرف على طبيعة الدراسة بجامعة قناه السويس، وعقب ذلك زيارات من الجامعات الإندونيسية الأخرى.

وشغل د. سعيد الصفا بعد ذلك منصب المستشار الثقافي والتربوى بالمركز في عام 2009، وتم إنشاء مركزاً للدراسات الإندونيسية بجامعة قناه السويس لتعليم اللغة الإندونيسية بعد توقيع مذكرة تفاهم مع السفارة، فالإندونيسيين يعرفون اللغة العربية لدراستهم في الأزهر الشريف، وفى مصر لا نجد من يعرف اللغة الإندونيسية، وذهبت في زيارة لجامعة غاجاه مادا وهي مؤسسة تعليم عالي تقع في مدينة يوجياكرتا، يوجياكرتا إندونيسيا، وافتتحت رسمياً في 19 ديسمبر1949 وألقى محاضرات في الجامعة وإنبهر بما رآه من حضارة الدولة الإندونيسية والاستقبال الحافل له من الشعب الإندونيسي ومعاملتهم التي تسودها المشاعر الطيبة والصاقة لحبهم للشعب المصرى والأزهر الشريف.

وتكررت الزيارات، وفى زيارة لأحد المعاهد التى تقع في منطقة زراعية وتحيط به الأشجار من كل جانب وجدتهم يخلعون أحذيتهم قبل الدخول للمعهد وكان مبررهم أنه مكان للعلم ويقدسونه لتقديسهم للعلم مثل المسجد، فقاعات الدراسة لا يدخلها الطالب أو الأستاذ بالحذاء.

وعندما ذهبت معه إحدى الأساتذة لإلقاء محاضرات بالجامعات الإندونيسية وكانت تشعر بالقلق البالغ قبل الذهاب لعدم إتقانها اللغة الإندونيسية، ولكن بعد الوصول لهناك وتعاملت مع أهل البلدة إنقضى أسبوع، وعندما جاء وقت العودة لمصر رفضت العودة وأصرت على مد فترة التواجد في إندونيسيا لما لاقته من ترحاب، واندمجت مع الشعب الذي يتصف بالتواضع والتسامح ودماسة الخلق والكرم مع الضيف والترحاب الشديد بها، وأصبح لها علاقات وطيدة مع العديد من الإندونيسيات بعد ذلك، والبيئة هناك تشبه كثيراً الريف المصري، فهم يجلسون على الأرض ويلتفوا حول طاولة للطعام ويحرصوا على احترام الكبير وتقبيل يديه، والمعاهد العلمية تشهد تقدير للمدرس، والبنات يجلسن في جانب، والشباب فى جانب آخر، وهناك إحترام متبادل لا حدود له.

وهناك عوامل مشتركة بين الثقافة المصرية والإندونيسية، ولكنهم يمتلكون لهجات متعددة تكثر عن 300 لهجة وعقائد متعددة، ولكن الغالبية لديهم المسلمين، ويعيشون مع بعضهم في سلام، وغالبية الشعب الإندونيسي يتصف بالتواضع والوفاء والكرم والطيبة المبالغ فيها، ولديهم في بعض المناطق سلوكيات غربية وأوروبية ولكنها في مناطق محدودة، ورغم بعد المسافات إلا أن هناك قاسم مشترك بين المصريين والإندونيسيين، ولعلها القواسم المشتركة بين الشرق والغرب الذي يجعلهم يتأقلمون بسرعة عند قدومهم لمصر ويتعايشوا مع الشعب المصري في انسجام وأجواء تسودها الود والاحترام.

وعندما أتى الدكتور عثمان شهاب عاش في ريف مصر لأنه كان يدرس في فرع جامعة الأزهر بالمنوفية، وشهد معنا ندوات في ساقية الصاوى والجامعات، وعندما ذهبنا لمؤتمر إتحاد الجامعات الأفروآسيوية قابلنا وزيرة الخارجية الإندونيسية وزرنا القصر الجمهوري، وتم إستقبالنا بترحاب شديد فهم يقدرون المصريين، فقد كان معي وزير التعليم العالي بدولة السودان الشقيقة ووجدت الترحاب بي وأنا عميد كلية ولست وزيراً، ولكن الإهتمام بشخصيتى كان أكبر لمجرد إني مصرى، فهم يقدرون المصريين، ويدرس بالأزهر الشريف أكثر من 12 ألف طالب إندونيسى، ويحتفون بالأزهر حفاوة بالغة، وظهر ذلك خلال زيارة الإمام الأكبر فضيلة الدكتور أحمد الطيب – شيخ الأزهر الشريف لإندونيسيا تقديراً لدور الأزهر الرائد في تعليم تعاليم الدين الإسلامى والمعروف بوسطيته وإعتداله.

وعندما عين الدكتور بمبم مستشاراً ثقافياً للسفارة تواصل معنا وزار الجامعات المصرية، ولكن هناك نقص في معلمي اللغة الإندونيسية من المصريين، ونتمنى فتح أقسام لدراسة اللغة الإندونيسية في جامعاتنا المصرية وتوفير أساتذة من إندونيسيا مثلما تم التعامل مع الصين، والآن لدينا 20 قسم للغة الصينية، ونتمنى أن نفتتح مثلهم للغة الإندونيسية بالجامعات المصرية.

وتقيم السفارة الإندونيسية إحتفالات، وتقوم بزيارات لجامعة السويس وبورسعيد والإسكندرية وطنطا، وتنظم مسابقات الدفاع عن النفس الرياضية الإندونيسية وهى رياضة لا تتسم بالعدائية، ولابد أن نعرف ما لدى الإندونيسيين من إمكانات لتوظيفها والإستفادة منها، ونفتح حوار معهم ليعرف كل طرف الآخر ونقيم معهم علاقات إقتصادية وسياسية، فمصر وإندونيسيا يساند كل منهما الآخر فى المحافل الدولية، ويلزم الأمر تفعيل العلاقات الثقافية والإجتماعية والإعلامية ووضع خطة لتبادل الأفكار، فهم لديهم معارض جميلة جداً وصناعات متطورة، ويهدف المركز الثقافي الإندونيسي لعقد مزيد من الندوات لزيادة التعارف بين البلدين.

وأشار الدكتور رحمت لاسين – المستشار الإعلامى في السفارة الإندونيسية لدراسته في الامارات لفترة طويلة، وكان المدرسين الذين يتلقون على أيديهم العلم مصريين، وكانوا يتحدثون معهم باللغة العامية المصرية وهو لا يفهمها، ويكتب كل يوم عدة كلمات ويطلب معرفة معناها ليجيد اللغة العامية المصرية، وتابع العديد من المسلسلات الرمضانية المصرية، وكان لديه جيران مصريين يتبادل معهم الحديث، فالإندونيسيين يحبون مصر، فمصر والأزهر وجهان لعملة واحدة.

وكان لديه ملاحظات على كتاب “مصر وإندونيسيا مشاعر متبادلة” مشيراً للعوامل التي أثرت تلك المشاعر والعلاقات التاريخية بين البلدين، فقد كانت مصر أول دولة تعترف بإندونيسيا عقب الإستقلال، وكان الإندونيسيين يدرسون في الأزهر الشريف، ويعرف “رواق الجاوى” بأنه مخصص للإندونيسيين، والشعب الاندونيسى شعب طيب منفتح متسامح ومنظم ويشبه المصريين في بعض السمات، فإندونيسيا أكبر دولة مسلمة بها  7 ألاف جزيرة ويسكنها 1340 قبيلة وبها 300 لهجة محلية وبها أكثر المولات شهرة في منطقة جنوب شرق آسيا والعديد من مراكز التسوق.

وتشهد مصر وإندونيسيا 75 عاماً من العلاقات، وهي تمثل زخم تاريخي لزيادة الدور الشعبي لكلا البلدين من أجل مواصلة بناء شراكة شاملة، ويهدف المركز الثقافي الإندونيسي لعقد المزيد من اللقاءات الدورية لإقامة علاقات طيبة والحفاظ على تلك المشاعر المتبادلة.

#مجلة_نهر_الأمل

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى