مؤتمرات وندوات

بناء الانسان العربى المعاصر

الجمعية العربية للقياس والتقويم تعقد ندوة

الجمعية العربية للقياس والتقويم تعقد ندوة” بناء الانسان العربى المعاصر

تغطية إخبارية: وفاء ألاجة

شهدت مجلة” نهر الأمل” فعاليات ندوة ” بناء الانسان العربى المعاصر” التى نظمتها الجمعية العربية للقياس والتقويم برئاسة الدكتور محمد المرى اسماعيل ،وتحدث فى الندوة الدكتور عبد الوهاب كامل أستاذ علم النفس التربوى وعميد كلية التربية جامعة طنطا الأسبق مشيرا أن التفكير يمثل هدفا أصيلا لأى مؤسسة تربوية ،صناعية،اجتماعية،سياسية أو عسكرية ،وتسعى أى مؤسسة إلى تدريب العاملين والمسؤولين فيها على مختلف مستوياتهم لتعلم التفكير من أجل تحقيق الجودة الشاملة والتنمية الحقيقية ،ولايمكن تحقيق أى تقدم بدون بناء الانسان لأنه حجر الأساس فى أى منظومة لأنه يتفاعل مع المجتمع والطبيعة وهو محور الكون.

وتأتي قيمة تعلم بناء الإنسان العربى المعاصر لأن العالم العربى يجمعه لغة تاريخ ومشترك ،فكيف له لايقيم اتحادا عربيا على غرار الاتحاد الأوروبى على اختلاف جنسياته ولغته وتاريخ شعوبه! فلدينا مقومات لتكوين مجلس عربى علمى موحد ،ومجلس اقتصادى عربى موحد ومجلس عسكرى عربى موحد ،

ويعتمد بناء الانسان من المنظور النفسى والبناء الحضارى للإنسان على قوة الجسم وقوة العقل وقوة الايمان من المنظور السلوكى الأخلاقى القيمى ،ونبدأ بالاهتمام بقوة الجسم وتوفير التغذية الطبيعية والموازنة والمتنوعة والنظيفة ولابد من ممارسة الرياضة لتعلمنا الانضباط والمثابرة والتخطيط والمنافسة الشريفة ،وتكتمل منظومة بناء الجسم بتوفير الرعاية الصحية ،ثم تأتى منظومة الحكمة والعلم والعقل لبناء العقل وتعلم الحكمة لأنها أعلى مستويات النشاط العقلى المعرفى الراقى.

ولابد من الاعتماد على المعلومات الموضوعية الدقيقة لبناء شخصية عربية ونتعلم أنه إذا كانت أفعالك تسبق أفكارك ستصطدم بالعديد من المشكلات ،ونتعلم الحوار لأنه التدريب الرياضى للعقل ونتعلم كيف كان سقراط يحاور تلاميذه ،ولابد من التخطيط والممارسة لاكتشاف النفس وتربيتها فالرقابة الذاتية تعد أعظم تربية وتتمثل فى تربية الشخص لنفسه لمعرفة أخطاءه للرجوع عنها وتصحيح ما يمكن تصحيحه .

وتكتمل منظومة البناء الحضاري للإنسان العربى بقوة الايمان بالله فكان عبد الله بن عمر يقول حفظت البقرة فى 7 سنوات فكنت أحفظ الأية وأذهب للجبال ولاأعود حتى أعمل بها ،فتطبيق ما تعلمناه من كتاب الله وسنة رسوله هو الأساس ” إنما الايمان ما وقر فى القلب وصدق به العمل ” فالإيمان بالله يرتبط بالصدق فالعالم والباحث عندما يضع فروض وتأتى النتائج سلبية لابد أن يذكر أن نتيجة البحث جاءت سلبية ،فعندما أعلن ” مورلى” أن نتيجة البحث جاءت سلبية  أدى هذا لاكتشاف ” أينشتاين” لنظرية النسبية ،فالأمانة فى العلم والعمل والالتزام بشروط البحث العلمى و الموضوعية لابد أن تكون من سمات الشخصية العربية المعاصرة .

وتأتي أهمية منظومة التنمية للإنسان العربى المعاصر لتتضمن المهارات التى يكتسبها الشباب العربى، والتخطيط، والإدارة العلمية ،فالمهارات هى التى تميز كل شخص عن الأخر وكل شعب عن الأخر، فمهارات اليابانيين تميزهم عن كافة شعوب العالم ،وعلينا الاهتمام  باكتساب مهارات الإيجاز والقراءة والتفكير والإنتاج والتلخيص وإدراك العلاقات بين عناصر الموضوع والتى تؤدى للابداع واكتشاف النظريات العلمية الجديدة ،وما حققناه من إنجازات علمية كان بسبب امتلاك المهارات وبذلك نستطيع أن نمتلك عناصر الحضارة الحديثة لبناء الانسان العربى المعاصر  .

وتتعدد المهارات مثل مهارات البحث العلمى والتفكير وإجادة استخدام التكنولوجيا الحديثة ،ومهارات الاحتفاظ بالهدوء العقار الايجابى والثراء العقلى الايجابى ،والمرونة مهارة فلايكن الشخص صلبا فيكسر ولالينا فيعصر ، ويجب تعلم احترام  الحدود مع النفس وبين الشخص مع الآخرين ليتعلم احترام العادات والتقاليد والقيم السائدة فى المجتمع والمحافظة على مشاعر الأخرين .

وتأتي منظومة الكفاح من أجل التميز ليرتقى الإنسان العربى المعاصر لنتعلم من ” بيتر سنج” الذى وضع منظومة عن المؤسسة التى نتعلم منها مهارات الاتقان الشخصى والصدق مع النفس وتعلم العمل كفريق ووضع نماذج للعقل والاندماج فى رؤية مشتركة وصولا للتفكير المنظومى الذى يعتمد على النظرة الشمولية الكلية لعناصر المشكلة ورصد العلاقات المتداخلة والاعتماد على التغذية الراجعة لتصحيح الخطأ وتعزيز العناصر الايجابية ،كما تعتمد منظومة مناخ التنمية للشخصية العربية المعاصرة على نشر السلام والمحبة ،والمنهج العلمى للتفكير ،وتعزيز الحرية والديمقراطية والدفاع عنها .

#مجلة_نهر_الأمل

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى