الاتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة.. مسيرة عربية لتعزيز التنمية المستدامة والعمل المؤسسي
الاتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة.. مسيرة عربية لتعزيز التنمية المستدامة والعمل المؤسسي
كتبت: عبير سلامة
رئيس الهيئة الإعلامية للاتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة
يُعد الاتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة إحدى المؤسسات العربية المعنية بقضايا التنمية المستدامة والبيئة، وقد تأسس عام 2009، انطلاقًا من الإيمان بأهمية وجود مؤسسات علمية وتنموية عربية جادة تسهم في صناعة مستقبل أفضل للأجيال القادمة، وتعزز العمل العربي المشترك وخدمة المجتمعات العربية.
والاتحاد منظمة دولية غير حكومية تتخذ من جمهورية مصر العربية مقرًا دائمًا لها، بموجب اتفاقية مقر مع وزارة الخارجية المصرية، كما أنه عضو المكتب التنفيذي الدائم لملتقى الاتحادات العربية النوعية بجامعة الدول العربية، وعضو المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة.
ويستهدف الاتحاد الحفاظ على اسمه وسمعته ومكانته بين المؤسسات العربية والدولية، وبناء مؤسسة عربية رائدة قادرة على الإسهام في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، من خلال دعم العمل العلمي والتنموي، وتعزيز التعاون والشراكات، وخدمة المجتمعات العربية.
مسيرة من العمل المؤسسي والعربي
على مدار مسيرته، عمل الاتحاد على ترسيخ بنيته القانونية والمؤسسية، وتعزيز حضوره عربيًا وإقليميًا ودوليًا، إلى جانب دعم البحث العلمي وبناء الكفاءات، وتنظيم المؤتمرات والندوات والملتقيات المتخصصة، وإقامة شراكات مع الجامعات والمؤسسات العلمية والبحثية.
ترسيخ المكانة القانونية والمؤسسية
من أبرز محطات مسيرة الاتحاد إبرام اتفاقية المقر مع حكومة جمهورية مصر العربية ممثلة في وزارة الخارجية، إلى جانب التسجيل الرسمي لدى وزارة التضامن الاجتماعي المصرية كمنظمة دولية، بما أسهم في تعزيز حضوره المؤسسي على المستويين العربي والدولي.
حضور عربي وإقليمي متنامٍ
عزز الاتحاد حضوره في منظومة العمل العربي من خلال الانضمام إلى المكتب التنفيذي لملتقى الاتحادات العربية النوعية بجامعة الدول العربية، إلى جانب عضويته في المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة.
كما شهد نشاطه توسعًا إقليميًا من خلال افتتاح مكاتب إقليمية في الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عُمان وليبيا، فضلًا عن تأسيس مجالس عربية نوعية متخصصة تضم نخبة من العلماء والخبراء والأكاديميين العرب.
البحث العلمي وبناء الكفاءات
أولى الاتحاد اهتمامًا بالبحث العلمي والاستفادة من الخبرات الأكاديمية، فعمل على إنشاء 17 فرعًا للاتحاد في 17 محافظة مصرية، برئاسة أساتذة جامعات، واستقطب نخبة من أساتذة الجامعات المصرية والعربية للمشاركة في أنشطته.
وفي مجال النشر العلمي، أسس الاتحاد المجلة الدولية للأبحاث العلمية والتنمية المستدامة بالتعاون مع أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، وحصلت المجلة على أعلى تقييم من المجلس الأعلى للجامعات المصرية، كما اختيرت ضمن المجلات العربية المتخصصة المتميزة في مجال علوم الأرض.
كما أنشأ الاتحاد هيئة علمية عليا تضم وزراء ورؤساء هيئات وخبراء وعلماء مصريين وعربًا في تخصصات متنوعة، دعمًا للبعد العلمي والاستشاري في أنشطته.
15 مؤتمرًا دوليًا في قضايا التنمية والاستدامة
شكلت المؤتمرات الدولية أحد أبرز مسارات عمل الاتحاد، حيث نظم 15 مؤتمرًا دوليًا خلال الفترة من 2010 إلى 2025، تناولت مجموعة من القضايا المرتبطة بالمياه والطاقة والبيئة والتنمية المستدامة والصحة والتعليم والاقتصاد والتغير المناخي والذكاء الاصطناعي.
واستضافت جامعة الدول العربية عشرة مؤتمرات من مؤتمرات الاتحاد بمقرها الرسمي خلال الفترة المشار إليها، بما يعكس الحضور الذي اكتسبته قضايا الاتحاد على مستوى العمل العربي المشترك.
ومن أبرز محطات المؤتمرات الدولية للاتحاد، تنظيم المؤتمر العربي الأوروبي الدولي بالعاصمة بريشتينا في جمهورية كوسوفا عام 2022، تحت عنوان: «أثر التغير المناخي على تدهور التربة»، بمشاركة شخصيات دبلوماسية وعلمية عربية ودولية بارزة.
الندوات والملتقيات.. منصة للحوار العلمي
إلى جانب المؤتمرات، نظم الاتحاد العديد من الندوات والملتقيات المتخصصة التي تناولت قضايا التغير المناخي، وإدارة الموارد المائية، والطاقة، والتنمية المستدامة، والإعلام البيئي، والصحة، والتعليم، والاقتصاد، والعمل المناخي.
كما شهد نشاطه تنظيم لقاءات علمية مع شخصيات بارزة، من بينها العالم المصري الكبير الدكتور فاروق الباز، بما يعكس اهتمام الاتحاد بفتح مساحات للحوار وتبادل المعرفة والخبرات.
شراكات علمية ومؤسسية
اعتمد الاتحاد في دعم مسيرته على بناء شبكة من العلاقات والشراكات العلمية والمؤسسية، من خلال توقيع العديد من مذكرات التفاهم واتفاقيات التعاون مع الجامعات والمؤسسات العلمية والبحثية داخل الوطن العربي وخارجه.
وأسهمت هذه الشراكات في تعزيز التعاون العلمي والمؤسسي، ودعم حضور الاتحاد على المستويين الإقليمي والدولي.
الاتحاد.. رؤية للعمل العربي من أجل المستقبل
وتعكس مسيرة الاتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة توجهًا يقوم على الجمع بين العمل العلمي والتنمية المستدامة والعمل العربي المشترك، عبر بناء جسور للتعاون بين العلماء والخبراء والمؤسسات والجامعات، وطرح القضايا التنموية والبيئية على موائد الحوار العلمي والمؤسسي.
ومنذ تأسيسه عام 2009، يواصل الاتحاد العمل على ترسيخ مكانته كمؤسسة عربية تستهدف الإسهام في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتعزيز التعاون العربي، وخدمة المجتمعات العربية، انطلاقًا من إيمان راسخ بأن بناء المستقبل يبدأ بالعلم، وتكامل الجهود، وتحويل المعرفة إلى عمل مؤثر ومستدام.
#الاتحاد_العربي_للتنمية_المستدامة_والبيئة









