تحقيقات وتقارير

إنطلاق منتدى الآثاريين الأول من أجل المناخ

تحت تحت رعاية الاتحاد النوعي للمناخ  ومؤسسة الفريق التطوعي للعمل الإنساني، في إطار مبادرة المليون شاب متطوع للتكيف المناخي " سفراءالمناخ " وحركة أثاريين من أجل المناخ ، بالتعاون مع مبادرة أطباء الحضارة

تحت رعاية الاتحاد النوعي للمناخ  ومؤسسة الفريق التطوعي للعمل الإنساني

” سفراء المناخ ” يعلن إنطلاق منتدى الآثاريين الأول من أجل المناخ بالتعاون مع ” أطباء الحضارة “

أول منصة حوارية للمهتمين بقطاع السياحة والآثار والتغيرات المناخية

 

تغطية إخبارية: وفاء ألاجة

إنطلقت أول منصة حوارية للمهتمين بقطاع السياحة والآثار والتغيرات المناخية “منتدى الآثاريين الأول من أجل المناخ” تحت رعاية الإتحاد النوعي للمناخ  ومؤسسة الفريق التطوعي للعمل الإنساني، في إطار مبادرة المليون شاب متطوع للتكيف المناخي ”سفراء المناخ” وحركة أثاريين من أجل المناخ، بالتعاون مع مبادرة “أطباء الحضارة” بحضور السفير الدكتور مصطفى الشربيني – رئيس مبادرة المليون شاب متطوع للتكيف المناخي، وحسام الدين محمود – الأمين العام للمبادرة، والمدير التنفيذي للإتحاد النوعي للمناخ، والدكتورة نادية خضر – رئيس الإدارة المركزية لآثار الوجه البحري وسيناء، والدكتور أيمن وزيري – رئيس اتحاد الآثاريين المصريين، والدكتور أسامة عبد الوارث – رئيس المجلس الدولي للمتاحف بمصر، ومدير متحف الطفل، وعلي يحيى – منسق عام المنتدى – الباحث الأثري والمحاضر الأكاديمي، والدكتور محمد إسماعيل – عضو مجلس إدارة اللجنة الوطنية المجلس الدولي للمتاحف، وبمشاركة الدكتور سعيد البطوطي – أستاذ الاقتصاد في جامعة فرانكفورت بألمانيا، والمستشار الإقتصادي بمنظمة السياحة العالمية، والعديد من الباحثين وطلاب الجامعات المصرية، ورجال الصحافة والإعلام، والمهتمين بالبيئة والسياحة والآثار، ويهدف المنتدى إلى التواصل والجمع بين الآثاريين والمهتمين بالتراث في مصر للمشاركة والتعبير عن آرائهم والخروج بتوصيات وتبادل الأفكار والخبرات بشأن ظاهرة التغيرات المناخية .

وتبنى منتدى الآثاريين الأول من أجل المناخ العديد من المحاور النقاشية أبرزها: أثر التغيرات المناخية على المواقع الأثرية، ودور التكنولوجيا في الحفاظ على الآثار، ودور الشباب في مواجهة التغيرات المناخية، وأهمية العامل التوعوي، ودور الوعي الأثرى لمواجهة تلك الظاهرة، والعلاقة بين السياحة والمناخ في ظل التغيرات المناخية وآثارها المتوقعة علي قطاع السياحة وتأثيرها المباشر علي  حركة السياحة والطيران في مصر، وأهمية التنمية المستدامة لحماية الأقاليم السياحية، ودور المتاحف في عملية التواصل المجتمعي من خلال العامل التوعوي من مخاطر تغير المناخ، وأهمية التراث في ظل التنمية المستدامة، وأحدث طرق الترميم في الحفاظ علي الآثار.

وأشار الدكتور مصطفى الشربيني – رئيس مبادرة المليون شاب متطوع للتكيف المناخي، إننا في حالة طوارئ مناخية، إذ دخلنا في حالة تغيير شامل لحرارة الكون خلال 50 عاماً نتيجة لغضب الأرض من أفعال الإنسان الضارة بالطبيعة وإستثمار جميع خيرات الأرض لرفاهيته، ومبادرتنا “مبادرة المليون شاب متطوع للتكيف المناخي” هي الأولى في مصر التي واجهت هذا التغير المناخي.

وقد أطلقت اليونيسكو عام 2022 عاماً للمناخ، وقد تصدت اتفاقية باريس لمبدأ تعويض الضرر للدول المتضررة من أزمة التغيرات المناخية، فمصر من أكبر الدول المتأثرة بالتغيرات المناخية، لأنها تقع فى المنطقة شبه الجافة وتحيط بها، فهى تحتل رقم 19 بين الدول المتأثرة بأزمة المناخ، بالرغم من أنها لا تصدر سوى 6% فقط من قيمة الانبعاثات الكربونية.

وفى عام 1992 عقدت قمة ريودي جانيرو كأول قمةً للأرض لتوجيه أنظار العالم للتغيرات المناخية وزيادة ارتفاع درجة حرارة الأرض بنسبة تبلغ 1.5 درجة، ووفقاً لأخر تقارير الأمم المتحدة، فمن المتوقع زيادة درجة حرارة الأرض بمقدار 2.8 درجة فهرنهيت، ومن الممكن أن تصل فيما بعد لتصل 4.2 درجة. وهنا تصبح كارثة لأنه اذا وصلت درجة حرارة الأرض 3 درجات فسوف ترتفع المياه الجوفية أكثر من متر وسوف نفقد معظم أراضي الدلتا، وقد بدأت بالفعل عوامل ارتفاع نسبة المياه الجوفية وتصحر بعض الأراضي لإختلاط المياه الجوفية بمياه البحر وتدهور الأراضي في بورسعيد، ودمياط، وكفر الشيخ، كما أن الدلتا تهبط تدريجياً نتيجةً لانخفاض نسب الطمي في نهر النيل.

وإستوطنت بعض ناقلات الأمراض البيئة المصرية قادمة من إفريقيا لتصيب الإنسان والحيوان والنبات، ورأينا إنتشار حمى الوادي المتصدع والملاريا، وواجهنا نقص فى الأمن الغذائي نتيجة لتقلص المساحات المنزرعة في أراضي الدلتا وتدهور الإنتاج، وغضب الطبيعة كان شديداً، ورأينا ذلك خلال ظاهرة تسونامي، والآن وصلت درجة حرارة بعض الدول في أوروبا إلى 45 درجة.

وقد ناقشت الدول العظمى والنامية أزمة تغير المناخ في قمة جلاسكو وقبلها فى المغرب، بمشاركة العديد من منظمات المجتمع المدني لمواجهة تلك الظاهرة، وأشار قائلاً: “أننا قد كثفنا تدريباتنا بالنسبة لطلبة الجامعات حتى نستعد لما هو قادم من تغيير، وأصدرنا أول منصةً تفاعليةً للمناخ من خلال مبادرة المليون شاب متطوع للتكيف المناخي كحراك مجتمعي لخلق الوعي بأهمية مواجهة التغيرات المناخية، وقد منحني الإتحاد الأوروبي منصب سفير المناخ الأوروبى“.

ونطلق مبادرة مع جامعة حلوان بعنوان ”سماع أصوات شباب العالم” تحت رعاية وزير التعليم العالي لطرح تساؤلات وتوجيه رسائل من الشباب لحماية الآثار، ولتتحلى الدول بمسؤليتها لمنع الضرر وتحمل تكلفة تمويل التكيف المناخي، فالمعلن من الإتحاد الاوروبي 100 مليار دولار، وهذا المبلغ غير كاف بعد حرق غابات الأمازون في البرازيل التى كانت تنتج الأكسجين للعالم كله، وقضى ذلك على التنوع البيولوجى بعد هطول الأمطار الحمضية على إفريقيا وأصابها التصحر والجفاف وانتشرت المجاعات، ومن هنا زادت الهجرة لأوروبا.

وأكد حسام الدين محمود – الأمين العام للمبادرة والمدير التنفيذي للإتحاد النوعي للمناخ، أننا أمام فرصة تاريخية لنقدم نموذج لمواجهة التغير المناخي أفضل من الدول الأوروبية، وقد عملنا بالفعل من أجل تمكين الشباب لمواجهة التغير المناخي من خلال مبادرتنا، وسوف نوضح للعالم أننا قادرين على تقديم تجربة جديدة، وبدأنا بتثقيف وتوعية شباب الجامعات ومشاركته بالمنصات الفاعلة لمواجهة آثار التغيرات المناخية والتوعية بالإقتصاد الأخضر وتبني البعد البيئي في المشروعات وتنظيم برامج تدريبية للشباب لتوعيتهم بالتكيف المناخي وتبنى مشروعات تخرج، تهدف للحفاظ على البعد البيئي للحد من الأثار السيئة لتغير المناخ.

والإتحاد النوعي للمناخ يجمع الجمعيات الأهلية والمؤسسات العاملة في مجال المناخ، وتحفيز الشباب الذين يمتلكون أفكاراً لتدوير المخلفات بطرق مبتكرة، ويحتاج للتمويل من الجمعيات، وهنا يأتى دور الإتحاد في تقديم التمويل لتلك الجمعيات لنخرج بمشروعات يعمل بها الشباب بفكر جديد في إطار الإقتصاد الأخضر لدعم الإستراتيجية الوطنية لمواجهة تغير المناخ، ونتوقع الوصول لمؤتمر قمة المناخ فى شرم الشيخ بفكر جديد ومشروعات على أرض الواقع.

وأشار علي يحيى – رئيس حركة آثاريين من أجل المناخ ومنسق عام المنتدى للتغيرات المناخية وآثارها على الآثار المصرية، ولجهود منظمات المجتمع المدني ومنظمات التراث والوعي الأثري ومشاركتها بالمنتدى للخروج بالعديد من التوصيات للحفاظ على التاريخ والآثار الخالدة.

وأثار تساؤله ”هل عرف المصري القديم التغيرات المناخية؟” الشغف بحقيقة حدوث العديد من التغيرات المناخية خلال حقب الأزمنة الماضية، فوكالة ناسا تشير لحدوث دورة للتغير المناخي كل 300 سنة، ومصر تعرضت للتغيرات المناخية، وساهم ذلك فى ازدهار وتطور البشرية، فعندما حدث الجفاف نزل المصري القديم إلى الوادي وتعرف على الزراعة وعاش في الوادي بجانب مياه نهر النيل، واستأنس الحيوان، وقام بتربية الحيوانات، وقام بصناعة منزله من أدوات صديقة للبيئة من الحجر الجيرى وجزوع الأشجار والطوب النىء، ولم يقم بدفن الموتى في الأراضي الزراعية حفاظاً عليها، بل كان يدفن الموتى في الصحراء.

وقد قامت العديد من الحروب بسبب تغير المناخ وهجوم الغزاه على مصر، وقام المصرى القديم بمواجهة الغزاة حفاظاً على مقتدراته، وتعد لوحة المجاعة معبرة عن إنخفاض منسوب المياه في عهد الملك زوسر، وحدوث جفاف النيل وبناء المصريين معبد ليعود النيل للفيضان مرة أخرى، وقد أقام سنوسرت الثالث نقاط للتفتيش وبناء السدود لمواجهة التغيرات المناخية، كما تعد مدينة اللاهوت، وتل العمارنة نتيجة للتغيرات المناخية، وجاءت نصوص في صلوات المصرى القديم يذكر فيها شعوره بالبرودة وارتفاع الحرارة في وقت واحد كأول عرض للتغيرات المناخية، وانقراض أفراس النهر التي كان يقدسها المصري القديم بسبب تغير المناخ، كما شهد عصر المستنصر بالله حدوث مجاعات، وكانت القطة تباع بخمسة دنانير، والكلب بثلاث دنانير،ورغيف الخبز بلغ ثمنه 10 دنانيراً، وقام المصريون بسرقة بغل الخليفة المستنصر ليأكلوه.

وإختتم الدكتور مصطفى الشربينى الجلسة الإفتتاحية بتوصيات بتخصيص يوم 16 أبريل يوماً للمناخ المصري لمواجهة التغيرات المناخية وتوجيه رسالة للقمة المنعقدة في شرم الشيخ وإطلاق مشروع قانون الحياد المناخي وتقديمه للجهات التشريعية من خلال الإتحاد النوعي وجمعيات المجتمع المدني، ونطالب فيه بالحفاظ على الآثار من التغيرات المناخية، كما أعلن عن إنطلاق دورة سفراء المناخ في السادس من أغسطس القادم، وعقد دورات ورحلات تثقيفية للمتاحف للحديث عن أثار التغيرات المناخية على الآثار، وسوف تقدم توصيات منتدى الآثاريين لليونيسكو.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى