الأخبار

عبد العزيز: السلام والتنمية وجهان لعملة واحدة .. والتحديات العربية تتطلب مزيدًا من التنسيق والتكامل

عبد العزيز: السلام والتنمية وجهان لعملة واحدة .. والتحديات العربية تتطلب مزيدًا من التنسيق والتكامل

عبير سلامة

أكد الدكتور أشرف عبد العزيز، الأمين العام للاتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة، أن السلام لا ينبغي أن يكون مجرد مناسبة للاحتفال، وإنما فرصة للتوقف أمام معناه وأهميته في بناء الإنسان والمجتمع والدولة، وصناعة مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا وعدلًا.

جاء ذلك خلال كلمته في ندوة واحتفالية الاتحاد باليوم العالمي للسلام، التي عُقدت في 22 سبتمبر 2026، تحت عنوان «السلام هو الغاية والتنمية المستدامة هي الطريق»، حيث أوضح أن السلام لا يعني غياب الصراع فحسب، وإنما يرتبط بالعدالة والتنمية والأمن الإنساني واحترام الإنسان وحقه في الحياة الكريمة، وإتاحة الفرصة للأجيال القادمة للعيش في بيئة آمنة ومستقرة.

وأشار عبد العزيز إلى أن الندوة استهدفت أن تكون مساحة للحوار وتبادل الرؤى، وليس مجرد احتفال رمزي بمناسبة دولية، من خلال بحث سبل تحويل السلام من شعار إلى ثقافة وممارسة وسياسات، وتعزيز دور العلماء والخبراء والمؤسسات والمجتمع المدني في دعم السلام والاستقرار والتنمية في المجتمعات العربية.

وأكد أن العالم العربي يمتلك من العلماء والخبرات والكفاءات والعقول المبدعة ما يؤهله لأن يكون شريكًا فاعلًا في صناعة الحلول، معربًا عن تطلعه إلى الخروج بأفكار عملية ورؤى قابلة للتطبيق، وتوصيات تسهم في تعزيز ثقافة السلام وربطها بالتنمية المستدامة والتعليم وحماية البيئة وتمكين الشباب ودعم العمل الإنساني وتعزيز التعاون العربي المشترك.

وشدد الأمين العام للاتحاد على أن «السلام والتنمية وجهان لعملة واحدة»، موضحًا أنه لا تنمية حقيقية في ظل النزاعات، ولا سلام مستدام من دون تنمية وحماية للإنسان والبيئة.

مناسبات دولية تتحول إلى منصات للحوار

وأوضح عبد العزيز أن احتفال الاتحاد بالأيام الدولية والعالمية يأتي في إطار رسالة تتجاوز تنظيم الفعاليات والمناسبات، حيث حرص الاتحاد منذ تأسيسه على المشاركة في العديد من المناسبات المرتبطة بقضايا الإنسان والبيئة والتنمية والمياه والطاقة والمناخ والسلام وغيرها من القضايا التي تمس حاضر ومستقبل المجتمعات العربية.

وأشار إلى أن الهدف من هذه المناسبات لا يقتصر على الاحتفال، وإنما تحويلها إلى محطات تجمع العلماء والخبراء والمتخصصين، وتفتح حوارًا جادًا حول التحديات، وتبحث عن الحلول، وتنتهي إلى توصيات عملية.

وأكد أن العلم لا ينبغي أن يبقى حبيس قاعات المؤتمرات والجامعات ومراكز الأبحاث، وإنما يجب أن يتحول إلى معرفة يستفيد منها المجتمع، وأفكار يستفيد منها صانع القرار، وحلول تسهم في تحسين حياة الإنسان.

وأضاف أن الاتحاد يسعى إلى أن تكون توصيات مؤتمراته وندواته عونًا لأصحاب القرار، وأن تسهم في دعم جهود التنمية والارتقاء بالمجتمعات العربية، إلى جانب تعزيز العمل العربي المشترك.

ولفت إلى أن التحديات التي تواجه المنطقة العربية لا تعرف حدودًا، مشيرًا إلى قضايا المياه والمناخ والطاقة والغذاء والبيئة والتكنولوجيا والأمن الإنساني والتنمية المستدامة، باعتبارها مجالات تحتاج إلى التعاون والتكامل وتبادل الخبرات.

واختتم الدكتور أشرف عبد العزيز بالتأكيد على أن رسالة الاتحاد تقوم على جمع العقول العربية حول القضايا المشتركة، وتحويل المعرفة إلى توصيات، والتوصيات إلى عمل، والعمل إلى أثر حقيقي في المجتمعات، مشيرًا إلى أن المنطقة العربية تمتلك العلماء والخبراء والأفكار، وتحتاج إلى مزيد من التنسيق والتكامل وتحويل الطاقات العلمية إلى مشروعات وبرامج وسياسات تخدم الإنسان العربي.

وفي ختام كلمته، توجه الأمين العام للاتحاد بالشكر إلى أعضاء الاتحاد والقائمين على تنظيم الفعاليات، وإلى مجلة «نهر الأمل» بصفتها الراعي الإعلامي الرسمي للاتحاد، كما أعرب عن تقديره لجميع الحضور.

 

#الإتحاد_العربي_للتنمية_المستدامة_والبيئة

#مجلة_نهر_الأمل

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى