السريحي: الإبداع والابتكار ركيزتان أساسيتان لتحقيق التنمية المستدامة
السريحي: الإبداع والابتكار ركيزتان أساسيتان لتحقيق التنمية المستدامة
كتبت: عبير سلامة

أكد الدكتور محمد السريحي، رئيس المجلس العربي للإبداع والابتكار، أن الإبداع والابتكار أصبحا ركيزتين أساسيتين لتحقيق التنمية المستدامة، في ظل التحديات الاقتصادية والبيئية والاجتماعية المتسارعة التي يواجهها العالم المعاصر.
كما أوضح أن مفهوم التنمية المستدامة لم يعد يقتصر على تحقيق النمو الاقتصادي فحسب، بل يقوم على إحداث توازن متكامل بين التنمية الاقتصادية، والحفاظ على البيئة، وتعزيز العدالة المجتمعية، بما يستدعي تبني حلول مبتكرة وأفكار إبداعية قابلة للتطبيق وفقًا للموارد المتاحة والفرص القائمة.
جاء ذلك خلال كلمته المعنونة «دور الإبداع والابتكار في التنمية المستدامة من خلال أعمال المجلس العربي للإبداع والابتكار بالاتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة»، التي شارك بها عبر تقنية الاتصال المرئي في الحلقة النقاشية الأولى التي أقامها أمس الاتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة بإدارة الأمين العام للاتحاد د. أشرف عبد العزيز، بقاعة مؤتمرات نادي أعضاء هيئة التدريس بجامعة الأزهر، برعاية إعلامية “مجلة نهر الأمل” تحت عنوان: «التعليم وبناء القدرات البشرية في التنمية المستدامة»
وأشار السريحي أن الإبداع يسهم في توليد رؤى وأفكار جديدة، بينما يعمل الابتكار على تحويل هذه الأفكار إلى منتجات وصناعات وخدمات ومبادرات عملية، تسهم في رفع كفاءة استخدام الموارد الطبيعية، وتطوير مصادر الطاقة المتجددة، وتقليل الأثر البيئي، إلى جانب تعزيز الاقتصاد المعرفي. كما يدعم الابتكار تحقيق النمو الاقتصادي المستدام من خلال خلق فرص عمل نوعية، وتحفيز ريادة الأعمال، وزيادة القدرة التنافسية للمؤسسات والمجتمعات.
وأضاف أن المجلس العربي للإبداع والابتكار يأتي كأحد الكيانات العربية الرائدة في دعم هذا التوجه، بدعم ومساندة الأمين العام للاتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة، والمشرف على المجالس النوعية المتخصصة، الدكتور أشرف عبد العزيز، حيث يعمل المجلس على نشر ثقافة الإبداع والابتكار في الوطن العربي، ومد جسور التعاون بين الكفاءات العربية داخل الوطن وفي دول المهجر، والمساهمة في بناء القدرات البشرية، وتمكين المبتكرين ورواد الأعمال، وربط الأفكار الإبداعية بفرص الاستثمار والتنمية المستدامة.
لافتا أن المجلس يولي اهتمامًا خاصًا بتعزيز الشراكات بين المؤسسات التعليمية والبحثية، والقطاعين العام والخاص، بما يدعم تحويل الابتكارات إلى مشروعات تنموية ذات أثر اقتصادي واجتماعي مستدام.
وأكد أن برامج ومبادرات ومؤتمرات المجلس العربي للإبداع والابتكار تضطلع بدور محوري في توجيه الطاقات الإبداعية العربية نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتعزيز مكانة الابتكار كأداة استراتيجية لبناء مستقبل أكثر ازدهارًا واستدامة للأجيال القادمة.
وفي ختام كلمته، طرح الدكتور محمد السريحي عددًا من التوصيات التنفيذية لتفعيل دور المجلس، أبرزها:
– دمج الإبداع والابتكار في السياسات التعليمية والتنموية من خلال برامج عملية تعزز التفكير الإبداعي والابتكار المستدام.
– تمكين المجلس العربي للإبداع والابتكار من قيادة التنسيق العربي ودعم المبادرات الابتكارية ذات الأثر التنموي.
– ربط البحث العلمي بالاحتياجات التنموية وتحويل مخرجاته إلى حلول تطبيقية ومشروعات مستدامة.
– دعم وتمكين المبتكرين ورواد الأعمال عبر الحاضنات، وبرامج التسريع، وآليات التمويل الموجه.
– تعزيز الشراكات والاستثمار في الابتكار المستدام بين القطاعين العام والخاص والمؤسسات البحثية.
– تبني هيئات الابتكار في الوطن العربي، وبرعاية جامعة الدول العربية، إنشاء صندوق يحمل اسم «صندوق المبتكر العربي»، يكون محوكماً، ويختص بدعم المبتكرين وتحويل ابتكاراتهم إلى صناعات قابلة للتطبيق.









