الأخبارمؤتمرات وندوات

“الحياة”

أ.د. صلاح يوسف: الماء أساس الحياة ومحور التحديات التنموية في مصر

“الحياة”

أ.د. صلاح يوسف: الماء أساس الحياة ومحور التحديات التنموية في مصر

عبير سلامة

أشار أ.د. صلاح يوسف، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي الأسبق، أن الماء يمثل الركيزة الأساسية للحياة على كوكب الأرض، مؤكدًا أن اختياره لعنوان “الحياة” يعكس حقيقة أن الماء هو أصل كل كائن حي، ولا يمكن تصور أي نشاط حيوي أو تنموي في غيابه.

وأوضح أن الماء يدخل في جميع العمليات الحيوية، بدءًا من النشاط الإنزيمي داخل الخلايا وصولًا إلى إنتاج الطاقة، كما يمتد دوره ليشمل مختلف مجالات الحياة، وفي مقدمتها الزراعة والصناعة. وأضاف أن الحضارات الإنسانية نشأت تاريخيًا حول مصادر المياه، وهو ما يعكس أهميته في استقرار المجتمعات واستمرارها، في حين يمثل نقصه أو جفافه تهديدًا مباشرًا للحياة وللتوازن الإنساني.

واستشهد بقوله تعالى: “وجعلنا من الماء كل شيء حي”، مؤكدًا أن هذه الآية الكريمة تجسد العلاقة الوثيقة بين الماء والحياة، كما تدعو الإنسان إلى التأمل في الكون والانطلاق نحو آفاق أوسع من المعرفة.

وأشار إلى أن المياه تغطي نحو 70% من سطح الأرض، إلا أن نسبة المياه العذبة لا تتجاوز 2.5%، والمتاح منها فعليًا أقل من 0.5%، وهو ما يفسر تزايد حدة ندرة المياه عالميًا، وما يرتبط بها من صراعات، خاصة في المناطق التي تعتمد على الأنهار كمصدر رئيسي.

وفيما يتعلق بالوضع في مصر، أوضح أن نهر النيل يمثل المصدر الأساسي للمياه، بحصة تبلغ 55.5 مليار متر مكعب سنويًا وفق الاتفاقيات الدولية، لافتًا إلى التحديات التي تواجه هذه الحصة في ظل المتغيرات الراهنة، وعلى رأسها ملف سد النهضة.

كما استعرض دور السد العالي في حماية مصر خلال فترات الجفاف، خاصة في ثمانينيات القرن الماضي، إلى جانب دوره في مواجهة الفيضانات، مؤكدًا أن التغيرات المناخية تضيف أبعادًا جديدة للتحدي المائي، في ظل انخفاض نصيب الفرد من المياه إلى نحو 560 مترًا مكعبًا سنويًا، مقارنة بخط الفقر المائي العالمي المحدد بألف متر مكعب.

وأكد أن الدولة تبذل جهودًا لتعظيم الاستفادة من الموارد المائية، من خلال إعادة تدوير المياه ومعالجتها، إلى جانب تنويع مصادرها، بما يشمل مياه الأمطار والمياه الجوفية وتحلية مياه البحر ومياه الصرف الزراعي والصناعي، ليصل إجمالي الموارد المائية إلى نحو 81.3 مليار متر مكعب سنويًا.

وفي مواجهة تحديات ندرة المياه وتغير المناخ، أشار إلى دور البحث العلمي في تطوير نظم الري الحديثة، مثل الري بالتنقيط والرش، وتقليل الفاقد المائي، إلى جانب استنباط أصناف زراعية أقل استهلاكًا للمياه وأكثر إنتاجية، فضلًا عن التوسع في الزراعة داخل الصوب.

وشدد على أهمية دعم البحث العلمي وتوفير بيئة مناسبة للباحثين، بما يمكنهم من مواجهة تحديات الغذاء والمياه، داعيًا إلى التوسع في الدراسات العلمية المتعمقة التي تستهدف تعظيم الاستفادة من الموارد المائية، وليس فقط ترشيد استخدامها.

وفي ختام تصريحاته، ثمّن جهود الدولة في التوسع الزراعي واستصلاح الأراضي، مؤكدًا ضرورة الحفاظ على الأراضي الزراعية القديمة ومنع التعدي عليها، باعتبارها ثروة قومية، معربًا عن أمله في تحقيق مزيد من التقدم والرخاء لمصر.

#الإتحاد_العربي_للتنمية_المستدامة_والبيئة
#مجلة_نهر_الأمل

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى