توعيه وارشاد

د.بهاء بدر …حماية البيئة لصالح الأجيال الحالية والمستقبلية

في اليوم العالمى للتنوع البيولوجي في المنطقة العربية

د.بهاء بدر …حماية البيئة لصالح الأجيال الحالية والمستقبلية

   في اليوم العالمى للتنوع البيولوجي في المنطقة العربية

عبير سلامة

غالبًا ما يُفهم التنوع البيولوجي من حيث التنوع الكبير للنباتات وللحيوانات وللكائنات الحية الدقيقة، ولكنه يشتمل كذلك على الاختلافات الجينية في كل نوع — على سبيل المثال، بين أنواع المحاصيل وسلالات الماشية — وتنوع النظم البيئية (البحيرات والغابات، والصحاري والمناظر الطبيعية الزراعية) التي تستضيف أنواعًا متعددة من التفاعلات بين أعضائها (البشر والنباتات والحيوانات).

وموارد التنوع البيولوجي هي الركائز التي نبني عليها الحضارات. فالأسماك تتيح 20% من البروتين الحيواني لزهاء ثلاثة مليارات نسمة. كما تتيح النباتات أكثر من 80% من النظام الغذائي البشري. ويعتمد ما يقرب من 80% من السكان الذين يعيشون في المناطق الريفية في البلدان النامية على الأدوية النباتية التقليدية للحصول على الرعاية الصحية الأساسية.

اكد د/  بهاء حلمى بدر-  رئيس مجلس إدارة الإتحاد العربي لحماية الحياة البرية و البحرية أن العالم قد أولى قضايا حماية الموارد الطبيعية إهتماماً خاصاً ، وأرست نظم وتشريعات عديدة ومتنوعة لحماية التراث الطبيعي وصون التنوع البيولوجي   لتأكيد تكامل قطاعات التنمية مع حماية البيئة لصالح الأجيال الحالية والمستقبلية . وتم إعلان العديد من المحميات الطبيعية والمواقع ذات الحماية الخاصة والمواقع الهامة لتشمل النظم البيئية وضمان وضعها تحت الحماية لضمان إدارتها بشكل مستدام.

وفي هذا الصدد، أكد سيادته على القيمة المتأصلة للتنوع البيولوجي وما له من إسهامات شتى، بما في ذلك إسهامه من الناحية البيئية، والجينية، والاجتماعية، والعلمية، والتربوية، والثقافية، والترفيهية ، والجمالية، والاقتصادية.

نوه د بهاء أن الاتحاد هو هيئة عربية تتولى معاونة الجهات الرسمية وغير الرسمية المعنية بتعزيز التكامل العربي فى مجال حماية الحياة البرية والحفاظ على الثروات الطبيعية من التبديد أو الإهدار وذلك وفقا للتشريعات المحلية والاتفاقيات الدولية المعمول بها فى هذا الشأن. ويهتم ايضا الاتحاد بالتعاون مع المنظمات الإقليمية والدولية المهتمة بالتنوع البيولوجي وكذا الجهات المانحة لدعم المشروعات البحثية والتطبيقية فى مجال الحفاظ على هذه الثروات في الدول العربية عامة و فى مصر بصفة خاصة ، حيث يقوم الإتحاد بعقد الورش والدورات التدريبية على أيدى المتخصصين والمهتمين بالتنوع البيولوجي من خبراء الإتحاد

قد أشار سيادته الى أهمية استضافة جمهورية مصر العربية رسمياً مؤتمر الأطراف لأتفاقية  الأمم المتحدة للتغير المناخي ( cop 27) فى نوفمبر من العام الحالى، والتي تؤكد على المكانة التي تتبوئها مصر سياسيا و تدل على اهتمام الدولة بمختلف القضايا البيئيةعلى المستوى العالمي

 

وفي هذا السياق اشار أ.د / جمال جمعه مدنى عضو مجلس إدارة الإتحاد انه قد تم إصدار القوانين والعديد من القرارات الإدارية المنظمة لضمان تعزيز صون الموارد الطبيعية والحد من إهدار والإتجار في الأنواع المهدده . فضلاً عن أن العديد من الدول العربية وضعت مواد فى الدستور وعلى سبيل المثال “جمهورية مصر العربية” وضعت المادة 45 من الدستور والتى تنص على “تلتزم الدولة بحماية بحارها وشواطئها وبحيراتها وممراتها المائية ومحمياتها الطبيعة، ويحظر التعدى عليها، أو تلويثها أو استخدامها فيما يتنافى مع طبيعتها، وحق لكل مواطن فى التمتع بها مكفول، … وذلك على النحو الذى ينظمة القانون”.

وأضاف أن معظم الدول العربية تعانى – لاسيما في الظروف الدولية الراهنه – من نقص الموارد المادية التي يمكن تخصيصها لصون ثرواتها البيولوجيه وحماية الأنواع المهدده بالانقراض وطنيا وعالميا. وهذا الأمر يتطلب تكاتف الجهود لكل الدول العربية – كل علي قدر طاقته – لتحقيق المصالح المشتركه من أجل مستقبل البشرية جمعاء .

ونوه على ضرورة اتخاذ خطوات جادة نحو تحسين الوضع الراهن للتنوع البيولوجي واستمرار خدمات النظم البيئية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية لصالح البشرية، وإزالة العوامل المؤثرة علي تدهور وفقد التنوع البيولوجي والتعامل مع تأثيرات التغيرات المناخية علي التنوع البيولوجي وبحث مواطن الضعف في النظم الاقتصادية الحالية وتحويلها الي فرص تسمح للنظم البيئية باستكمال خدماتها من خلال خلق أسواق جديدة للتنوع البيولوجي.

اضاف جمال جمعه لاشك أن الحفاظ علي التنوع البيولوجي والتقليل من فقد الأنواع أصبح يتطلب جهوداً أكبر وموارد مادية كبيرة وتعتبر الدول النامية هي الأكثر تأثرا نظرا لأولوياتها المتعددة. ويحتاج هذا الأمر لتكاتف الجهود المشتركة والتقاسم العادل بين المستفيد وصاحب الموارد ونقل التكنولوجيا والمعرفة وحماية التراث الطبيعي والثقافي لصالح الإنسان والأجيال المتعاقبة والعيش في سلام كقرية واحدة.

اضاف مدني أن التنوع البيولوجي هو أساس الحياة ومصدر موارد التنمية للمجتمعات ويتأثر سلبا نتيجة التغير المناخي والتصحر والاتجار في الأنواع والتطور التكنولوجي واستغلال الموارد الجينية وانتشار الأنواع الغازية والتأثير علي المعارف التقليدية وحماية الملكية الفكرية وتحقيق السلامة الأحيائية وغيرها.

وقال د. البيلي حطب الامين العام المساعد بالاتحاد العربي لحماية الحياة البرية والبحرية أن الناس يتنافسون على موارد طبيعية تتناقص وللأسف الحيوانات أسوأ حالا، فإن  ممارسات الصيد غير المشروعة قد نجم عنها تراجع كبير في أعداد وحيد القرن والأفيال، والغوريلا على سبيل المثال لا الحصر.مضيفا أن تغير المناخ و فقدان الموئل من العوامل التي تؤدي إلى تفاقم الوضع. وأشار سيادته أن التهديدات المرتبطة بالاستغلال المفرط للأحياء البرية والصيد غير المشروع وفقدان الموئل و تغير المناخ هي جميعا من بين أكثر التحديات المقلقة التي يواجهه التنوع البيولوجي فالصيد غير الشرعي للحياة البرية والاتجار بها هما الآن التهديدان الأخطر لكثير من الأنواع، سواء كانت أنواعا معرفة أو غير معروفة. أن فقدان التنوع البيولوجي يهدد الجميع، بما في ذلك الصحة العامة. فقد ثبت أن فقدان التنوع البيولوجي يمكن أن يزيد من الأمراض الحيوانية المنشأ — الأمراض التي تنتقل من الحيوانات إلى البشر

وفي حين أن هناك اعترافا متزايد بأن التنوع البيولوجي هو ثروة عالمية ذي قيمة هائلة للأجيال القادمة، فإن بعض الأنشطة البشرية لم تزل تتسبب بشكل كبير في تقليل عدد الأنواع.

#مجلة_نهر_الأمل

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى