تحقيقات وتقارير

إستعداد الشركات الكبرى لدخول عصر الميتافيرس

د.يسرى الجمل يطالب بإصدار عملة وطنية مشفرة معتمدة من البنك المركزى وتعزيز المواطنة الرقمية

 

خلال ندوة المجلس العربى للطفولة والتنمية :

د.يسرى الجمل يستعرض إستعداد الشركات الكبرى لدخول عصر الميتافيرس

ويطالب بإصدار عملة وطنية مشفرة معتمدة من البنك المركزى وتعزيز المواطنة الرقمية

تغطية إخبارية :وفاء ألاجة

تناول دكتور يسرى الجمل وزير التعليم الأسبق ورقة عمل بعنوان “الميتافيرس المفاهيم والتحديات ” خلال ندوة المجلس العربى للطفولة والتنميةبرئاسة الدكتور حسن البيلاوى مشيراً أن الميتافيرس ظهر منذ 30 عاماً عندما صاغ مؤلف الخيال العلمى نيل ستيفنسون مصطلح الميتافيرس فى روايته “سنو كراش” عام 1992 حيث تتفاعل  الصور الرمزية البشرية ووكلاء البرمجيات فى فضاء إفتراضى ثلاثى الأبعاد والكلمة تعكس الواقع الرقمى الذى يجمع بين جوانب الوسائط الاجتماعية والألعاب عبر الانترنت والواقع المعزز والواقع الافتراضى والعملات المشفرة للسماح للمستخدمين بالتفاعل بشكل إفتراضى.

والواقع الافتراضى يخلق بيئة غامرة وينفصل فيه المستخدم بصرياً عن العالم المحيط به ويرى مايحدث فى العالم الرقمى فقط وهناك أجهزة وأليات تساعده على التحكم فى الواقع الافتراضى وهذا العالم أثبت كفاءة التدريب والتعليم ، والواقع المعزز هو وضع مكون رقمى على الواقع الذى نراه وتركيب عناصر رقمية على العالم المحيط بنا وحدث ذلك عندما رأينا هولوجرام السيدة أم كلثوم وظهر كطيف من الألوان يتجسد فى شكل أم كلثوم وعرضها بشكل ثلاثى الأبعاد ،ومن حولها صوى حية للمسرح والعازفين فالفرقة الموسيقية حقيقية وتظهر أم كلثوم وسطها كشكل هلامى وكأنها تغنى ويستخدم ذلك فى حفلات الافتتاح وغيرها ، وهناك هولوجرام ثلاثى الأبعاد للقلب والأعضاء البشرية يستخدمها أساتذة الطب لتلتدريس للطلبة ويحتاج ذلك سرعات عالية من الانترنت مثل الفايف جى .

وهناك الواقع المختلط لدمج العالمين الافتراضى مع الواقعى لانتاج بيانات وإعداد تصورات جديدة لتتعايش الكائنات المادية والرقمية وتتفاعل فى الوقت الفعلى ولايحدث الواقع المختلط حصرياً فى العالم المادى أو العالم الافتراضى ولكنه مزيج بين الواقع والواقع الافتراضى،وهناك العديد من التطبيقات العملية للواقع المختلط بمافى ذلك التصميم والترفيه والتدريب العسكرى والعمل عن بعد وهنك أيضاً تقنيات عرض مختلفة تستخدم لتسهيل التفاعل بين المستخدمين وتطبيقات الواقع المختلط.

 

وهناك واقع آخر وهو الواقع الممتد وهو مصطلح يشير الى جميع البيانات المدمجة الواقعية والافتراضية والتفاعلات بين الانسان والآلة الناتجة عن تكنولوجيا الكمبيوتروالأجهزة القابلة للإرتداء حيث يمثل متغيراً لأى تقنيات حوسبة مكانية حالية أو مستقبلية ، ويتضمن أشكالا تمثيلية مثل الواقع المعزز والواقع المختلط والواقع الافتراضى والمناطق التى تم إقحامها فيما بينها وتتراوح مستويات الواقعية من المدخلات الحسية جزئيا الى الظاهرية الغامرة،وتكمن دلالاتها فى إمتداد الخبرات البشرية خاصة فيما يتعلق بحواس الوجود التى يمثلها الواقع الافتراضى وإكتساب الادراك الذى يمثله الواقع المعزز مع التطور المستمر فى التفاعلات بين الانسان والكمبيوترويمكن تطبيق الواقع الممتد فى طرق التسلية والترفيه والتدريب والتسوق وتم إستخدامها فى الجامعات والمدارس بعدما توقفت الدراسة خلال جائحة كوفيد19 من خلال برنامج الزووم والمنصات الالكترونية.

وأعلن مارك الرئيس التنفيذى لشركة الفيسبوك عن الميتافيرس فى 21 أكتوبر2021 لأن الفيس لديه 910 مليون مستخدم ولديه إستثمارات تقارب 3مليارات دولار ويريد أن يسبق الشركات الالكترونية العاملة فى المجال وأعلن أ فى الميتافيرس يستطيع الفرد مقابلة أصدقاءه وعائلته واللعب والتسوق والابتكاربالاضافة الى تجارب جديدة تماماً لاتتناسب حقاً مع طريقة تفكيرنا حول أجهزة الكمبيوتر والهواتف المحمولة فى هذا المستقبل ووصفه بأنه شركة تكنولوجية إجتماعية يمكن للفرد خلالها الانتقال الفورى لحظياً كصورة ثلاثية الأبعاد لتكون فى المكتب دون تنقل أو فى حفل موسيقى مع الأصدقاء أوفى حفل موسيقى مع الأصدقاء أو فى غرفة المعيشة.

وهناك عناصر إفتراضية مشتركة يصل إليها الأشخاص عبر الانترنت ويتم دمج تقنيات مثل الواقع الافتراضى والواقع المعزز فى ميتافيرس لخلق إحساس الوجود الافتراضى مثل نظارات الواقع المعزز التى سوف تنتشر لنستخدمها بدلا من الهواتف المحمولة ، وقد أعلن مارك عن 10آلاف وظيفة فى الاتحاد الأوروبى بمهارات عالية جداً بلغات متعددة لخلق عالم الميتافيرس وكل المستثمرين يريدوا دخول التكنولوجيا الحديثة فالمستقبل القادم لايحتاج موبايل أو لاب توب فالتفاعل يتم من خلال النظارات وسماعات الرأس الافتراضية والأساور والمتحكات فى الواقع المعزز لتصبح وسيلته لادارة الواقع الافتراضى.

وفيسبوك تحولت لشركة وسائط إجتماعية ويتوقع أن يصل حجم العائد من الشركة 899مليار دولار عام 2028 وبذلك يكون زاد معدل نمو الشركة 43% وسوف ترتفع مبيعات نظارات الواقع الافتراضى من 8 مليون جنيه الى 29 مليون وحدة عام 2025 والتعامل من خلال تطبيقات  بإستخدام     oculus

HORIZON WORLDS

HORISON HOME

HORISON WORKROOMS

HORISON MARKETPLACE

وتستخدم تلك التكنولوجيا فى المؤتمرات والأسواق لشراء الأجهزة ويتطلب ذلك منصة للحضور عن بعد وإستخدام اليدين ولبس المتحكمات للتفاعل للعب الشطرنج و لذلك سيتم الاستعانة بستمائة ألف مبدع من الشباب لانتاج 80  مليار تأثير كل هر فالتكنولوجيا المطلوبة للشعور بالملمس وسماع المؤثرات الصوتية وحركات الرأس والعين وخلق مجسدات شخصية تعرف بالأفيتارز ورسومات جرافيك والذكاء الاصطناعى ليشعر الفرد أن مايحدث فى الميتافيرس وكأنه حقيقى .

وتقوم شركة مايكروسوفت بالعمل على “تيمز” خلال 2022 كمنصة للتجارب الافتراضية وتطبيق”

MASH”       

وتعقد الاجتماعات وكأنها حقيقية ويجلس المجسد الشخصى ثلاثى الأبعاد فى الفيديوكونفرانس وتستخدم مايكروسوفت الذكاء الاصطناعى للإستماع لصوتك ثم تحريك المجسد الشخصى الخاص بك إذا إنضممت لحضور إجتماع ثلاثى الأبعاد فستتضمن هذه الرسوم المتحركة أيضاً رفع يدى المجسد الشخصى عندما تضغط على خيار رفع اليد أو تحريك الرموز التعبيرية حول الصورة الرمزية الخاصة بك ، ويتم التواصل مع الأشخاص من أكثر من دولة ويتحدثون كل بلغته ويتم ترجمة الحديث ليسمعه الشخص الآخر بلغته فيزيل هذا التطبيق حاجز اللغة.

وتتفرد شركة مايكروسوفت لانتاج السماعات والنظارات وتستعد شركة “أبل” أيضا للميتافيرس فهى أكبر شركة لانتاج الآيفون ولديها استثمارات تبلغ 3 تريليون دولار وسوف تنتج الجيل الثانى من النظارات وهو أكثر حداثة وسوف تنتج 10 مليون وحدة عام 2025 لمقابلة حجم الطلب العالمى الذى يبلغ 50 مليون وحدة عام 2050 ، وسوف تدخل كوريا هذا المجال بلجنة صناعة متخصصة تحت إشراف لجنة الاتصالات المتنقلة لتلحق بالتكنولوجيا القادمة لتنافس فى مجال الاقتصاد الرقمى وتستعد شركة سامسونج منذ أغسطس 2021 بدخول الميتافيرس من خلال وزارة العلوم وتكنولوجيا المعلومات وتجهز للعمل فى قطاعات الطب والتعليم والتصنيع والبناء والتجارة والقطاع الوطنى بإستثمارات قدرها 26 مليون دولار وتدخل فى تحالف مع البنوك الوطنية لخلق فرص عمل جديدة .

وتداعيات الميتافيرس تتمثل فى مجموعة المؤيدين الذين يعتبرونه نموذج جديد للتجارة الالكترونية فهو يتيح أماكن فعالة للتعليم والتدريب ويعد بيئة أفضل للشركات الناشئة والسياحة ويتيح المزيد من فرص العمل فى المستقبل ويتيح عقد المؤتمرات بكفاءة من خلال العمل التعاونى المعزز .وفى مصر لدينا المجلس الوطنى للذكاء الاصطناعى ونعمل وفق خطة وطنية للذكاء الاصطناعى ونحتاج تأهيل الطاقات من شباب الجامعات بالمهارات ليستطيعوا دخول هذا العصر لإتاحة فرص عمل مستقبلية وإنشاء شركات رائدة فى هذا المجال.

ويرى المتحفظون أن ميتافيرس يخترق الخصوصية لأن كافة البيانات متاحة للجميع ويزيد من العزلة للأجيال الشابة ويهدد الهوية الثقافية والتراث ويزيد من الاغتراب وعدم التكيف مع الواقع ويساهم فى الاتجار بالبشر ويؤثرعلى زيادة نسب إرتكاب الجرائم ومحاولات الانتحار والتطرف والارهاب ، فالتكنولوجيا سوف تؤثر علينا إجتماعياً وتؤثر سلباً على تنشئة وتربية أطفالنا ، وسوف تزيد الألعاب الالكترونية من حالات الانتحار بين الشباب ونحتاج لمزيد من الدراسات التربوية والاجتماعية للحفاظ على أبناءنا فى عصر الميتافيرس لاسيما وأن الجيل الناشىء مابين 9 الى 15 سنة يتردد على ألعاب “روبلوكس”، ولن نضمن الأمان للشباب والمراهقين بعيداً عن مراقبة الوادين فى هذا العالم الافتراضى فهم عرضة للتنمر والتحرش والمحتوى البزىء .

  ولابد من الاستعداد للدخول فى عالم الميتافيرس خاصة وأن الأطفال لم يمتمل لديهم نموقشرة الفص الجبهى ويختلط لديهم الواقع بالخيال وتأثيرات الألعاب الالكترونية توقعهم فى مشكلات وقد دخلت الألعاب عالم الميتافيرس بالفعل منذ سنوات، وهناك إتفاق على ضرورة اتخاذ إجراءات الاستعداد للتعامل مع ميتافيرس ومنها تحضير المحتوى العربي، وتنفيذ التطبيقات المناسبة لثقافة المجتمع وبناء الوعي الرقمي فى المدارس ، وتعزيز أمن البيانات وإستخدام الاعلام والدراما لتعزيز المواطنة الرقمية والاستعداد بالتشريعات الحازمة وإصدار عملة رقمية وطنية مشفرة يصدرها البنكك المركزى .

#مجلة_نهر_الأمل

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى