مقالات

مواسمُ القرب.. العشر الأوائل من ذي الحجة وأعمالها المباركة

بقلم: د. وسام مجدى جاد

د. وسام مجدى جاد
د. وسام مجدى جاد

يضاعف الله في هذه الأيام المباركة الأعمال الصالحة،و​تُفتح فيها أبواب الرحمة والفضل.

أقسم الله عز وجل بها في كتابه الكريم، حيث قال تعالى: ﴿وَالْفَجْرِ (1) وَلَيَالٍ عَشْرٍ (2) (الفجر الآيات 1-2).

​جاء في الحديث الشريف عن ابن عباس – رضي الله عنهما – أن النبي – ﷺ – قال: “( مَا مِنْ أَيامٍ العَمَلُ الصَّالحُ فِيها أَحَبُّ إِلى اللَّهِ مِنْ هذِهِ الأَيَّامِ)”، يعني أيام العشر.

أسباب فضل هذه الأيام: ​اجتماع أمهات العبادة فيها: وهي الصلاة، والصيام، والصدقة، والحج؛ ولا يتأتى ذلك في غيرها.
​كثرة ذكر الله تعالى فيها: قال تعالى: ﴿وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُوماتٍ﴾ (الحج: الآية 28).
​عظم الثواب ومضاعفة الأجر.
​الأعمال المستحبة في العشر الأوائل من ذي الحجة
​الإكثار من التكبير والتهليل والتحميد: وخاصة التكبير المطلق طوال اليوم.
​أداء الحج والعمرة: لمن استطاع إليه سبيلاً.
​كثرة الاستغفار والدعاء.
​صلة الرحم والتواصل مع الأقارب والأصدقاء.
​الابتعاد عن المعاصي بقدر الإمكان.
​الحرص على نيل بركة هذه الأيام العظيمة.
​إحياء سنة الأضحية: لمن استطاع، وهي سنة مؤكدة.
​صيام يوم عرفة لغير الحاج: وهو يوم عظيم.
فضل يوم عرفة

أولاً: أفضل الأيام
​عن جابر رضي الله عنه، عن النبي ﷺ قال: (مَا مِنْ يَوْمٍ أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَة).

ثانياً: يوم إكمال الدين وإتمام النعمة
​روى البخاري بسنده: قالت اليهود لعمر: إنكم تقرؤون آية لو نزلت فينا لاتخذناها عيداً، فقال عمر: إني لأعلم حيث أنزلت وأين أنزلت، وأين كان الرسول ﷺ حيث أنزلت: نزلت يوم عرفة -إنا والله بعرفة-، قال سفيان: وأشك كان يوم الجمعة أم لا: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْهِ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا (3)﴾ (سورة المائدة: 3).

​وإكمال الدين حصل لأن المسلمين لم يكونوا قد حجوا حجة الإسلام من قبل، فكمل بـحجهم دينهم لاستكمالهم عمل أركان الإسلام كلها، ولأن الله أعاد الحج على قواعد إبراهيم عليه السلام، ونفى الشرك وأهله فلم يختلط بالمسلمين في ذلك الموقف منهم أحد.

وإنما النعمة حصلت بالمغفرة، فلا تتم النعمة بدونها، كما قال تعالى:﴿لِّيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ
نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ﴾ (سورة الفتح: 2).

​ثالثاً: إنه يوم عيد
​عن أبي امامة أن النبي ﷺ قال: (إنَّ يومَ عرفةَ ويومَ النَّحرِ وأيَّامَ التَّشريقِ عيدُنا أَهْلَ الإسلامِ، وَهيَ أيَّامُ أَكْلٍ وشربٍ).

رابعاً: صيامه يكفر سنتين
​قال النبي ﷺ: (صِيامُ يومِ عَرَفَةَ، إِنِّي أحْتَسِبُ على اللهِ أنْ يُكَفِّرَ السنَةَ التي قَبلَهُ، والسنَةَ التي بَعدَهُ، وصِيامُ يومِ عاشُوراءَ، إِنِّي أحْتَسِبُ على اللهِ أنْ يُكَفِّرَ السنَةَ التِي قَبْلَهُ).

​خامساً: يوم مغفرة الذنوب والعتق من النار
​عن السيدة عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله ﷺ: (ما مِن يَومٍ أكثَرَ مِن أن يُعتِقَ اللهُ فيه عَبدًا مِنَ النَّارِ
مِن يَومِ عَرَفةَ، وإنَّه لَيَدنو ثُمَّ يُباهي بهِمُ المَلائِكةَ، فيَقولُ: ما أرادَ هؤلاء؟).

​سادساً: يباهي الله به أهل السماء
​يقول الله تعالى لملائكته:} انظروا إلى عباديِ، أَتَوْنِي شُعْثًا {.

التعريف بالكاتب:
د. وسام مجدى جاد
– عضو هيئة التدريس بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بالمنصورة

#مجلة_نهر_الأمل

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى