الوزان يكتب: النفس اللوامة بقلم:ا.د.عبدالكريم الوزان
الوزان يكتب: النفس اللوامة
بقلم:ا.د.عبدالكريم الوزان
هي النفس التي لا تنفك عن تأنيب ولوم صاحبها حينما يرتكب ذنبًا أو معصيةً أو أيَّ خطأ، وهي حالة عظيمة بالفطرة، تولد مع البشر لتصحح لهم المسار حينما ينتابهم الندم.
وفي ذلك يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ﴾ [القيامة: 2].
وبطبيعة الحال، فإننا نخطئ بقصد أو بغير قصد، لكن الأهم هو أن نصحح أخطاءنا ونستفيد منها. وفي الحديث النبوي الشريف قال رسول الله ﷺ: «كُلُّ ابْنِ آدَمَ خَطَّاءٌ، وَخَيْرُ الْخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ».
لكن هناك من لا يشعرون باللوم النفسي، وإن شعروا فلا يعبؤون بالاستقامة أو إعلان التوبة، إلا عنوةً، من خلال إخضاعهم لأحكام القوانين الوضعية، أو بعد انصياعهم لإراداتٍ وظروفٍ قاهرة. ومنهم خونة الأوطان، وقاطعو صلة الأرحام، والجاحدون، وناكرو الفضل والإحسان، والفاسدون والظالمون في مختلف الدرجات الوظيفية، وبخاصة العليا. ويؤيد ذلك ما نراه من عقوبات الإعدام، والزج بالكثير في السجون، ومصادرة الأموال المنقولة وغير المنقولة، والحجز الاحتياطي، أو حالات التباعد الاجتماعي كالطلاق والفراق، وقِس على ذلك.
دعونا إذن نحاسب أنفسنا قبل أن تلومنا، ونتقِ الله في بعضنا بعضًا، فرأس الحكمة مخافة الله. وتذكروا أننا لا نعلم أين وكيف ومتى نفارق الدنيا









