توعية وإرشاد

الألعاب الألكترونية وارتباطها بظاهرة العنف المجتمعى والانتحار

مؤسسة "زون للتدريب" تنظم الملتقى العربى للصحة النفسية لمناقشة ظاهرة

الملتقى العربى للصحة النفسية يناقش ظاهرة العنف المجتمعى والانتحار

تغطية إخبارية / ريم القصاص

شهدت مجلة نهر الأمل تغطية للملتقى التدريبى للصحة النفسية (دراسة ظاهرة العنف المجتمعى والانتحار فى المجتمعات العربية) ، تنظيم الدكتورة/ سحر الهلالى رئيس مؤسسس زون للتدريب والاستشارات وبحضور محاضرين متخصصين تناولوا ظاهرة العنف والانتحار بمجال تخصصهم بملتقى استمر لخمس ساعات متواصلة حاضر به أ.د/علاء متولى بعنوان “الاستاذ الجامعى قدوة الجيل ودوره فى التصدى لظاهرة العنف والانتحار بين الشباب” ، المستشار الدكتوراسامة جعفر بعنوان “دراسة ظاهرة العنف فى المجتمعات العربية” ، أ.د/ فاطمة عبدالوهاب بعنوان “تطويرالمناهج فى الجامعات العربية حاجة ملحة” ، الدكتور/اسلام القزاز بعنوان “دور المؤسسات الدينية والتوعوية فى التصدى لظاهرة العنف والانتحار” ، أ.د/ راندا الديب بعنوان “أخطار الألعاب الإلكترونية والحوت الأزرق على الأطفال والمراهقين” .

وخلال الملتقى تحدث أ.د/فاطمة عبدالوهاب أستاذ ورئيس قسم المناهج وطرق التدريس وتكنولوجيا لتعليم ومدير التخطيط الاستيراتيجى لجامعة بنها ،عن تطوير المناهج فى الجامعات العربية حاجة ملحة .
وأشارت لأهمية تطوير المناهج منذ رياض الأطفال وتنوع الأنشطة التى توجة الى الطفل وتكسبه اتجاهات ومعارف جديدة فتصرفات الشخص نتيجة ما تعلمة وتعرض لة طوال حياتة ، ظاهرة الأنتحار ظهرت بين فئة الشباب فى مرحلة الجامعة أكثر من أى فئة أخرى.

وأضافت بأنها قامت بعمل ابحاث عن كيفية معالجة المناهج لتعديل سلوك الاطفال والقيم التى يجب غرسها بهم وكيفية التعامل مع المشكلات التى تواجههم من خلال تقويم المناهج وتطويرها والاهتمام بدورالأسرة والمدرسين والزملاء فالطالب الذى يميل الى العنف يكون متأثراً بمجموعة من زملائة .

وتساءلت ما العلاقة بين العنف وتطوير المناهج لمواجهة العنف وظاهرة الانتحار؟ هى حصن للطلاب فتنمية القيم فى النشئ أحدى الرؤى التى تقام عليها تطويرالمناهج والانشطة من أجل تعديل سلوك الطلاب والتعامل الايجابى مع المشكلات والأحساس بالمسؤلية .

وأشارت للقواعد الواجب مراعاتها عند تطوير المناهج لمواجهة العنف؟ لابد من وضع تكوين فريق عمل يضم الكفاءات والأعضاء المؤهلة للقيام بخطة إستراتيجية مدروسة لبناء وتطويرالمنهج الدراسي، ورسم وتحديد السياسة التعليمية للمنهج بشكل واضح والإعداد الجيد لكل ما يلزم هذا البناء أو التطوير، وتذليل العقبات للاستفادة من تجارب وخبرات الآخرين ،أن يراعي المنهج المجتمع والبيئة المحلية ، مراعاة اللغة الأم وإثراءها .

وتحدثت أ.د/ راندا الديب أستاذ أصول تربية الطفل ومدرب دولى معتمد ومحكم باللجنة العلمية الدائمة لترقية الأساتذة والأساتذة المساعدين فى الطفولة المبكرة ومدير مركز رعاية وتنمية الطفولة بكلية التربية ـ جامعة طنطا عن أخطار الألعاب الإلكترونية والحوت الأزرق على الأطفال والمراهقين ومن اصعب المشكلات هو عدم معرفة السن المناسب لشراء الألعاب الألكترونية ضمن توصيات الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال حول استخدام الأجهزة الذكية :
– أقل من سنتين :لايسمح باستخدامها .
– من 3-5 سنوات : ساعة باليوم .
– من 6-18 : ساعتين باليوم .

وأشارت أن الألعاب الألكترونية تقتل الذكاء اللغوى والذكاء الاجتماعى عند الأطفال بسبب عدم مخالطة الأخرين والأكتفاء بالصداقة مع الجهاز فتسبب الصداع والأورام السرطانية والاجهاد العصبى ومرض الرعاش وضعف البصر ، ونزيف المخ لديهم بسبب شدة التركيز ، وآلام الرقبة والعمود الفقرى ،كما تسبب خمول فى بعض وظائف المخ كالذاكرة ، كما انها تستهلك خلايا الدماغ قبل أوانها ،كما تعتبر الموجات المغناطسية المنتشرة فى البيئات المحيطة بيننا أحد أسباب التوتر والانفعال والعنف .

وشددت على ضرورة انتباة أولياء الأمور للألعاب الألكترنية وخاصة لعبة الحوت الأزرق فهى تغسل مخ المراهقين وبمثابة ناقوس موت يدق على الأبواب أخترعها فيليب بوديكين 21 عاما من روسيا درس علم النفس والسبب من أفكاره هو تقليل عدد البشر في الأرض وتنظيف المجتمع من الذين وصفهم بالأغبياء والقمامة البيولوجية والبحث عن أكثر عدد من الأطفال الذين يمكن استغلالهم فكريا ونفسيا ، تم القبض عليه في عام 2013 ومع ذلك مازالت اللعبة مستمرة .

فأضافت بأن عامل الجذب الرئيسي لهذه اللعبة من الأطفال هي أنها تؤمن لهم مكانا إفتراضيا يحاولون إثبات أنفسهم فيه خاصة الأطفال غير المندمجين مع محيطهم ، فتشعرهم اللعبة بالانتماء وبأنهم أشخاص مهمون و ذو سلطة.
فبداية اللعبة كانت على جروب سري علي السوشيال ميديا لموقع VK for mobile devices وكانوا يروجون لأفكار انتحارية وينشرون العديد من الصور التي تبعث على الاكتئاب وتحولت الفكرة بعد ذلك إلى تطبيق يحمل علي جهاز الموبايل أو الكمبيوتر أوجروبات مختلفة علي الفيس وتستخدم اللعبة أساليب نفسية معقدة للتأثير علي الحالة النفسية والاجتماعية للأطفال .

وتبدأ اللعبة بأن تعطي تحديات علي مدار ال 50 يوم في البداية تبدو بسيطة وغير مضرة ومع مرور الوقت تعطي أوامر غريبة مثل : جرح الجسم بآلة حادة مثل السكين أو شفرة الحلاقة أو الرسم عليه رسمة الحوت الأزرق أو رقم 57 f ويطلب من اللاعب إرسال صورة للرسمة التي رسمها علي يده ؛ وهذا للتأكد من أنه دخل للعبة وهو الذي يلعب بنفسه.

أيضاً الاستيقاظ في الرابعة والعشرين دقيقة صباحا ومشاهدة أفلام رعب مصممة من قبل أصحاب اللعبة أو مشاهدة فيديو مصور بموبايل بطريقة رديئة مرسل إلي اللاعب مصحوب بموسيقي غريبة تضعه بحالة نفسية غريبة .

ثم لا يسمح للاعب بالانسحاب من اللعبة ويخضع للتهديد طول الوقت بفضح المعلومات والصور التي تم أخذها منه لمحاولة كسب الثقة ويهدد القائمون علي اللعبة الأطفال والمراهقين المشاركين الذين يفكرون في الانسحاب بقتل أحد أفراد عائلته .

ويهيئ اللاعب للانتحار بأن يطلب منه الوقوف علي الكوبري والنظر لأسفل والتأمل لمدة طويلة وزيارة المقابر ليلًا وفي منتصف المهمات تطلب اللعبة أن يتحدث اللاعب مع أحد المسؤولين لكسب الثقة ، يكون هذا الشخص دارس لعلم النفس ويطلب منة سماع صفارة القطار وصوته بيكون رمز للرحيل عشان تهيئة اللاعب للأنتحار
فيطلب من اللاعب عدم التحدث مع أي شخص لمدة يوم كامل ( العزلة التامة قبل الانتحار) المرحلة الأخيرة وهي الانتحار الفعلي من إلقاء نفسه من سطح عمارة أو بالشنق .

وأوضحت بأن مستويات اللعبة تطلب من اللاعب عدم التحدث مع أحد لمدة 24 ساعة كاملة ، وبعد مرور ال 50 يوم تطلب منه الانتحار والذي ينهي اللعبة بفوزه .
وقد نبهت على أهمية متابعة الأباء لأطفالهم بطريقة لا تلفت النظر مثل الأنتباة لأى شئ غريب مكتوبة على أجسادهم أو فى متعلقاتهم الشخصية مثل رموز أو أشكال أو الأستيقاظ فى أوقات غريبة ليلاً مثل الرابعة وعشرين دقيقة .

استخدام كلمات مثل الحوت أو F57 أو كتابة أي شئ يدعو لليأس والحزن أوالاحباط علي حالته في الفيس ، عدم ترك الأطفال والمراهقين فترات طويلة علي الموبايل أو الكمبيوتر احتواء الوالدين للأطفال والمراهقين والتحدث معهم باستمرار لمعرفة أي حالة نفسية يمروا بها ، مواكبة و تعلم الوالدين لبعض وسائل التكنولوجيا الحديثة وبرامج الواتس والفيس والانستغرام .

وقد ناقش الدكتورأسلام القزاز دكتور بقسم الفقة بكلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر دور المؤسسات الدينية والتوعوية فى التصدى لظاهرة العنف والانتحار ، هناك احصائية إن ما يقرب من مليون شخص ينتحر ثانوياً فهناك حالة انتحار كل 40 دقيقة وبنسبة 60% حالة انتحار فى العالم و 20% حالة فشلت فى الأنتحار .

وأشار بأنة يوجد 5 مقاصد للشريعة ومقصد من هذة المقاصد هو الحفاظ على النفس البشرية ويقول الله عز وجل في محكم كتابه: “أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا، ومن أحياها كأنما أحيا الناس جميعا” ،و رسول الله ﷺ نهانا حتى أن نتمنى الموت بسبب مشاكل أو ضغوط فقال رسول الله ﷺ: لا يتمنينّ أحدكم الموت لضُر أصابه ،وقدعرف العلماء الأنتحار بأنة ظاهرة اجتماعية ومشكلة نفسية طبية يزهق فيها الشخص روحة بسبب مشكلة غير قادر على حلها .

وأضاف خمس أسباب دينية مخالفة لتعاليم الدين الاسلامى قد يلجأالشخص الى الأنتحار بسببها :
1. ضعف الوازع الدينى والبعد عن الآله .
2. تغلب القيم الماديه عى القيم الروحية “من خاف الله أخاف الله منه كل شيء، ومن خاف الناس أخافه الله من كل شيء” -الحسن البصري-.
3. جهل المنتحرين بحكمة الابتلاء فى قوله تعالى : “الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا” وَعنْ أَبي سَعيدٍ وأَبي هُرَيْرة رضيَ اللَّه عَنْهُمَا عن النَّبيِّ ﷺ قَالَ: “مَا يُصِيبُ الْمُسْلِمَ مِنْ نَصَبٍ وَلاَ وَصَبٍ وَلاَ هَمٍّ وَلاَ حَزَن وَلاَ أَذًى وَلاَ غمٍّ، حتَّى الشَّوْكَةُ يُشَاكُها إِلاَّ كفَّر اللَّه بهَا مِنْ خطَايَاه”.
4. فقد الصبر وقوة الأرادة .
5. انتشار الأفكار المخالفة لتعاليم الدين الاسلامى فالنبى ﷺ بُعِث ليتمم مكارم الأخلاق .

وقد أضاف 6 أسباب اجتماعية ايضاً :
1. غياب الروابط الاجتماعية .
2. تغيير المناخ الذى يعيش فيه الفرد ويشعر بعدم التأقلم مع المناخ الجديد .
3. انتشار تعاطى المخدرات والمسكرات .
4. العنف فى وسائل الأعلام وأساءة استخدام مشكلات الانتحار وعرضها بشكل خاطئ.
5. توافر الحصول بسهوله على الأدولت التى تساعد على الانتحار .
6. المشاكل الاقتصادية بالاسرة مثل الفقر وعدم القدرة على المعيشة .

واخيراً الأسباب النفسية :
1. الاكتئاب .
2. الهروب من مواجهه الضغوط والمشاكل.

طرق وسبل علاج المجتمع من الانتحار :
1. التربية الأسلاميه السليمة للفرد .
2. تقوية الوازع الدينى لدى الفرد .
3. الاهتمام بالشباب وتوفير المناخ الصحى لهم .
4. التوعية الإعلامية بأخطار الانتحار .
5. انشاء مراكز علاجية متخصصة للوقاية من الانتحار.

وأوضح عقاب المنتحر انه سيعذب فى النار بنفس الطريقة التى قام بالانتحار بها مستشهداً بقول رسول الله ﷺ: “من قتل نفسه بحديدة؛ فحديدته في يده يتوجأ بها في بطنه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا، ومن شرب سما فقتل نفسه؛ فهو يتحساه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا، ومن تردى من جبل فقتل نفسه؛ فهو يتردى في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا”».

#مجلة_نهر_الأمل

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى