مؤتمرات وندوات

المكاسب المتوقعة من انضمام مصر للبريكس

المكاسب المتوقعة من انضمام مصر للبريكس

كتب: محمود علي

ناقشت الدكتورة لبنى غريب مكروم – مدرس العلوم السياحية – جامعة قناة السويس – عضو الجمعية العربية للعلوم السياحسية عدة محاور تتعلق بالمكاسب المتوقعة من انضمام مصر للبريكس، وذلك خلال فعاليات ورشة عمل متخصصة بعنوان “توسع البريكس: الأدوار المحتملة والتحديات التي ستواجهها الدول الشرق أوسطية والإفريقية”، وذلك في رحاب جامعة الدول العربية يوم الأحد الموافق ٢٥ فبراير ٢٠٢٤.

وقد أوضحت أن المزايا والمكاسب المتوقعة من انضمام مصر لدول البريكس تتعدد لاسيما مع زيادة عدد أعضائه، بما يشير إلى مضاعفة الفرص والمزايا التي يمكن أن تحققها مصر من عضويتها في هذا التكتل الناشئ، وذلك على النحو التالي:
1. ارتفاع حجم التبادل التجاري:
في ظل وصول حكم التبادل مع دول التكتل بأعضائه الجدد نحو 47.6 مليار دولار عام 2022، فإن عمل مصر ضمن التكتل سيتيح لمصر تعزيز علاقتها التجارية لتصدير المزيد من منتجاتها إلى الأسواق الناشئة الرئيسية، وعلى مستوى الإستيراد أعضاء البريكس في قائمة أسواق الإستيراد العشر الأوائل لمصر، وبالتالي فإن العمل سوياً تحت مظلة التكتل يتيح فرص لتخفيضات جمركية ومكاسب للإستفادة من مزايا التجارة التفضيلية بين دول التكتل الواحد، والإستفادة من الإتفاقيات التجارية مثل السوق المشتركة للجنوب (ميركوسور) لتصبح مركزاً يربط إفريقيا وآسيا وأمريكا الجنوبية.

2. زيادة الإستثمارات الأجنبية الواردة إلى مصر:
أظهرت بيانات الهيئة العامة للإستثمار والمناطق الحرة مساهمة الإستثمارات التراكمية لدول البريكس سواء الخمسة المؤسسين أو الأعضاء الجدد في مصر بلغت نحو 17.4 مليار دولار حتى سبتمبر 2023، فيما تصدرت الإمارات والسعودية والصين دول التكتل من حيث مساهمتها في الإستثمارات في مصر، ومع تطلع الإقتصاد المصري إلى جذب عدد كبير من المشروعات المستقبلية خاصة مشروعات الرقمنة والتنمية الزراعية والإستثمارات البيئية الخضراء والبنية التحتية، كذلك مشروعات الطاقة المتجدة والهيدروجين الأخضر، فمن التواجد الرسمي في البريكس يسممح في دفع مزيد من الإستثمارات في تلك المجالات التنموية المهمة. هذا فضلاً عن تبادل الخبرات والكفاءات بشكل مباشر من الدول الأعضاء خاصة تلك الخبرات المتعلقة بالصناعة والتكنولوجيا.

3. تأمين احتياجات الدولة من السلع الإستراتيجية “الأمن الغذائي”:
مثل الحبوب كالقمح والأرز، خاصة وأن هذا التجمع يستحوذ على حصة كبيرة من الإقتصاد العالمي في تجارة الحبوب التي تظهر بوضوح في دولتي الهند وروسيا. وناقشت مصر وروسيا والهند في السابق تداول القمح والأرز. إلى جانب سلع استراتيجية أخرى. بالجنيه المصري والروبل والروبية، ومن خلال الإنضمام إلى مجموعة البريكس. يمكن أن تؤتي هذه المحادثات ثمارها.

4. توفير فرص تمويلية جيدة لمشروعات البنية التحتية في مصر:
من خلال الإستفادة من المجالات التي تدخل في الأنشطة المتعددة لبنك التنمية الجديد NDB، الذي انضمت إليه مصر، وفي مقدمتها دعم التنمية المستدامة وتعزيز التعاون والتكامل الإقليميين عبر الإستثمار في مجال البنية التحتية بشكل أساسي، والتي تشمل القطاعات الفرعية المختلفة في البنية التحتية مثل: الطاقة، والنقل، والمياه والإتصالات. فضلاً عن أن عمليات البنك والتي تشمل قطاعي الصحة، والبنية التحتية الإجتماعية، ومجال الرقمنة.
كما أن الحصول على المنح والقروض الميسرة ستكون بفوائد مخفضة من بنك التنمية التابع للتكتل، وتجدر الإشارة إلى أن موافقة إدارة البنك على أن تكون قيمة المساهمة المصرية مقدرة بمبلغ 1.2 مليار دولار أمريكي المدفوع منه حوالي 20%. وتعد مساهمة مصر المقررة حالياً هي أعلى قيمة مساهمة يمكن أن تمنح لدولة غير مؤسسة للبنك. وتمثل نحو 2.1% من القوة التصويتية للبنك. هذا بالإضافة إلى أن البنك سيعمل على دعم الدول الأعضاء من خلال ترتيب احتياطي الطوارئ، وهو إطار لتوفير سيولة إضافية ومزايا أخرى لدول “البريكس” لمواجهة الأزمات الإقتصادية.

5. توطين الصناعة المصرية:
تسهم عضوية مصر في البريكس بشكل مباشر في الإستفادة من خبرات الدول المشاركة في زيادة معدلات التصنيع والإنتاج، وخلق سوق مشتركة لترويج السلع والمنتجات المصرية في ظل التوازنات المرتقبة التي تصنع في المستوى الدولي والإقليمي، وهو ما يدعم استمرار الرؤية الإستراتيجية بشأن تنويع جديد للعلاقات الدولية التجارية.

6. تسوية المدفوعات التجارية بالعملة المحلية لمصر دون الحاجة إلى الدولار:
من خلال نظام الدفع المالي المشترك حيث يقوم التجمع بابتكار طرق ووسائل تمكنه من تقليل الإعتماد على الدولار الأمريكي من خلال استخدام العملات الوطنية في التجارة المتبادلة، وبالتالي المساعدة في حل مشكلة المدفوعات الدولية.

7. دعم القضايا المصرية والعربية في المؤسسات العالمية، التأييد السياسي والإقتصادي في المحافل الدولية:
نظراً للثقل السياسي الكبير الذي تتمتع به دول التكتل سواء في محيطها الإقليمي أو على الساحة الدولية. حيث يضم التكتل كما هو معلوم اثنين من الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن، الذين يملكون حق النقض “الفيتو”.

8. زيادة مساحة المناورة على صعيد السياسة الخارجية لمصر:
فالإنضمان يؤكد على قوة الإرادة المصرية كدولة حرة ذات سيادة من حقها عقد مجموعة من الإتفاقيات وترتيبات التعاون المالية والنقدية والإقتصادية مع أي دولة ترغب بذلك.

9. دعم المكانة الإقليمية لمصر:
في ظل تغيير معايير التحالفات الإقليمية وانضمان مصر للبريكس سيساعد في دعم الإستفادة من مبادرة “إيفريقيا البريكس”، التي دفعت بها جنوب إفريقية لتنمية القارة.

10. تقوية المركز التنافسي والتفاوضي لمصر:
حيث تزداد أهمية هذا الجانب بالنسبة لمصر كدولة نامية تعتمد على الخارج في تلبية احتياجاتها الأساسية. فهناك علاقة طردية بين قوة الإقتصاد وقوة الضغط السياسي، وكذلك بين التواجد في المحافل والتنظيمات الدولية والقوة السياسية للدولة وبالتبعية الإقتصادية.

#مجلة_نهر_الأمل

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى