ثقافة

” قوانين العقل وتنمية الابداع”

دورة أكاديمية نيفادا للتنمية والتطوير الاجتماعى تناقش

دورة أكاديمية نيفادا للتنمية والتطوير الاجتماعى تناقش
” قوانين العقل وتنمية الابداع”

تغطية إخبارية: وفاء ألاجة

شهدت مجلة ” نهرالأمل” محاضرة”قوانين العقل وتنمية الابداع” ضمن دورات أكاديمية نيفادا للتنمية والتطوير الاجتماعى للدكتور نصار عبد الرحمن كبار مدرب وحاصل على دبلوم إعداد القادة مستعرضاً التعريف بدور الدماغ وسر تطور الفكرة فى العقل وقانون نشاطات العقل وقانون التركيز وقانون الانعكاس وقانون الاعتقاد وقانون السبب والنتيجة وأنواع العقول ، مشيراً لآلية عمل عقولنا وكيفية إدارتها وبرمجتها بهدف إحداث تغيير جذرى لحل بعض المعوقات فالتغيير فى حد ذاته يعد ثورة على الذات كى نصبح أناس جدد ونبدأ رحلة معرفية لتغيير حياتنا ومشاعرنا نحو الأفضل.

وإستعرض قصة الملك الذى كان يحكم دولة ممتدة الأطراف وذهب فى رحلة بحرية لعدة أيام وفى طريق العودة شعر بألم فى قدميه وعندما طالعهما وجدهما متورمتان بسبب وعورة الطريق فأصدر مرسوماً بتغطية كل طرق المملكة بالجلد فكان رد فعل الموظفين أن قالوا نغطى قدم الملك بغطاء من الجلد أيسر من تغطية المملكة بالكامل وهنا بدأت صناعة أو حذاء فى العالم ،والعبرة التى نتخذها من القصة أنه حين يكون العالم غير مهيأ للسير فيه لا تحاول التغيير فى طبيعته ولكن نغير فى الأساليب وهذا ممكن وأكثر تأثيراً وأفضل من تغيير العالم وفق رؤيتنا.

والدماغ تعنى القدرة الذهنية التى يمتلكها الانسان ويتميز بها ومن مهام العقل التفكير والتمييز بين المعلومات المطروحة وتحديدها والتحكم بالمشاعر وتطويرها وتحسين الطباع الخاصة ، فالانسان هو مايفكر فيه وما شخصيته إلا من حصيلة أفكاره وتنبت الشخصية من أفكارنا وتصرفاتنا والشخصية الطيبة نتيجة للجهود المتواصلة فى التفكير الصحيح، وهناك حقيقة مسلم بها هى أن الانسان سيد أفكاره وصانع ظروفه وبيئته ويعتبر العقل البشرى من أخطر الأعداء لصاحبه إن لم يستغله بشكل صحيح مثل حديقة تحتاج رعاية حتى لاتتوقف من النمو وإن لم تراعيها فسوف تنمو بها النباتات الضارة ويمكن لكل إنسان أن يعتنى بحديقة عقله ليلغى الأفكار الضارة والصفات السيئة من خلال تكيف الانسان بأنه السيد والحاكم والمزارع، ويبقى الانسان يتخبط تحت رحمة الظروف طالما يؤمن أنه غير المتحكم فيها فبمجرد ملاحظته لتأثير فكاره على ظروفه ليتأكد أنه المتحكم فى ظروفه من خلال مازرعه بداخله وقتها سيدرك أنه القائد فى حياته والمتحكم فى ظروفه.

ولكن هل يستطيع الانسان التحكم فى كافة ظروفه؟ ليس كل الظروف تخضع لتصرفاتنا فهناك أشياء مقدرة من الله ولانملك تغيير إرادة الله ولكن القرارات التى نتخذها بإرادتنا إما تسمو به للفضيلة والسعادة أو تنحدر به للرذيلة واليأس وتختلف تأثيرها عليه بحسب إستجابته لها ولولا المشكلات فى حياتنا لما وصلنا لمانحن عليه فطبيعة الحال يتطلع البشر لتحسين ظروفهم للأفضل ولكن بعضهم لايسعون لتطوير أنفسهم مثل رجل ثرى أصابه مرض القلب من أثار التدخين ويريد أن يشفى ولكن لاينقطع عن التدخين وهنا يتضح الفرق بين الناجحين والمتمنين للنجاح .

والانسان هو المسبب الأول لظروفه وأفكاره تتجلى فى الواقع فى صورة نظريات ولايرى الا ماينظر إليه ولذلك يجب عليه أن ينظر بشكل مشرق لحياتك لتكون إيجابياً ، وأي شيىء تفكر به ينتشر ويتوسع من الشىء نفسه وعندما نفكر فى العقيدة والتجارة والزفاف نأتى بأفكار أخرى كأننا نلقى بحجارة فى الماء وتبدأ الدوائر تتسع وتكبر، وهذه هى قوانين العقل ومن أراد التفكير فى أمر ما فلينتبه ولتكن أفكارنا إيجابية وأى شىء ستركز عليه ستلاحظ أموراً لم تكن تلاحظها من قبل.

وهناك تجربة فعندما نستمع للنفس الذى نتنفسه تشعر وكأنك تستطيع أن يمكنك سماع صوت له فاذا أردت أن تبحث فى نظرية جديدة فعليك أن تركز وستكتشف أشياء لم تكن فكرت بها من قبل والعالم الخارجى له إنعكاس يوجد فى العالم الداخلى بداخلنا ، وعند الذهاب للسوق البعض يركز على عالم الأشياء وينبهر بالماديات ويمضون الوقت فى البحث عن الماركات والموديلات ، وهناك أشخاص يعيشون فى عالم الأفكار وفى الصناعة وليس فى العلامات التجارية فنظرتنا للحيته إنعكاس لأفكارنا وقناعاتنا.

والكثيريعيش نظرية المؤامرة بدءاً من سن الطفولة فيردد أهلى لايحبوننى ويحبون أخى أكثر منى، وهناك الزوجة التى تعيش دور الضحية والموظف الذى يعيش دور الضحية وعلى صعيد الدول كل شىء مخطط له .

وعلينا ترك الأمور الخارقة للطبيعة والعقل فزمن الأنبياء قد ولى ولم يعد هناك معجزات مثل إدعاء رجل لاجراء عملية جراحية بريشة طاووس ويقوم بتخدير المريض ويرسم بالريشة والحناء قطبات جراحية وبعد أيام يقول للمريض أنه لم يرتاح ..فكيف لرجل بسيط أن يجرى جارحة تخصصية يقوم بها أطباء مشهورين ؟ فعلينا عدم النجرار وراء الأقوال غير المنطقية فلكل نتيجة سبب .

وعلماء النفس يقسمون العقول لثلاث مستويات عقول صغيرة تناقش الأشخاص ولاتهتم الا بالأمور التافهة وينحسر تفكيرهم فى تقليد الأخرين ولايوجد لديهم مهام يؤدونها، وعقول متوسطة تناقش الأشياء والماديات وينحصر تفكيرها فى السارات والرحلات والماركات وغارقة فى عالم الأشياء،وعقول كبيرة تناقش المبادىء والأفكار والقيم والنظريات والأراء الفلسفية والأخلاق والابتكارات وهؤلاء الأشخاص يهتمون بمستقبل ونهضة الأمم، ولذلك علينا بعدما تخلفت أمتنا العربية عن سائر الأمم المتقدمة فلن تنهض الأمة الا بعقول سبابها وعلينا العيش فى عالم الأفكار لنرتقى بعقولنا.

ويقول الفيلسوف والمفكر العالمى”برنارد شو” إنشغلوا بأنفسكم وطوروها ولاتهدروا طاقاتكم وإستغلوها من أجل مستقبلكم” فيوجد لدينا حلم أن تقود بلادنا العربية العالم فى المعرفة ، فالامارات لديها مبادرة “المليون مبرمج” ، فلنطلق مبادرة “المليون مشروع” فاذا لم تزد شيئاً على الدنيا كنت زائداً عليها ، وليسأل كل منا نفسه ماذا قدم للدنيا بعد أن إستنفذ كل مواردها؟ ولماذا لايوجد إمتداد للعلماء مثل الدكتور أحمد زويل، وأين تلامذة الدكتورة أمل قصرى مديرة مختبر تكنولوجيا النانوبالجامعة البريطانية؟ علينا أن نثق أن الله خلقنا ولدينا القدرة على العمل والتغيير للأفضل.

#مجلة_نهر_الأمل

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى